شهادات اللّجوء السياسي للبيع بـ 10 ملايين سنتيم
فتحت مصالح الأمن والدرك الوطني، تحقيقات موسعة تتعلق باكتشاف عدد من شهادات اللجوء السياسي التي تم تزويرها من طرف عدد من الرعايا الأفارقة يستعملونها في تمويه مصالح الأمن عند توقيفهم.وحسب المعلومات المتوفرة لدى ”النهار”، فإن التحقيقات التي تم تمديدها إلى عدد كبير من ولايات الوطن، تم فتحها بالأساس على مستوى عدد من بلديات غرب العاصمة، إثر توقيف عدد من الرعايا الأفارقة متورطين في عدد من قضايا تزوير العملة والوثائق الرسمية.وحسب التحقيقات مع بعض المتورطين وتصريحاتهم، فإن هؤلاء الأفارقة يقومون بتزوير شهادات اللجوء السياسي قصد تمويه مصالح الأمن عند التحقيق معهم، فيقدّمون أنفسهم على أساس أنهم لاجئون سياسيون من مختلف الدول الإفريقية. وكشف المصدر الذي أورد الخبر، أن عددا كبيرا من المحتالين والرعايا الأفارقة يقومون بتزوير شهادات اللجوء السياسي لعدد من اللاجئين السياسيين الأفارقة الموجودين في الجزائر ويقومون ببيعها بمبالغ تتجاوز 10 ملايين سنتيم.وتشير التحقيقات التي تم فتحها، أن هؤلاء الأفارقة لجأوا إلى هذه الطريقة بعدما تم اكتشاف كلّ حيلهم المتعلقة بتزوير بطاقات الإقامة في الجزائر وكذا جوازات السفر، وهي الوثائق الأكثر طلبا من طرف المهاجرين غير الشرعيين الذين يدخلون الجزائر غالبا عن طريق المناطق الحدودية على غرار ولايات تلمسان ومنطقة برج باجي مختار التي تعتبر المنفذ الرئيسي لهؤلاء الأفارقة.وكانت آخر قضية تمت معالجتها تتعلق بتزوير شهادة لجوء السياسي تمت من طرف أمن دائرة الشراڤة، أين تم توقيف رعية من جنسية إفريقية قام بتزوير شهادة لاجئ سياسي من النيجر، أين كان يتنقل بها بشكل عادي إلى غاية توقيفه في قضية تتعلق بتزوير العملة الوطنية من فئة 2000 دينار.مصالح الشرطة حجزت بحوزته مبلغا ماليا يقدر بحوالي مليار سنتيم، أين تم فتح تحقيق مع المتهم الذي أكد أنه تحصّل على شهادة اللّجوء السياسي من أحد الأفارقة الذي ينشط في تزوير هذه الشهادات على مستوى بلديات غرب العاصمة، وهو ما مكّن ذات المصالح من وضع حد لعصابة تحترف تزوير العملة الوطنية والوثائق الرسمية.