صاحبة شركة التصدير والإستيراد ''مستقبل الياسمين'' بالشراڤة متابعة بالتهرب الضريبي
باشرت مصالح النيابة العامة لدى محكمة الشراڤة في فتح تحقيق قضائي مفصل، على خلفية الشكوى المصحوبة بإدعاء مدني التي وضعت بمكتب قاضي التحقيق، ضد المدعوين ”ع. ف” و”ز. م”. وحسبما جاء في ملف القضية وما ورد من معلومات لـ”النهار”، فإن المتهمة الأولى أنشأت شركة للتصدير والإستيراد المسماة ”مستقبل الياسمين” خاصة بالمنتوجات الغذائية، وفقا للسجل التجاري المرخص لها، حيث إن مديرية الضرائب علمت أن صاحبة المؤسسة قامت خلال سنتي 2002 و2005، باستيراد بضاعة وصلت قيمتها الإجمالية إلى 166 ألف دينار، لم تقم بالتصريح بها، فتم فرض ضريبة تلقائية بمبلغ 66143130.00 دج .
وبناء على هذه المعطيات، تم استدعاء المتهمة ”ع. ف”، التي أنكرت الوقائع، مصرّحة أنها فعلا أنشأت شركة بسجل تجاري باسمها، إلا أنها لا علم لها بمقر الشركة، وأن زوجها المتهم الثاني ”ز. م”، هو الذي كان يسيّر الشركة، وهو الذي كان يقوم بالتصريح برقم أعمال الشركة، مضيفة أنها لم تقم بأية معاملة تجارية. أما زوجها، فقد اعترف أن زوجته حررت له وكالة رسمية أمام موثق، وقد انطلق في العمل سنة 2001، واستورد الفواكه، إلا أنه لم يصرح لإدارة الضرائب عن رقم أعماله، وأنه فعلا متورط في قضية الغش الضريبي. زيادة على هذا، قام بتأجير الشركة للمسمى ”ب. ع”، لكنه لا يملك أوراق تثبت صحة أقواله. وبعد استكمال التحقيق النهائي مع الأطراف، تم إقفال الملف وإحالته على غرفة الإتهام، التي قررت تعيين خبير في المحاسبة، والذي خلص في تقريره إلى تحديد المبلغ المتهرب من دفعه من طرف المتهمين لإدارة الضرائب 44141767.75 دينار. وبناء عليه، ثبت لهيئة العدالة أن المتهمة الأولى تهربت من دفع الضريبة، باستعمالها طرق احتيالية، بإنشائها شركة تصدير واستيراد، لتحرر لزوجها المتهم الثاني وكالة توثيقية لتسيير الشركة، قصد التهرب من المساءلة القانونية حول رقم أعمال شركتها، محاولة التملص من دفع الضريبة، بإلقاء المسؤولية على المسير، وهو الملف الذي تمت جدولته على مستوى محكمة الجنايات بالبليدة في دورتها المقبلة، بمتابعة المتهمة ”ع. ف” بجناية الغش الجبائي، والمتهم ”ز. م” بالمشاركة في جناية الغش الجبائي.