صاحب شركة استيراد وقريبه وعون حراسة متهمون بالتواطؤ في تزوير 36 قسيمة ضريبية
ناقشت، أول أمس الخميس، محكمة الحراش في أزيد من ساعتين ونصف، حيثيات قضية تتعلق بتقليد وتزييف قسائم ضريبية والتزوير واستعمال المزور تورط فيها صاحب شركة ”لارام سيفان” للاستيراد والتصدير يدعى ”س.ر”، و”ع.م” قريبه وموظف لديه مكلّف بالمعاملات التجارية، وكذا ”ق.ح” المكنى ”السعيد” عون حراسة بمفتشية الضرائب بالدار البيضاء وراح ضحيتها بنك ”البركة” وقباضة الضرائب الدار البيضاء.تفجير قضية الحال حسبما دار بجلسة المحكمة تعود لسنة 2011، حين اكتشف بنك البركة وكالة الحراش مجموعة من قسائم الضرائب الخاصة بشركة استيراد مزورة، أين راسلت مديرية الضرائب من أجل التأكد من تسجيلها لدى مصالحهم، وتبين بعد عملية تدقيق من طرف قابض الضرائب المدعو ”ق،ش” أن تاريخ إصدار شهادات التوطين البنكي المشكوك فيها محرّرة بالفترة التي كان فيها القابض غائب عن المصلحة، والتي امتدت بين 21 /30 مارس 2011، وفي شهر نوفمبر من نفس السنة حين كان بالبقاع المقدسة، كما أنها غير مسجلة بالدفاتر واعتبر دفاع الطرف المدني ممثل مديرية الضرائب أن تقديم شهادات توطين مزورة لبنك البركة دون تسجيلها لدى قباضة الضرائب يعد طريقة من أجل التهرب من دفع ضريبة استيراد سلعة من الخارج قيمتها 600 ألف دولار أمريكي وطالب بإلزام المتهمين بدفع مليون دينار تعويض، فيما طالب ممثل بنك ”البركة” بـ 500 ألف دج تعويض. من جهته المتهم ”ع.م” الذي كلّف بالمعاملات عرفيا والذي عثر بجهاز الكمبيوتر الخاص به على نماذج ونسخ من شهادات توطين بنكية، أنكر تزويره لها وأكد أنه يحتفظ بها من أجل نسخ النموذج وأخذه إلى قباضة الضرائب من أجل ختمه وتوقيعه والحصول على وصل الإيداع بشكل قانوني، وعن الشهادات 42 المشكوك فيها والتي تبين أن منها 36 نسخة مزوّرة، وجه المتهم أصابعه إلى عون الحراسة المكنى ”السعيد” مشيرا إلى أنه وتفاديا للتماطل في استخراج شهادات التوطين المتكرر والطوابير الطويلة بقباضة الضرائب فإن ”السي السعيد” عرض عليهم المساعدة مقابل 5 ألاف دج، هو ما جعل الرئيس ينوه إلى أن تغييرالمتهم لتصريحاته من أجل تفادي أخذ القضية منحى أخطر بـ”الرشوة ”و تقديم مزية غير مستحقة. من جهته صاحب الشركة أنكر وبشدة ما نسب إليه منوها على لسان دفاعه إلى أنه من غير المعقول أن يدير شركة بالملايير ويزور شهادات قيمة الواحدة 10 ألاف دج أى ما يعادل 36 مليون سنتيم، وأضاف أنه كلف قريبه بهاته المعاملات ربحا للوقت، هذا الأخير سبق أن أعلمه أنه وجد شخصا يقدم له تسهيلات في استخراجها دون الوقوف في الطابور وأنه لم يكن يعلم بما سيؤول إليه الأمر. غير أن المتهم المكنى ”السعيد” -غير موقوف– أنكر بالجلسة كل ما نسب إليه وأكد أنه لا علاقة له بالقضية وأن أول مرة يقابل فيها المتهم ”ع.م” كان بمركز الشرطة. وعليه طالب ممثل الحق العام تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع 20 ألف دج غرامة.