إعــــلانات

صاحب شركة لاستيراد الخيط ينتحل صفة برلماني لتهريب 13 مليار سنتيم

صاحب شركة لاستيراد الخيط ينتحل صفة برلماني لتهريب 13 مليار سنتيم

كشفت تحقيقات قضائية عن محاولة تهريب مبلغ ضخم عبر مطار هواري بومدين إلى دولة تركيا، ضبط بحوزة تاجر بالعاصمة. ويعد رجل أعمال بدولة الإمارات لامتلاكه بالشراكة شركة تنشط في مجال استيراد الخيط القطني من دولتي الهند والبنغلادش.

هذا المتهم المدعو “بلعليا .ب.ح” كان ينتحل صفة برلماني، مرتديا بذلة كلاسيكية يستعملها في جلّ سفرياته، للتأثير على موظفي الشرطة أثناء مراقبته للسماح بالمرور دون إخضاعه وأمتعته للتفتيش والمراقبة.

حيث ظهر المتهم عند استقراء مقاطع الفيديو لكاميرات المطار، أنه يحمل نفس الحقيبتين خلال جميع رحلاته، التي ضبط بداخلها المبلغ المالي المشبوه المقدّر ب 474.300.00 أورو ما يعادل 13 مليار سنتيم بالعملة الوطنية.

هذا المبلغ المشبوه الذي مصدره ذهب إماراتي بوزن 10 كلغ تم تحويله إلى أموال تم حجزها بالمطار سنة 2012. ثم استرجعها المتهم سنة 2015 بموجب حكم قضائي. قام بتجزئته منذ هذا التاريخ في مسكنه العائلي بدالي إبراهيم بوضعه في محفظته وحقيبته اليدوية بعد لفّه في ورق الطبخ ” الأليمنيوم”، في شكل حزم متفرّقة، لأجل التمويه وتسهيل عملية تهريبه.

وتم الكشف عن الأموال محلّ الجريمة، بعد مرور المتهم عبر جهاز سكانير الرنين المغناطيسي لفت انتباه العون الجمركي، لسماع صوت السكانير، فتمّ توقيفه لأجل نزع بذلته الكلاسكية، التي بمجرد تمرير الولاعة ضبطت الأموال المشبوهة.

وتمكن المحققون في اطار التحقيق من الكشف عن شبكة إجرامية، تضم تجار بالعاصمة ومجوهراتي مشهور بالبليدة يدعى “ت.مالك” ، بالإضافة إلى متهمين اخرين أحدهم عامل بفرنسا يدعى ” ب. عبد الله”.

ومن المرتقب أن يمثل المتهمون ال6 الموقوفين أمام محكمة الجنح بدار البيضاء في 5 أفريل المقبل، لمتابعتهم بمخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وجنحة تبييض الأموال.

تم الكشف عن وقائع القضية بتاريخ 07/03/2025، بعد اقتياد المتهم الرئيسي ” بلعليا ب،ح” تاجر بالعاصمة، وصاحب شركة بدولة الإمارات سابقا المسماة “الخليج النسيج”، الناشطة في استيراد الخيط من دولة تركيا والهند وبنغلاداش ، بالشراكة مع رجل أعمال إماراتي وهندي،. لأجل التحقيق من طرف الفرقة المركزية لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة للمصلحة المركزية المكافحة الجريمة المنظمة، بعدما كان يتأهب للسفر إلى مطار اسطنبول على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، باستعمال جوازي سفر، الأول صادر عن بلدية الشراقة، أما الثاني صادرعن نفس البلدية بواسطة تأشيرة السفر صادرة السلطات التركية.

وجاءت العملية عند بلوغ المتهم المحطة الغربية T04 البوابة رقم 02 لفت انتباه عناصر فرقة المراقبة الأمنية مروره عبر بوابة الرنين المغناطيسي السكانير.

وكان المتهم يرتدي بذلة كلاسيكية كان محل رنين البوابة دون أن يقوم بنزعها ووضعها داخل جهاز السكانير، فطلب منه عناصر الشرطة نزع بذلته ووضعها داخل جهاز السكانير.

وأثناء تمريره المناعة المحمول (محفظة + حقيبة يدوية) تمّ الكشف عن وجود رزم يشتبه في كونها أموال، ليتبين بأن المبلغ الإجمالي الذي كان يخفيه يقدر ب 474.300.00 أورو، ما يعادله 132804000.00 دج، بالعملة الوطنية، مشكل من 4743 ورقة من فئة 100 أورو + 1975.00 ليرة تركية مشكلة من (09) أوراق نقدية من فئة 200 ليرة تركية .

ولم يكن المعني يحوز بخصوصها على أي تصريح أو سند بنكي عدا تصاريح بالعملة الأجنبية وأشياء ذات قيمة، كما تمّ ضبط مبلغ مالي اخر في مركبته المركونة بحظيرة المطار بقيمة 1000 694.500,00 دج مشكل من فئة 2000 دج ومبلغ مالي بقيمة 11.765.00 دج من مختلف القطع النقدية، قيمته الإجمالية تقدر ب706,265,00 دج.

وفي إطار التحقيق ضبط بحوزة المتهم على عدة وثائق منها بطاقة منتهية الصلاحية باسمه مرفوع عليها عبارة “عضو المجلس الوطني الحركة الوطنية للتواصل والتنمية وفق برنامج رئيس الجمهورية ” صادرة بتاريخ 02/11/2009 ، متبوعة بعبارة “على السلطات المدنية والعسكرية التسهيل الحامل هذه البطاقة”، بطاقة ثانية باسمه مرفوع عليها بطاقة “مناضل بحزب جبهة التحرير الوطني ” منتهية الصلاحية.

وصرح المتهم” بلعليا.ب. ح” للمحققين أن المبلغ المالي بالعملة الصعبة المقدر ب 474.300 أورو، الذي ضبط بحوزته تعمد تجزئته في المحفظة والحقيبة إلى 474 حزمة ولفّها بورقة نقدية من فئة 1000 دج، مع تغليف كل حزمة بورق المطبخ لتمويه مظهرها، منوّها بأن كل حزمة تحتوي على قيمة 10 الاف أورو .

كما أن العملية تمت منذ حوالي سنة وقام بإخفاء المبلغ بغرفته بمسكنه بحي بوديكار بدالي ابراهيم، بدون علم أفراد عائلته، أما بخصوص مصدر المبلغ المالي المحجوز، صرح أنه يشتغل في التجارة خلال فترة عمله بدولة الإمارات ، وقام بتكوين رأسمال يقدر بحوالي 300 ألف درهم إماراتي، قام بتحويله إلى ذهب في حوالي سنة 2012 بكمية تقدر بأكثر من 10 كلغ، وقام بتحويله إلى الجزائر بطريقة قانونية لغرض الاستثمار.

موضحا أن الذهب تم حجزه بمطار هواري بومدين ثم استرجعه خلال سنة 2015، بموجب حكم قضائي قضى بإعادة تصدير بضاعة الذهب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ليقوم بعدها بإعادة إدخال مقابله المقدر بحوالي 300 ألف أورو إلى الجزائر وتم الأمر عبر 05 دفعات بقيمة تتراوح من 70 ألف أورو إلى 134 ألف أورو، مضيفا أنه يحوز على جميع الوثائق الخاصة به.

مضيفا المتهم أن التصريحات بالعملة الأجنبية وأشياء ذات القيمة التي تم ضبطها بحوزته هي التي تعبر عن المبلغ المالي المحوّل إلى الجزائر، والمتمثلة في 2850 أورو و 1000 دولار أمريكي مضيفا أنه توجد وثائق أخرى تتعلق بالتصريح بالعملة الصعبة عند إدخاله للمبلغ المالي .

ومضيفا بأنه كوّن ثروة منذ 10 سنوات، بحكم نشاطه التجاري الممركز بدولة الإمارات في مجال استيراد وتقدر مداخليها الشهرية بحوالي 150 ألف درهم إماراتي.

مؤكدا أن مصدر المبلغ المالي المقدر ب 474.300 أورو تمثل كمية الذهب التي كان يملكها، نافيا تهريبه الأموال خلال سفرياته منذ سنة 2013، لغرض تحويلها إلى الخارج، وأما لتصاريح بالعملة الصعبة لدى مصالح الجمارك التركية، التي تم ضبها بهاتفه فهي تخص المدعو ” عبد القادر ” المقيم بفرنسا يشتغل في مجال استيراد الملابس والمواد الغذائية من دولة تركيا.

بحيث يقوم باستلام المبالغ المالية من عنده ويقوم بشراء الملابس والمواد الغذائية وشحنها إلى فرنسا مقابل عمولة تقدر بحوالي 07% من المبلغ الإجمالي، موضحا بأن المبالغ المالية محل التصريحات كان يقوم بنقلها من فرنسا إلى تركيا لغرض اقتناء المواد أعلاه لصالحه.

وبخصوص علاقته بالمدعو “ماليك البليدي” تاجر مجوهرات بالبليدة، صرح أنه يقوم من حين لآخر بإقتناء من عنده مجوهرات لصالح أفراد عائلته لحاجاتهم الشخصية، كما قام سابقا بشراء من عنده مبالغ مالية بعملة الأورو حوالي ثلاث مرات بالقيم من 10 ألاف أورو ألى 30 ألف أورو بغرض أداء مناسك العمرة والحج الأفراد عائلته،

وفي إطار التحقيق تم الكشف عن الممتلكات العقارية للمتهم تتمثل في 4 شقق ببلدية العاشور بالترقية العقارية “مارينا” المملوكة للمدعو ” مروان”، ليس لديه وثيقة بخصوصها كونها في طور الانجاز وهو حاليا يؤجرها بدون وثائق (عقد عرفي) .

كما يملك محل اشتراه من الترقية العقارية ذاتها كائن دالي إبراهيم وبخصوص ممتلكاته المنقولة يملك المتهم مركبة من نوع مرسيدس GLE وحساب بنكي بالعملة الوطنية رصيده الحالي 570 ألف دج وحساب بنكي ثاني بنفس الوكالة بالعملة الصعبة رصيده ألف أورو ، وحساباته البنكية بالخارج تتمثل في حساب بنكي بدولة الإمارات العربية رصيده 1300 أورو.

وأما عن البطاقات التي ضبطت بحوزته فصرح أنها منتهية الصلاحية ويحتفظ بها ضمن وثائقه فقط نافيا استعمالها.

رابط دائم : https://nhar.tv/bOKQf