صديقي يريدني زوجا لشقيقته… بعدما قُضيَ أمرها مع آخر!
السلام عليكم إخواني القراء وأسأل الله أن يمدكم بموفور الصحة وكثير من السعادة والهناء، أما بعد:
أنا شاب مستقيم وملتزم بتعاليم الدين الحنيف، لن أبالغ حين أقول أني لم أربط أي علاقة مع فتاة، لأني أخشى أن يتطور الأمر إلى ما يغضب الله، مما جعلني أترفع بنفسي عن هذه الشبهة. صادف تواجدي في أحد الأيام، وأنا بالمحطة أنتظر وسيلة نقل كالعادة، أن التقيت صديقا من سنوات الدراسة، كان هذا الأخير على متن سيارته بمعية شابة حسبتها للوهلة الأولى زوجته، طلب مني امتطاء السيارة بعدما سأل عن أحوالي، لكني رفضت احتراما لمن كانت معه، وسرعان ما فعلت بعد إصرار منه ليخبرني بعدها أن تلك المرأة هي شقيقته. لقد كانت آية في الجمال وهذا ما لمحته عيني، نظرة واحدة بتلقائية، بعدها لم أعد الكرّة امتثالا لأوامر الله الذي حث المؤمن على غض البصر.قدمت له جزيل الشكر بعد وصولي إلى عين المكان، ألقيت عليه السلام ومضيت وصورة تلك الحسناء لم تفارقني، باتت تتراءى لي في الأحلام، وبعد طول تفكير قررت طلبها للزواج وهذا بعد استشارة زوجة والدي، التي فرحت كثيرا وطلبت مني الإسراع لأن خير الأمور عاجلها، اتصلت بصديقي وأطلعته على رغبتي، فاعتذر وقال أن الأمر يشرفه لكن شقيقته مخطوبة لابن خالتها، تأسفت لذلك وباركت له الأمر وقلت في قرار نفسي أن الخير فيما اختاره الله.ما حدث فيما بعد، أن صديقي بعد مضي أيام قلائل جاء وطلب مني الاستعداد لسماع البشرى، وأخبرني أن شقيقته قررت أن تفسخ الخطوبة، بعدما فضلتني، مما جعلني في حيرة من أمري، فهل يمكنني الزواج من امرأة تأخذ القرارات المصيرية بهذه السرعة، وهل يعقل أن أصاهر مثل هذا الصديق الإمّعة، وليس لديه موقف ثابت؟ هذا الأمر جعلني أرفض الفكرة فكنت هذه المرة أنا من اعتذر له، لأني بأي حال من الأحوال لن أعصي ربي فلا تجوز خطبة المسلم على أخيه المسلم، كما أني لا أرغب أن أكون السبب المباشر في تعاسة الشاب الآخر الذي لم يذنب بشيء في نظري. بمجرد إبلاغه قراري هذا، أمطرني بوابل من الكلام المنحط ووصفني بالنذالة وقال أني ناكر للجميل، علما أنه لا فضل له علي، مجرد زمالة كانت تربطنا، والأكثر من ذلك أصبح يترصدني بالنظرات التي تحمل الكره والبغض، فهل أخطأت في حقهم، أرجو منكم النصيحة وبارك الله فيكم.
حائر من جيجل