إعــــلانات

صراعات في المحاكم من أجل استرجاع المساكن الإجتماعية

صراعات في المحاكم من أجل استرجاع المساكن الإجتماعية

   يدخل معظم الورثة وبائعي السكنات الإجتماعية في صراعات قضائية  مع زبائنهم لاستعادة مساكنهم التي قاموا ببيعها وفق طرق غير قانونية، بسبب الإرتفاع الخيالي لسعر هذه السكنات في السوق من سنة لأخرى، خاصة أن الضامن الوحيد لعملية البيع هي وثيقة اعتراف بدين محررة من قبل موثق، تكون قبل صدور العقد الرسمي للمستفيد، ليتم تحويله رسميا على اسم المشتري حسب الإتفاق.وأقدم ورثة أحد المستفيدين من السكن الإجتماعي بالعاصمة على مقاضاة المشتري وإخراجه من المسكن، مباشرة عقب وفاة والدهم ،رغم مرور أكثر من خمس سنوات على الإتفاق، وإصدار وثيقة الدين بينهما أمام الموثق، أين كانت قيمة المسكن خلالها تقدر بـ200 مليون سنتيم، مما جعل أبناء المالك الأصلي للشقة يعيدون المبلغ لصاحبه ويطالبونه بإعادة المسكن الذي أصبحت قيمته 5 أضعاف ما كانت عليه قبل 5 سنوات.ومن جهته، أحد المواطنين بولاية ميلة اشترى مسكنا اجتماعيا قبل 10 سنوات من طرف أحد المستفيدين، وتم توثيق ذلك وفق وكالة بينهما صادرة عن البلدية، على أن يتم تحويل العقد رسميا لاسم المشتري فور صدوره، غير أن البائع استغل حصوله على العقد الرسمي لمساومة وتهديد زبونه، سواء تسليمه ضعف المبلغ الذي سلمه إياه قبل 5 سنوات أو الخروج من المسكن، حيث نشبت بينهما صراعات انتهت بالصلح جراء تدخل الشهود الذين حضروا عملية البيع. ويلجأ كثيرون إلى هذه الطريقة بعد قرار الدولة القاضي بمنع بيع السكنات الإجتماعية المدعمة من قبلها، بغرض القضاء على المضاربة وأزمة السكن، قبل ظهور فراغ قانوني استغله بعضهم للتحايل على القانون، ببيع هذه السكنات من خلال وثيقة يحررها الموثق تثبت تسديد المشتري للبائع قيمة المسكن على أساس دين، يضمن له استعادة هذا المبلغ في حالة أي نية للتراجع أو إلغاء قراره في البيع.وخلق هذا الأمر صراعات كثيرة بين الورثة على وجه الخصوص والمشتري عقب وفاة الوالد، طمعا في مبالغ إضافية نظرا لقيمة العقار التي ترتفع من يوم لآخر في الجزائر، أين يلجؤون إلى تسديد قيمة الدين الذي يقع على عاتق والدهم من أجل استعادة المنزل وإعادة بيعه بالقيمة التي يساويها في الوقت الراهن، التي تفوق قيمته الأولى بأضعاف مضاعفة. 

ثابت محمد محام معتمد لدى مجلس قضاء العاصمة:وثيقة الإعتراف بدين لا تحمي المشتري والقانون مع الورثة

قال محمد ثابت، محام معتمد لدى مجلس قضاء العاصمة، إن وثيقة الإعتراف بدين المحررة من قبل الموثق، لا تحمي المشتري من انقلاب البائع ورجوعه عن قراره ببيع المسكن، خاصة إذا لم تكن تحتوي على أي شرط يجبره على التقيد به إلى أجل محدد.وأضاف ذات المحامي أن بيع هذه السكنات مخالف للقانون، الأمر الذي يدفع البائع والمشتري إلى اللجوء إلى وثيقة الإعتراف بدين، إلا أنها لا تحمي حقوق المشتري الذي يمكن إخراجه في أي وقت، كأن يقوم الورثة أو الشخص المعني أصلا برفع دعوى قضائية أمام العدالة يطالب فيها باستعادة مسكنه، دون التطرق لمسألة الدين من الأساس. وأشار ثابت إلى أن المشتري لا يكون أمامه حيال هذا الوضع سوى المطالبة باستعادة دينه، اعتمادا على الوثيقة المحررة بينه وبين صاحب المسكن، خاصة أنه خالف القانون حين وافق على شراء ذلك المسكن.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/6I7jA
إعــــلانات
إعــــلانات