صفقات مشبوهة بـ125 مليار تهز تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية
فتح قاضي التحقيق لدى محكمة تلمسان، فضيحة من العيار الثقيل هزت تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية وذلك بإيداع شخصين رهن الحبس المؤقت على خلفية استيلائهما على أكثر من 125 مليار في صفقات مشبوهة باستعمال خواتم مزورة باسم تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية التي تعيش آخر أيامها. الفضيحة فجرها أكثر من 20 ضحية من ولايات الشرق على غرار عنابة والطارف وسوق أهراس أكدوا أنهم دعموا التظاهرة بالحافلات والسيارات للعمل مقابل عقود تبين أنها مزورة وأن السيارات التي تم كراؤها بـ30 مليون للشهر الواحد والحافلات لم تنشط في التظاهرة حسب المشرفين الذين تبرؤوا من هذه العقود المزورة، كما تبين أن هناك ضحية دعّم التظاهرة بالملايير من الجلابيب والملابس التقليدية التي لم تصل للتظاهرة. من جهة ثالثة، استمع قاضي الغرفة الثانية بتلمسان إلى متهمين في ثوب ضحايا جرهم الطمع إلى إبرام صفقات مشبوهة للفوز بالملايير في تظاهرة تلمسان التي تبرأت من علاقتها بهما ليتم وضع الوسطاء رهن الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيق الذي قد يتوسع إلى صفقات الإطعام والحلويات التي تجاوزت الفاتورة الـ15 مليار في إحدى المحلات فقط وهو ما يضع الملف أمام خبرة فنية ستكشف جملة من الفضائح الكبيرة التي تهز عاصمة الثقافة الإسلامية، خصوصا أن التظاهرة كان ينتظر منها فتح آفاق السياحة والتنقيب على التراث الثقافي للمدينة وهو ما لم يكن، حيث إن مدن ندرومة وهنين وبني سنوس التي رممت مساجدها للتعريف بتاريخها لم تستغل واقتصرت التظاهرة على مدينة تلمسان وعلى أقطاب معينة بعيدة كل البعد عن الثقافة التي استفادت من امتيازات الإقامة والراحة في أفخم الفنادق على حساب التظاهرة التي لم تكمل حتى المشاريع التي كانت مبرمجة لاحتضان مهرجانات التظاهرة، على غرار المكتبة المركزية ومركز الموسيقى الأندلسية، وهو الأمر الذي جعل وزيرة الثقافة تقاطع التظاهرة التي لم تحضرها ما عدا افتتاحها خلال المولد النبوي الشريف أو خلال الافتتاح الرسمي رفقة رئيس الجمهورية يوم 16 أفريل 2011 مما يؤكد أن الوزيرة قد حكمت على التظاهرة بالفشل منذ بداية مشاريعها.