صيدلانية رئيسة تتهم منسقا بمستشفى حسان بادي في الحراش بالقذف
الإرسالية جاء فيها اقتناء أدوية منتهية الصلاحية وتبديل قسائمها من 2014 إلى 2019
دفاع المتهم قال إن التحقيق في الأمر حصر في لجنة من المستشفى وغاب عنه ممثلون عن وزارة الصحة
القاضي : لو ثبتت حقيقة التجاوزات فإن الأمر يصبح يتعلق بفضيحة من العيار الثقيل
قيّدت صيدلانية رئيسة بالمؤسسة الاستشفائية «حسان بادي» في الحراش، دعوى قضائية ضد منسق النشاطات الصيدلانية بذات المستشفى، تتهمه فيها بالقذف عقب إرساله لتقارير كتابية ضدها إلى عدة مسؤولين، على رأسهم وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات والمدير العام لمستشفى «حسان بادي»، يتهمها بارتكاب تجاوزات خطيرة من شأنها أن تشكل خطرا على الصحة العمومية، تتعلق بتغيير قسائم صلاحية الأدوية من منتهية الصلاحية إلى صالحة للاستعمال بالتلاعب بتواريخها، بالإضافة إلى شراء أدوية خارج متطلبات المستشفى.المتهم المنسق بين الصيدليات بمستشفى «حسان بادي»، مثل، صبيحة أمس، بموجب إجراءات الاستدعاء المباشر أمام هيئة محكمة الحراش لمواجهة تهمة القذف، حيث أنكر في تصريحاته التي أدلى بها علانية ما نسب إليه بقذف الصيدلانية الرئيسة بشدة، موضحا أنه يعمل كمنسق بالمؤسسة الاستشفائية حسان بادي لأكثر من 30 سنة، وبحكم المهام التي تندرج في إطار مراقبة الأدوية، اكتشف بتاريخ 4 ماي 2015، تجاوزات جد خطيرة من شأنها أن ترقى لفضيحة من العيار الثقيل وتتعلق باقتناء المدعوة «س.ن» التي تعمل بالمؤسسة كصيدلانية، مجموعة من الأدوية منتهية الصلاحية وعلقت عليها قسائم لتواريخ صلاحية جديدة مددت فيها صلاحية مجموعة أدوية من تاريخ 2014 إلى 2019، إضافة إلى اقتنائها لأدوية لم تكن المصلحة في حاجة إليها، وأنه حرّر بموجب المهام الموكلة إليه تقاريرا بعثها في إرساليات إلى كل من المدير العام لمستشفى «حسان بادي» ورئيس مجلس الإدارة والمديرية الولائية للصحة العمومية ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وبعض الأطباء والمحاسب المالي للقطاع الصحي بالحراش، بيّن فيها تجاوزات الصيدلانية الرئيسة، وأردف بالقول إنه تم تعيين لجنة لإجراء تحقيق داخلي فيما ذكره غُيّب فيه الممثلون عن وزارة الصحة، وقال على لسان دفاعه، إنه تم إنجاز تقارير عن حقيقة ما حصل في غضون يومين فقط من تاريخ الإرسالية التي بعث بها المتهم، وذلك بتاريخ 6 ماي 2015، والتي خلصت إلى أن كل الادعاءات التي جاء بها المتهم لا أساس لها من الصحة، وهو نفس ما أكده عدد من الأطباء الذين تم استجوابهم بهذا الخصوص، حيث علّقت القاضية بالجلسة حول محور وخلفية متابعة «القذف»، والتي تتعلق بالتلاعب بالأودية الموجهة للمرضى في مستشفى «حسان بادي»: «إن ثبت ارتكابها تعد جريمة جد خطيرة وتجاوزا لا يمكن السكوت عنه وفضيحة تقصف القطاع»، في حين أشارت دفاع الطرف المدني إلى أن أركان تهمة القذف في حق المتهم قائمة بركنيها المادي والمعنوي، وطالبت بإلزام المتهم بدفع تعويض مالي قدره مليون دينار.