إعــــلانات

ضابط خبير في تفكيك المتفجرات يتقلّد 18 منصبا ساميا بشركات كبرى بشهادات جامعية مزوّرة

ضابط خبير في تفكيك المتفجرات يتقلّد 18 منصبا ساميا بشركات كبرى بشهادات جامعية مزوّرة

العقدة اتجاه الفارق العلمي بين المتهم وزوجته الطبيبة وراء لجوئه للتزوير

شهادات جامعية وتكوينات من أمريكا.. قطر…دبي .. الكونغو والجزائر، ومناصب مرموقة في أعتى الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى بالجزائر والخارج ورتب عسكرية بالجيش الوطني الشعبي وورشة تحتوي على عتاد متطور في التزوير من أجهزة «سكانير» متطورة ومطابع جد دقيقة. هي البنود العريضة لأكبر عملية تزوير عالجتها، أمس، محكمة الحراش، تورط فيها ملازم أول متقاعد من فرقة تفكيك المتفجرات بوزارة الدفاع الوطني يدعى «ق.منير»، واجه أمامها تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية رسمية وشهادات جامعية مكنته من تقلد مناصب مرموقة ومحترمة في شركات وطنية عمومية وخاصة ودولية بالخارجهي تفاصيل أثقل ملف عالجته، أمس، محكمة الحراش، ملابساته تعود لشكوى أمام قاضي التحقيق تقدمت بها سيدة طبيبة رئيسة مركز طبي بالعاصمة هي طليقة المتهم «ق.منير» تطلب فتح تحقيق في مجموعة من الشهادات الجامعية التي يحوز عليها زوجها السابق، والتي مكنته من تقلد عدة مناصب مرموقة في شركات وطنية عمومية وأخرى خاصة ورتب عسكرية سامية بوزارة الدفاع الوطني ومستواه لا يتجاوز 3 ثانوي، مؤكدة أنها على علم بمستوى زوجها السابق بحكم أنها تعرفه من القسم الابتدائي وتزوجته وهي بالسنة 3 جامعي تخصص طب، ربطتها به علاقة زوجية 18 سنة رزقوا خلالها بـ 3 أبناء، أكبرهم فتاة ذات 18 سنة على أبواب اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، كان حينها يشغل بمنصب «ملازم أول» بالجيش الوطني الشعبي، وبعد تقاعده سافر للعمل بالخارج كعون أمن، غير أنه بعد عودته إلى الجزائر تقلد عدة مناصب سامية في شركات عمومية، ولدى مواجهته بالأمر كان يتهرب إلى أن تفاجأت بحوزته شهادات جامعية قام بتزويرها، منها شهادة مهندس دولة في الأمن الصناعي من جامعة باتنة وأخرى من جامعة أمريكية ومن الكونغو وقطر ودبي، وهي الشهادات والخبرات التي كان يودعها في «سيرته الذاتية التي مكنته من شغل مناصب راقية، منها مدير الأمن والجودة والسلامة بشركة بترولية ومدير الأمن ببنك «الخليج العربي» وبنك «البركة» ومفتش الأمن الصناعي بشركة «أمنال» ومدير الأمن بمجمع «طحكوت» وإطار سامٍ بشركة بترولية قطرية ومؤسسات وطنية أخرى تنشط في مجال النفط والبترول. وأكدت الزوجة السابقة للمتهم، أن تقلد زوجها لمناصب سامية من دون امتلاكه للمؤهلات كان السبب الدائم للخلاف بينهما، وأنها كانت تطالبه في كل مرة بالاستقالة من مناصبه وتهدده بتقديم شكوى ضده، خاصة أن ذلك بات يهدد عائلتها الصغيرة، حيث بات يحاول دفع أولاده إلى الانحراف من خلال اتباع منهجه، خاصة أن ابنته على أبواب البكالوريا، حيث بات يخاطبهم «أوصلوا للباك من بعد ساهل». مضيفة أن زوجها السابق حول منزلها إلى ورشة متطورة للتزوير تحتوي على أجهزة سكانير متطورة ومطابع خاصة لاستخراج الشهادات الجامعية، منوهة إلى أن فارق المستوى العلمي بينهما بحكم أنها طبيبة، كان الدافع وراء هذه الأفعال. قاضي التحقيق واستنادا إلى المعطيات المقدمة له حول تزوير الشهادات الجامعية التي يحوز عليها المتهم، وعلى رأسها شهادة مهندس دولة في الأمن الصناعي من جامعة باتنة، ومن خلال تقصيه فيها، تبين من خلال مراسلة رسمية للجامعة، أن هذا الأخير لم يسبق له أن تلقى تعليمه بالجامعة في أي وقت كان وأن شهادته مزورة. ولدى مواجهة قاضي الحكم للمتهم المستفيد من إجراءات الاستدعاء المباشر، اعترف علنيا أنه لم يسبق له فعلا الدراسة بأي جامعة جزائرية وأن حقيقة مستواه 3 ثانوي قسم علمي، وبرر مجموع الشهادات الجامعية التي ضبطت بحوزته أنه عمل كرئيس مجموعة «ملازم أول» بوزارة الدفاع الوطني مختصة في تفكيك وإبطال المتفجرات والتحقيق في القضايا الكبرى، وهو ما سمح له بالاستفادة من عدة تكوينات في المجال الأمني في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وقطر وبلدان أخرى، وأشار إلى أن القضية الحالية كيدية من زوجته التي أقدمت على سرقة مبلغ مالي ضخم منه بالعملة الصعبة وقامت بخلعه بعد 18 سنة زواج، وأنها قيدت ضده 5 متابعات قضائية، وعن تقلده لمناصب حساسة بشركات عمومية تتعلق بالأمن الصناعي، أكد المتهم إلى أن تنصيبه كان وفقا لقبول من لجنة التنصيب المقرر من المجالس الإدارية بتلك الشركات. وقد تقدم، أمس، دفاع شركة «تي جي سي تي بي» البترولية أمام هيئة المحكمة، مطالبا بقبول تأسسه طرفا مدنيا، مصرحا بأن المتهم تقلد منصب مسؤول مصلحة الأمن والجودة والسلامة بالشركة لمدة 5 أشهر بعد إيداعه لسيرته الذاتية التي تحتوي على خبرات وشهادات هامة في المجال، وأن اكتشاف أن كل هذه الخبرات وهمية، تسبب في أضرار للشركة ولسمعتها، خاصة أن لها عقود عمل مع أهم الشركات البترولية كـ«بريتش بتروليوم» التي أبرمت مع الشركة اتفاقيات عمل، وأن أي خطأ في المجال كان سيتسبب في إقصائها من المشاركة في أي مناقصة دولية، وطالب بإلزامه بدفع مبلغ 500 مليون سنتيم تعويض عن الضرر، في حين التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع 100 ألف دج غرامة مالية مع مصادرة جميع الشهادات المزورة

رابط دائم : https://nhar.tv/OiJ4Y