ضابط سامٍ متقاعد متهم بتزوير بصمة الجنرال «شلوفي» للاستيلاء على ممتلكاته!
بقلم
فايزة. ع
ابن الجنرال الراحل اتهم مسؤول الإمداد بالشركة بالتواطؤ معه
المتهم تصرف بسيارات الشركة وباعها بأثمان بخسة وتسبب في إفلاس الشركة
أحال قاضي التحقيق بمحكمة الشراڤة في العاصمة على قسم الجنح، ملف قضية الجنرال الراحل «مصطفى شلوفي»، الذي تم استغلال وضعيته الصحية الحرجة وهو على فراش الموت من قبل صديقه الضابط السامي المتقاعد الذي عينه مديرا لشركته الخاصة بالحراسة مقابل راتب 30 مليون سنتيم شهريا، إلى جانب مسؤول الإمداد بالشركة، بعدما تسببا في تراكم ديون على عاتق شركته بقيمة 50 مليار سنتيم نتيجة سوء تسييرهما وتصرفهما في أموال الشركة من دون وثائق وتزوير محاضر بيع سيارات تتجاوز قيمتها مليار سنتيم بأثمان بخسة.
تفاصيل القضية جاءت على أساس الشكوى المصحوبة بادّعاء مدني، التي رسمها ابن الجنرال المتوفي «مصطفى شلوفي»، لدى قاضي التحقيق بمحكمة الشراڤة يتهم فيها ضابطا متقاعدا من الجيش ومسؤول الإمداد بشركة والده الخاصة بالحراسة بخيانة الأمانة والتزوير واستعمال المزور في محررات تجارية والاستيلاء على أموال الشركة وسوء التسيير، مما تسبب في إفلاس الشركة وإثقال كاهلها بديون تجاوزت قيمتها 50 مليار سنتيم.
وأوضح صاحب الشكوى أن المتهمين استغلا الوضعية الصحية الحرجة لوالده الذي كان على فراش الموت وقاما ببيع أزيد من 22 سيارة تتواجد عبر مختلف فروع الشركة بكل من العاصمة وحاسي مسعود وسطيف وسكيكدة، منها «تويوتا هيلوكس» رباعية الدفع بأثمان بخسة تراوحت بين 20 و42 مليون سنتيم، في حين أن أسعارها الحقيقية تتجاوز المليار سنتيم، مضيفا أن المتهمين تحججا بأن تلك السيارات تعاني من عدة أعطاب نتيجة تعرضها إلى حوادث مرور خطيرة، وهذا بعد تزويرهما لمحاضر اجتماع اللجنة الخاصة ببيع السيارات عن طريق فتح الأظرفة أو عبر موقع «واد كنيس».
كما اتهم نجل الجنرال «شلوفي» الضابط المتقاعد بالاستيلاء على سيارة من نوع «سكودا»، بعدما ادّعى أن الجنرال الراحل وهبها له 6 أيام قبل وفاته بموجب تنازل شفهي، وهذا بعد رفضه لطلبه المتمثل في بيعها إياه بـ 150 مليون سنتيم، ليقوم بعدها مسؤول الإمداد بإكمال إجراءات الاكتتاب من أجل شطب البطاقة الرمادية، أين قام الجنرال بالبصم والإمضاء على التنازل، وهو الأمر الذي فنده ابنه، الذي أكد خلال التحقيقات أن والده كان مشلولا ولا يمكنه التوقيع أو البصم على أية وثيقة، مضيفا أن المتهم قام بخفض رقم أعمال الشركة للاستفادة من أوضاع قانونية بطريقة احتيالية وغير شرعية، ناهيك عن عدم تصريحه للضرائب برقم الأعمال وعدم تسديده لاشتراكات الضمان الاجتماعي وأيضا بتزوير 3 محاضر، خاصة ببيع 3 سيارات، حيث أن أحد أعضاء اللجنة صرح بعدم إمضائه عليها، مما جعل الشركة تتخبط في مشاكل جمة نتيجة لسوء تسييره وتصرفه في أموال الشركة من دون وثائق، ليضيف الشاكي بأن الضابط المتقاعد جاء لزيارة والده وهو على فراش الموت وأحضر له باقة ورد بقيمة 5 آلاف دينار قام فيما بعد باسترجاع قيمتها من محاسب الشركة.
وعلى الجهة المقابلة، أنكر المتهمان الجرم المنسوب إليهما جملة وتفصيلا وأكدا أنهما صانا الأمانة وقاما بواجبهما على أكمل وجه في إنقاذ الشركة من الإفلاس، حيث أكد المدير أن صديقه الجنرال المتوفي استنجد به لإنقاذ الشركة من الإفلاس، بعدما طرد ابنه الضحية الذي تركها بديون تجاوزت قيمتها 200 مليار سنتيم، وأنه تمكن من رفع رقم أعمالها بـ 4 من المئة، وأن هذه الأخيرة كانت لها مداخيل شهرية تقدر بـ 15 مليار سنتيم، أما بخصوص السيارات فقد أكد أنها بيعت بطريقة قانونية خلال سنوات 2014 و2015، وهذا بموافقة صاحب الشركة، وبعد دراسة وموافقة اللجنة الخاصة بفتح الأظرفة.
رابط دائم :
https://nhar.tv/UP7SI