ضابط شرطة يتسبب في مقتل شاب ثم يطلب من طبيب تزوير شهادة طبية في السحاولة
عرضت محكمة الجنح في بوفاريك، نهار أمس، ملفا قضائيا تورط فيه ضابط الشرطة القضائية بالسحاولة يسمى ”ب.ع” متابع بجنحة الامتناع عمدا عن تقديم مساعدة لشخص في حالة خطرة، وكذا طبيب في مستشفى الدويرة يسمى ”ش.ع” بجنحة الاقرار الكاذب. وقائع القضية كانت مدينة السحاولة بغرب العاصمة مسرحا لها، إذ أنه وإثر دورية روتينية قامت بها عناصر الشرطة القضائية بإحدى الغابات في السحاولة بزي مدني، لفت انتباههم شاب يبلغ من العمر 30 سنة جالسا بمفرده، حيث وبمجرد أن شاهدهم فرّ ظانا أنهم شبان منحرفون، أين طارده ضابط الشرطة وهو المتهم الأول دون أن يخبره أنه شرطي.ومن شدة فزع الشاب سقط في منحدر عمقه 5 أمتار، أين أخرجه الشرطي وقام باقتياده إلى مركز الأمن للكشف عن هويته وبعدها تحويله إلى مستشفى بطلب من الضحية، حيث عاينته طبيبتان وحررت له الطبيبة الثانية إرسالية بخصوص توجيهه لمستشفى الدويرة لإجراء فحوصات أخرى، غير أن الشرطي طلب من سائق سيارة الإسعاف تغيير الاتجاه نحو مركز الأمن عوضا من التوجه بالضحية إلى المستشفى، حيث قام ببعض الإجراءات مع الشاب ثم قام بنقله لمستشفى الدويرة بمفرده، أين طلب الشرطي من الطبيب المتهمالثاني أن يحرر له شهادة طبية توحي أن الضحية بصحة جيدة بالرغم من أنه كان مشلولا في قدميه وتم إدخاله المستشفى في الحامل الطبي، اين قام الطبيب بذلك ثم قام بعدها الشرطي بالاتصال بأحد اصدقاء الشاب قصد نقله لمنزله.وبعدما قام أهل الشاب بنقله إلى المستشفى لمين دباغين بباب الواد، فارق الحياة هناك بسبب إصابة بالغة تعرض لها في نخاعه الشوكي، كما أوضح الطبيب الشرعي سبب الوفاة الرئيسي، وهو تكسر الفقرة السادسة والسابعة من العمود الفقري، هذا وقد أكدت دفاع الطرف المدني، أن المتهم الأول ارتكب تجاوزا عندما لم يخبر الضحية أنه شرطي، مما جعله يفر منه ويسقط في المنحدر وعدم اتصاله يوم الوقائع بوحدة الحماية المدنية لنقل الضحية للمستشفى، عوضا أان ينقله لمركز الأمن وهو في حالة متقدمة من الخطورة للتحقيق معه.وفيما يخص الطبيب والذي يشغل في مستشفى الدويرة منذ 25 سنة، فقد خالف قانون المهنة عندما استجاب لطلب ضابط الشرطة وحرر الشهادة التي توحي أن الضحية سليم رغم ان طبيبتين في مستشفى السحاولة أاكدتا أن حالته خطرة، ونظرا لوقائع الحال، طالبت ممثلة الحق العام توقيع أقصى العقوبات في حق المتهمين.