ضرائب على عجلات السيارات .. لاقتناء الرادارات
القرار جاء بعد عجز الخزينة عن تمويل المشروع بسبب التقشف
10دينار على كل إطار خاص بالشاحنات و5 للسيارات السياحية
سيتم إنشاء حظيرة وطنية للرادارات الثابتة لمراقبة سرعة سائقي السيارات والكشف عن كل سائق تجاوز الأضواء الحمراء مزودة بأحدث التقنيات، وممولة من طرف إتاوات جديدة سيتم فرضها كضريبة على الإطارات المطاطية الجديدة المستوردة والمصنعة محليا. علمت «النهار» من مصادر حكومية بأنه سيتم فرض رسوم ضريبية على كل مواطن يقتني إطارا مخصصا للشاحنات تقدر بعشرة دنانير، فيما تنخفض القيمة بنبسة خمسين من المائة لتسقف في عتبة خمسة دنانير بالنسبة للإطارات الخاصة بالمركبات السياحية، بغض النظر عن بلد المنشأ سواء كان مستوردا أو محليا، لتحول نسبة أربعين من المائة منها «أي العائدات» على خزينة البلديات فيما يتعلق بالأطارات الجديدة المنتجة محليا أو على خزينة صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية بالنسبة للأطارات المستوردة، أما المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق فسيستفيد من 15 ٪ من العائدات. وأكدت مصادر «النهار» أن السبب الرئيسي الذي كان وراء اللجوء إلى قرار فرض هذه الرسوم هو الرغبة في تنويع مصادر التمويل، بعدما ثبت عجز ميزانية الدولة لوحدها في تمويل مختلف الورشات الضرورية لتحسين شروط الأمن عبر الطرق، ومن ثمة التمكن من اقتناء نظام آلي للعقوبات، عبر إنشاء حظيرة وطنية لرادارات ثابتة لمراقبة السرعة، ورادارات أخرى لكشف تجاوز الأضواء الحمراء، حيث تشير آخر المعطيات إلى أن السرعة المفرطة تمثل نسبة 27 من المائة من العدد الإجمالي للكوارث المسجلة، مما جعل مصالح الأمن ورغم المجهودات التي تبذلها في مجال مضاعفة عمليات المراقبة عاجزة عن الحد من الظاهرة، وذلك بسبب شساعة التراب الوطني والنقص المسجل في الموارد البشرية والمادية القادرة على ضمان تغطية شبكة الطرقات. فمثل هذه الأمور وأخرى، جعلت السلطات تفكر في ضرورة اللجوء إلى أنظمة ثابتة للمراقبة على المحاور التي تشهد حوادث، وبالتالي السماح بإعادة انتشار مصالح الأمن. وأكدت مراجع «النهار» أن العائدات المتأتية من الرسوم ستستغل في عصرنة نظام التكوين للمترشحين لاجتياز مسابقة رخصة السياقة، عبر إدراج نظام معلوماتي يجنب التدخل البشري في نتائج المسابقات النظرية، ويرفع بذلك مستوى المعارف لدى المترشحين، كما ستستغل في عصرنة نظام الإعلام للأمن عبر الطرقات الذي يشمل جميع البيانات الآلية، من قابلية التعرض إلى حادث إلى التأمينات والتكفل الصحي بالضحايا. ويتسبب إرهاب الطرقات، سنويا، في مقتل أربعة آلاف شخص وجرح عشرات الآلاف يحتاج معظمهم إلى تكفل دائم، وكذا خسائر اقتصادية تقارب مائة مليار دينار.