طبيب أمراض عقلية يحول عيادته إلى سوق لبيع وصفات المهلوسات
الشبكة كانت تستغل فتيات وشبابا مقابل تسليمهم هدايا ومبالغ مالية
كشفت عملية توقيف أفراد شبكة مختصة في المتاجرة بالمؤثرات العقلية عن أحدث أساليب المنتهجة في اقتناء وترويج هذه السموم تحت غطاء شرعي، وذلك بتواطؤ مع أحد الأطباء المحلفين المتخصص في الأمراض العقلية، الذي حوّل عيادته الخاصة المتواجدة بمنطقة خليفة بوخالفة في الجزائر الوسطى إلى سوق موازية لبيع الوصفات الطبية الخاصة بنوعي «إيريكا» و«كتيتيل» مقابل 1500 دج. تفجير القضية، تم على أساس معلومات وردت إلى الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية ببوروبة، تفيد بوجود جماعة أشرار متكونة من 9 أشخاص، منهم 3 فتيات وطبيب محلف متخصص في الأمراض العقلية، يقودهم شابان يبلغان من العمر 23 سنة، ينحدران من منطقة براقي، اللذان استغل أحدهما عشيقته البالغة من العمر 19 سنة، من خلال تأمين له فتيات من نفس العمر من أجل سحب الأدوية بأسمائهن بعدما يقوم بأخذهن إلى الطبيب المشتبه فيه، وهذا بعدما يقوم بمنحهن توجيهات وتوصيات تفيد بإخطار الطبيب المعاين لهن أنهن يعانين من اضطرابات نفسية وعقلية وأنهن يعالجن لدى طبيب آخر، الذي كان يمنحهن مهدئات تتمثل في»ليريكا» و«كيتيل»، ليطلبن منه تحرير لهن وصفة طبية بنفس الأدوية سالفة الذكر لمدة 3 أشهر، وبعدها يقوم المتهم الرئيسي بدفع تكاليف الفحوصات المقدرة بـ 1500 دج وأخذ الوصفة من الفتيات المتواجدة إحداهن في حالة فرار، ليتوجه بعدها برفقة عشيقته إلى إحدى الصيدليات الكائن مقرها في باب الوادي وحسيبة وبوروبة بباش جراح، لتقوم هذه الأخيرة بصرف الوصفة المكتوبة باسم إحدى صديقاتها مع ترك نسخة من بطاقة تعريفها، وعلى هذا الأساس، تم فتح تحقيق معمق في القضية تمكن من خلاله محققو الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بوروبة، في ظرف جد وجيز، من الإطاحة بهذه العصابة التي تم الترصد لتحركات المشتبه فيهم الثلاثة الرئيسيين، الذين تم القبض عليهم هم والفتاة بصدد تسليم عشيقها وصديقه 3 علب من «ليريكا « و3 علب أخرى من نوع «كيتيل»، قامت بصرفهم من صيدلية في باش جراح بموجب وصفة طبية صادرة عن الطبيب المشتبه فيه ومحررة باسم إحدى صديقاتها، كما أسفرت هذه العملية النوعية عن حجز 5 وصفات طبية و270 قرص مهلوس كان المشتبه فيهم بصدد بيعها في السوق السوداء بـ 10 ملايين سنتيم، ومواصلة للتحريات وباستغلال المعلومات التي أدلى بها المشتبه فيهم الثلاثة، تبين أن المتهم الرئيسي الثاني كان مكلفا هو الآخر بتأمين عدد من الشباب وإرسالهم للطبيب المشتبه فيه من أجل الحصول على وصفات طبية، وهذا مقابل مبلغ مالي، وعليه تم التوصل إلى هوية باقي المشتبه فيهم الذين توجهوا إلى الطبيب المحلف وصرحوا بتصريحات كادبة تفيد بأنهم يعانون من اضطرابات عقلية من أجل الحصول على الوصفة الطبية، والذين تم استغلال حاجتهم للمال من أجل صرف الوصفات بأسمائهم وبنسخ من بطاقات تعريفهم، وخلال التحقيقات، اعترفت عشيقة المتهم الأول أنها كانت تقوم بمساعدة صديقها الذي يتاجر بالمخدرات في الحصول على المهلوسات، وهذا مقابل هدايا تتلقاها منه وتتمثل في ملابس وأحذية وحقائب يديوية وأشياء أخرى، وخلال التحقيقات، صرح أحد الصيادلة الذين تم الاستماع إليهم بأنه متعود على صرف أزيد من 30 وصفة طبية في اليوم تحتوي على هذين الدوائين محررة من قبل الطبيب المشتبه فيه، واستنادا إلى ما تقدم من معطيات، تم إعداد ملف جزائي ضد المشتبه فيهم 6 بجرم تكوين جماعة أشرار من أجل الإعداد لجرم المتاجرة في المؤثرات العقلية، في حين وجهت تهمة منح وصفات طبية بصورة صورية للطبيب المحلف، أحيلوا بموجبه على وكيل جمهورية دى محكمة حسين داي، الذي أحالهم على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعهم رهن الحبس المؤقت.