إعــــلانات

طفولتي بائسة وبراءة مُنتهكة شبابي ظلم وشقاء من طرف الأولياء

طفولتي بائسة وبراءة مُنتهكة  شبابي ظلم وشقاء من طرف الأولياء

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: أدرك تماما أن العبء ثقيل عليكم، ومشكلتي قد لا تستحق أن أشغلكم بها، لكني لم أجد غير هذا المتنفس، أنا شاب في العقد الثاني من العمر، مقيم في الغرب الجزائري، أعيش ظروفا قاسية، حطّمت حياتي وتعقّدت إلى أقصى درجة، والسبب عدم التوافق مع والدي منذ طفولتي، حتى والدتي لا تهتم بي، وبسبب هذا الجفاء، تجمدت مشاعري نحوهما.لقد تعرضت إلى اعتداء جنسي في سن الرابعة من طرف أشخاص يعرفهم والدي، فعلوا بي ما يزعزع عرش الرحمن أكثر من مرة، وبالرغم من ذلك، فولي أمري لم يحرك ساكنا، واكتفى بمنعي من الخروج، وكان يسلّط عليَّ مختلف أنواع العقوبات لأتفه الأسباب، بما في ذلك العنف الجسدي، حرمني من طفولتي في الوقت الذي عاش إخوتي حياة طبيعية، نشأت منعزلا محروما من حقوقي، وكان عزائي الاهتمام بالدراسة حتى تخرّجت من الجامعة وأحرزت نتائج جد ممتازة، علما أني خلال مسيرتي الدراسية المكللة بالنجاح، لم يكلف أحدهما نفسه لكي يبارك لي، أو يفرح بنجاحي.جفاء أفراد عائلتي ومشاعرهم السلبية لابن بار، مهذب وتقي جعلني محل مساءلة من طرف الجميع، فهم يتساءلون عن الدافع الذي جعلهم يتصرفون معي على هذا النحو. إخواني القراء، رغم استقامتي وحسن تربيتي، فوالدي يهددني بالطرد ولا يتوانى أن يذكرني بضرورة ذلك بكرة وعشية، حتى أضحت رغبته هذه بمثابة الدين في عنقي، فإذا غادرت البيت، سأهيم في الشوارع وقد يكون ذلك أرحم لي بكثير من فصول هذه المعاناة غير المنتهية، والتي أجهل أسبابها، قد يكون ما حدث لي في الماضي جعلهم يستعرون من وجودي، فما حيلتي معهم ومن يساعدني لكي أشق طريقي وأستقل بحياتي وأستبدل هذا الوضع بما هو خير، لأني أستحق أفضل مما أنا فيه؟!.

الحائر من الغرب

 

رابط دائم : https://nhar.tv/utl5T