إعــــلانات

طوابير احتجاجات ومبيت في السيارات للحصول على قطرة وقود

طوابير احتجاجات ومبيت في السيارات للحصول على قطرة وقود

^ 7 بواخر تنطلق من ميناء سكيكدة لتموين السوق الوطنية بالوقود

 عرفت محطات توزيع الوقود بالعديد من ولايات الوطن، أزمة حادة في التموين، حيث شكلت الطوابير الطويلة للسيارات من أجل التزود بالوقود مشهدا طبع المحطات المتواجدة بالعاصمة نهاية الأسبوع الفارط، وانتقلت عدوى الندرة المسجلة في البنزين وقارورات غاز البوتان إلى الولايات الشمالية، مما دفع بالمواطنين إلى الدخول في رحلة بحث طويلة لتزويد مركباتهم بالوقود. لا تزال للأسبوع الثاني على التوالي، العديد من محطات التزود بالوقود عبر ولاية برج بوعريريج، تعيش تذبذبا ونقصا حادا في التزود بمادة المازوت، فيما شهدت ولاية باتنة أزمة حقيقية بسبب ندرة حادة في مادة المازوت عبر جل محطات الوقود المنتشرة عبر تراب الولاية، ففي كل محطة بنزين طوابير طويلة ممتدة على مسافات مئات الأمتار لكل أنواع المركبات التي تشتغل محركاتها بمادة المازوت، حيث اضطر أصحاب المركبات إلى الانتظار ساعات طويلة بسبب نفاذه السريع أو لعدم تزويد المحطات بهذه المادة أصلا، مثلما وقفنا عليه أمس، في عديد المحطات، أين اشتكى الزبائن من الندرة المفاجئة للمازوت متسائلين عن السبب الخفي وراء أزمة ظهرت دون سابق إنذار.

7 بواخر تنطلق من ميناء سكيكدة لتموين السوق الوطنية بالوقود

من جهته، أكد مدير قيادة ميناء سكيكدة، نصر الله عبد الوهاب، في تصريح سابق لـ«النهار»، أن حركة البواخر لنقل المحروقات الخاصة بالسوق الوطنية، عادت إلى حالتها العادية، حيث انطلقت 7 بواخر من ميناء سكيكدة تقدر حمولة كل واحدة بحواليآلاف طن من المازوت والبنزين باتجاه عدة موانئ كميناء العاصمة، وهران وبجاية، وذلك لفك أزمة الوقود وغاز البوتان الذي تعاني منه العديد من الولايات في الوطن، بعد أن توقف التموين خلال التقلبات الجوية الماضية والتي تسببت في شلل بالميناء، وبالتالي شل حركة البواخر، وهو ما نجم عنه أزمة كبيرة في الوقود وغاز البوتان في العديد من الولايات، حيث لم تتمكن ناقلات الوقود والنفط وحتى الغاز من الدخول إلى الميناء خلال كل تلك الفترة بسبب الرياح العاتية التي ضربت السواحل الجزائرية، ومنها سواحل سكيكدة سواء بواخر تموين السوق الوطنية أو الخارجية.

تجدد أزمة الوقود وسعر البنزين يتعدى 100 دينار للتر الواحد في السوق السوداء بالوادي

وبولاية الوادي، خلفت أزمة حادة في مادة البنزين تذمرا واستياء وسط السكان، حيث باتت الطوابير الطويلة للمركبات مشهدا روتينيا أمام محطات الوقود، والتي تشوه المنظر العام للولاية، كما عطلت هذه الوضعية المزرية التي عجزت مديرية الطاقة والمناجم بالوادي عن معالجتها جميع مصالح السكان خاصة بعد التوقف التام للمركبات خاصة منها المخصصة للنقل الحضري، بالإضافة إلى تأثير هذه الأزمة على مختلف النشاطات التي تعرفها ولاية الوادي، ومست هذه الوضعية الجهة الجنوبية لولاية الوادي على مستوى كل من دائرة البياضة ودائرة الرباح التي بها أكثر من ثلاث بلديات تتوفر بها محطتان فقط للوقود، وتقدم خدمات محدودة نظرا لقلة كمية الوقود المقدمة التي يمكن أن تخزنها هذه المحطات، ودفعت هذه الوضعية سكان هذه الجهة إلى التنقل يوميا إلى محطات بلدية الوادي من أجل الظفر بكمية من الوقود، كما أصبحوا يقضون الليل كله في طوابير طويلة في انتظار دخول شاحنات الوقود، وكذلك على مستوى منطقة وادي ريغ، أين جعلت أزمة المواد الطاقوية هذه الجهة في شلل تام ويحسد كل شخص يسير على مركبته في الطريق، وقد دفعت الأزمة عددا من الشباب إلى المتاجرة في بيع البنزين بعد تعبئة دراجاتهم النارية وتفريغها وبيعه ثانية، أين وصل سعر اللتر الواحد إلى قرابة 100 دينار، فيما لا يتعدى سعره في المحطة 20 دينار، لكن الأزمة جعلت المواطن يقتنيه ولو بأكثر من هذا السعر، كما أن عدد كبيرا من العائلات احتجزت داخل الولاية ولم تستطع المغادرة نظرا لعدم امتلاكها للوقود ما يوصلها إلى خارج الولاية.

مواطنون يغلقون الطريق بسبب غياب مادة الوقود يومين كاملين بتمنراست

وأقدم، نهاية الأسبوع الفارط، مواطنون على غلق الطريق الرابط بين تهڤارت ووسط المدينة جراء غياب مادة الوقود على مستوى جميع المحطات المتواجدة بالمدينة، مما سبب استياء وتذمر أصحاب السيارات والمركبات، أين تم تطويق المكان من طرف مصالح الأمن مخافة من أي انزلاق. وحسب هؤلاء فإن المحطة تشهد غياب مادة الوقود يومين كاملين، حيث اكتظاظ الطريق الرئيسي المؤدى إلى المدينة بالسيارت مما أدى إلى إعاقة حركة المرور، أين يقضي هؤلاء معظم أوقاتهم في المحطة للتزود بالوقود لكن من دون جدوى، كما اشتكى الفلاحون ومربو المواشي من هذه الوضعية الكارثية جراء غياب مادة المازوت، ناهيك عن الفوضى العارمة التي تشهدها المحطة. وبغية معرفة الأسباب الحقيقة، اتصلنا بأحد المسؤولين على مستوى مديرية الطاقة، والذي أكد أن الأزمة تشهدها معظم ولايات الوطن، والسبب راجع إلى العطب الذي أصاب محطة التكرار بأدرار وسوء الأحوال الجوية في مناطق الشمال، مما ساهم في استحالة تنقل الشاحنات.

 طمأنت زبائنها بعدم استمرار الندرة بعد استمرار سوء الأحوال الجوية..نفطالتحمّل المواطنين مسؤوليـة الندرة في إمداد السوق بغاز البـوتان والبنزين

طمأنت الشركة الوطنية لتسويق المنتجات النفطية وتوزيعها «نفطال»، زبائنها بعدم استمرار الندرة أو النقص المسجل في إمداد السوق بغاز البوتان أو البنزين، مشيرة إلى أن المؤسسة قادرة على تغطية حاجيات السوق من قارورات الغاز والبنزين. وأرجعت الشركة في بيان لها، بعض الاضطرابات المسجلة في عدة ولايات من الوطن إلى عمليات المضاربة التي قام بها بعض التجار، بعد إسراع العديد من المواطنين إلى اقتناء أعداد كبيرة من قارورات الغاز مع ارتفاع حدة موجة البرد. وأضافت الشركة العمومية أن استمرار سوء الأحوال الجوية على مدى عدة أيام تسبب في عرقلة التموين حتى على مستوى الموانئ وبعض منافذ الطرق الرئيسية وحتى على مستوى مراكز التخزين، مشيرة إلى أنه تمت معالجة هذه الوضعية على مستوى هذه النقاط.

رابط دائم : https://nhar.tv/KCVwo