طوفان يقتل شخصين ويشرد عشرات العائلات في تبسة
السيول جرفت 8 مركبات والحماية أجلت 20 شخصا
عاش، ليلة أول أمس، سكان عدد من أحياء مدينة تبسة، حالة من الرعب والهلع مع معاناة لا توصف، أعقبتها خسائر مادية كبيرة وليلة كاملة قضوها في العراء، بسبب فيضانات “وادي زعرور“. غمرت مياه الوادي القذرة التي امتزجت بكميات معتبرة من مياه الأمطار التي تهاطلت فترة قليلة، مختلف الطرق والساحات قبل أن تجتاح عشرات المنازل على مستوى أحياء الزاوية وبوحبة وطريق بكارية والمرجة وغير ذلك من الأحياء التي تتميز ببنية تحتية هشة، وتفعل فعلتها في أثاث وتجهيزات المواطنين الذين بقوا حائرين أمام وضعية مفاجئة وغير عادية، خاصة في ظل تأخر عملية التدخل من طرف الجهات الوصية، ليجدوا في الحركات الاحتجاجية الملاذ الوحيد والسبيل للفت انتباه ممثلي السلطات العمومية، الذين يتدخلون دائما في الوقت بدل الضائع حسبهم. وقد تسببت الفيضانات التي باتت تشكل خطرا حقيقيا يهدّد مدينة تبسة وسكانها بالموت والهلاك، في تضرر 8 مركبات بالكامل خصوصا على مستوى مفترق الطرق المتواجد على مستوى «الطريق الاستراتيجي»، والشارع الرئيسي المؤدي إلى السوق المغطاة وسط المدينة، حيث اضطر سائقوها إلى الهروب راجلين وترك مركباتهم عرضة للجر والاصطدام بفعل قوة دفع المياه التي استغرب كل من شاهدها، ومع توقف تهاطل الأمطار زادت معاناة المواطنين أكثر بفعل المخلفات والأوحال وبقايا القاذورات التي شكّلت ديكورا عفنا يوحي بأن المدينة تعرضت إلى قصف جوي، خصوصا بعد انقطاع التيار الكهربائي وحلول الظلام، ومعه غاز المدينة، مثلما حدث على مستوى حي «طريق بكارية»، الذي غمرته المياه بالكامل وتسببت في تشرد عدد من العائلات وبقائهم في عزلة. ومع تنقل «$» إلى مختلف هذه الأحياء، كان المطلب واحدا ووحيدا قبل إيجاد الحلول، وهو ضرورة فتح تحقيق في أسباب حدوث هذه الفيضانات وبهذا الشكل الذي لم يألفه السكان في السابق، موجهين أصابع الاتهام إلى السلطات العمومية التي لم تقم بواجبها اتجاه خطر محدق، من خلال إنجاز مشاريع لحماية المدينة من الفيضانات، كما لم ينسوا التنديد بالمؤسسة المكلفة بعملية النظافة ورفع النفايات، هذه الأخيرة التي تتحمل جزءا كبيرا من الكارثة حسبهم، بسبب عدم قيامها برفع القمامة والقاذورات لمدة طويلة من مدخل الوادي في جانبه العلوي، وهو ما جعلها تتراكم إلى درجة تسببها في غلق المدخل لتأتي المياه بغزارة من أعلى الجبل وعوض مرورها في المسار الطبيعي الذي هو الوادي، فطافت من فوقه بعد أن وجدته مغلقا وغمرت مختلف الطرق والأحياء التي جاءت في طريقها لتحدث الكارثة.