عاد الأمل بعد أن قهرني الألم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
سيّدتي الفاضلة نور، ها قد عاودت مراسلتك، لكن هذه المرّة ليس لإلقاء معاناتي عليك، بل لأشكرك من صميم القلب، فبعد أن فقدت الأمل في هذه الحياة.. أرجع ردّك على رسالتي لي الأمان، وبعث في صدري الإرادة من جديد، ورحت أبحث عن سبل الارتقاء، بعد أن رفعت الراية البيضاء بسبب انهزامي أمام المرض، لأخط لك وأبشّرك أنه حقيقة وكما قلت، إن العامل النفسي له أثر بالغ في الاستجابة للشفاء، فصحّتي والحمد لله تتحسّن، فتقريبا وبفضل الله، وبفضل إعاناتك المعنوية لي، أستطيع أن أقول إني قد استعدّت عافيتي، وما استسلامي إلا هروب وتخوّف من الغد، ليس هذا فحسب، فأنا أريد كذلك أن أبشّرك بأنّي قد بدأت التخطيط والتفكير في إكمال نصف ديني، فألف ألف شكر لك سيّدتي الفاضلة.دُمتي لنا ولكل قرّائك الأوفياء بألف صحّة وعافية، ولي في الأخير طلب صغير أرجو أن يتحقّق، هو أن تنشري تشكّري هذا، كاعتراف منّي على مساهمتك الكبيرة في راحتي، بعد أن كنت قد فقدت الأمل في الشفاء وفي الحياة.
نورالدين من بومرداس
الرّد:
أخي الكريم.. لا تتصوّر مدى فرحتي برسالتك ليس لما احتوته من شكر، بل فرحتي كبيرة لأنك امتثلت للشفاء وأنك استعدت عافيتك، واسترجعت كذلك همّتك التي قضى عليها مرضك، والذي حكم عليك بالعزلة والانطواء على نفسك، والحمد لله، قد تأكّدت بأن تلك التصرّفات لا تُجدي نفعا ولا الهروب كذلك، فمواجهة الأمور أساس الحلول الناجحة، أرجو أن تواصل علاجك إلى أن تستعيد عافيتك على أكمل وجه، فالحاجة يا أخي أم الاختراع، وحاجتك للشفاء أعطتك القوّة ودعّمت تجاوبك السريع للعلاج، أتمنى أن تتحلّى بتلك الهمّة دائما وأن لا تنكسر أمام أمر هو في الأصل بيد الله، وليس للعبد الضعيف فيه دخل، أرجو أن يكون ما حدث عبرة تلقيت منها درس عمرك.وأنا بدوري وعن طريق هذا المنبر، أوجّهها للقرّاء وأُذكّرهم قليلا بحالتك التي كانت على حافة الانهيار بسبب يأس تسلّل إلى قلبك جرّاء مرضك المُزمن، لتكون لهم كذلك عبرة، فمن يتمسّك باللّه ويثق في نفسه وفي قدراته كانت زمام الأمور بيده وسيطر على كل طارئ فاجأه في حياته.وبالمناسبة أوجّه ندائي وبصدر رحب لكل من ضاقت به الحياة، ولكلّ من تمكّن الملل منه، أقول أننا وكلّ الطاقم في خدمتكم ومستعدّون للسهر على راحتكم، واستقبال رسائلكم عبر البريد العادي، والبريد الالكتروني أو الاتّصال مباشرة على 3800 .3801 .3802، فقط من أجل الإرساء بكم على برّ الأمان.
ردّت نور