عامان حبسا نافذا لإطار سابق بسوناطراك زوّر ردّ الوزير الأول
الوثيقة المزوّرة تتعلق بتسوية وضعيته عن الترقية المتأخرة
أدانت محكمة سيدي امحمد، أمس، المتهم «ق.ع» إطار سابق بمؤسسة سوناطراك، بعقوبة عامين حبسا نافذا لتورطه في تقليد أختام رسمية مستعملة في أجهزة رسمية في الدولة والتزوير واستعمال المزوّر لرد الوزير الأول عن مراسلته حول تسوية ملفه المتمثلة بالترقية المتأخرة ومنحة المعاش، مستعملا في ذلك ختما مقلدا لمحامية كانت متأسسة في حقه. المتهم الذي شغل عدة مناصب من الأمين العام للنقابة ومفتش العمل إلى رئيس مصلحة المصالحة، واجهته العدالة بالشهادة المزوّرة الصادرة من معهد الموارد البشرية «ا دي أش» والتي تم إدراجها في الملف، إضافة إلى تزويره لرد الوزير الأول عن مراسلته حول تسوية ملفه المتعلق بالترقية المتأخرة ومنحة معاشه، والأخطر من ذلك، أن هذا الرد تضمن ختما مقلدا لمحاميته آنذاك، هذا ما أثبته تقرير الخبرة العلمية وكذا الحمض النووي على بصمته المتطابقة، غير أن المتهم صرح في جلسة علنية أن القضية ملفقة في حقه بعد دخوله في نزاع مع شركة سوناطراك وكشفه المستور حول الصفقات المشبوهة المبرمة التي أطاحت بالعديد من كبار المسؤولين بمؤسسة سوناطراك، بحكم منصبه كأمين عام للنقابة ورئيس مصلحة المصالحة، إلى جانب رفعه لعدة دعاوى اجتماعية ضدهم، موضحا أن الظلم الذي تعرض إليه جعله يراسل عدة وزراء من وزير الطاقة والمناجم التي تكفلت بكتابة الإرسالية له محاميته «ج.ع»، ورسالة موجهة إلى الوزير الأول ورئيس الجمهورية، وغيرها من الرسائل من أجل وضع حد لتعسف الإدارة ضده ولتسوية وضعيته، إلا أنه لم يتلق أي رد عنها، مشيرا في معرض أقواله إلى أن المحامية المذكورة سالفا تعرضت إلى التهديد من طرف المؤسسة بغية تلفيق التهمة ضده وكان ذلك عام 2013، مؤكدا لهيئة المحكمة أنه لم يحضر لمجلس التأديبي مرسلا لهم عطلات مرضية، إلا أن القاضي حاولت إيجاد تفسير للرد المزوّر للوزير الأول المكتوب بخط يده والحامل لبصمته الشخصية، متضمنا ختما مقلدا لمحاميته المذكورة آنفا، وعن الشهادة الصادرة من معهد الموارد البشرية المزوّرة بخصوص هذه الأخيرة، صرح المتهم أنه تسلمها من عند مديرة المعهد عن مدة عامين ونصف تكوين وأجراها هناك، موضحا إلى استعمال 15 شخصا آخرا كانوا معه في التكوين للعمل بهذه الشهادة في شركات عمومية وخاصة من دون مشاكل، إلا أنه بعد المداولات تم إدانته بعقوبة عامين حبسا نافذا بعدما كان ممثل الحق العام قد التمس في حقه عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا.