عام حبسا للشبح لتورطه في قرصنة مواقع اسرائيلية و سنغافورية رسمية
المتهم نفذ جريمته للدفاع عن القضية الفلسطينية
سلطت محكمة بئر مراد رايس في العاصمة، عقوبة عام حبسا نافذا وغرامة بقيمة 20 ألف دج، في حق «هاكر» جزائري ينحدر من ولاية النعامة المكنى بـ«الشبح الجزائري» وأيضا بـ«مرتضى خليل»، على خلفية تورطه في اختراق عدة مواقع رسمية إسرائيلية ودنماركية، وآخرها الموقع الرسمي لدولة سنغافورة، وذلك بغرض الدفاع عن القضية الفلسطينية وشن حملة شرسة ضد المسيئين للرسول محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، إضافة إلى تبنّيه لقضية «الهاكر» الجزائري «حمزة بن دلاج» الذي تم توقيفه من قبل مصالح «الأنتربول»، هذه الأخيرة سارعت إلى الاستنجاد بالسلطات الجزائرية في القضية الحالية طالبة منها المساعدة في تحديد هوية «الشبح الجزائري» الذي أثار رعبها وقلقها، وذلك بعدما التقطت أن بروتوكول الأنترنت المستعمل كان من أرض الوطن.
تفجير ملف قضية الحال حسبما سبق لـ «النهار» التطرق لتفاصيلها، تعود إلى تاريخ 9 ماي 2016، إثر ورود إرسالية إلى المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال بمديرية الشرطة القضائية من قبل المركز الوطني لـ«لأنتربول» بسنغافورة، تطلب فيها مساعدتهم في كشف هوية «هاكر» يدعى «الشبح الجزائري» يستعمل شبكة أنترنت جزائرية، قام بقرصنة الموقع الرسمي لدولة سنغافورة باسم مجموعة من القراصنة الجزائريين يدافعون عن القضية الفلسطينية وقضية «الهاكر» الجزائري «حمزة بن دلاج»، الذي اخترق 217 حساب مصرفي عبر مختلف بنوك العالم وجمع 4 ملايير دولار أمريكي، كما هاجم 8 آلاف موقع فرنسي وتسبب في غلقه. وبعد التحقيق في القضية تبين أن بروتوكول الأنترنت المستعمل خاص بالاشتراك الشخصي للمدعو «م.م» المقيم بالمشرية في ولاية النعامة، وبعد التنقل إلى مسكن هذا الأخير، تم حجز جهاز كمبيوتر محمول ملكه كان يستخدم من قبل شقيقه من أجل التحقق من محتوياته التي يمكن أن تفيد القضية الحالية. وكشفت نتائج الخبرة التقنية المنجزة من قبل مخبر الشرطة العلمية على جهاز الكومبيوتر المحمول، منها «نجيرات» و«هافجي» و«كالي لينوكس» وكذا آثار عدة محاولات للدخول لمواقع قرصنة أجهزة الإعلام الآلي، بالإضافة إلى قائمة لعدة حسابات «فايسبوك». وعند سماع المشتبه فيه عبر جميع مراحل التحقيق، فند الجرم المنسوب إليه في خصوص اختراقه للموقع الرسمي لدولة سنغافورة بالحساب الحامل لاسم مستعار مدون باللغة الإنجليزية يعني «الشبح الجزائري»، إلا أنه اعترف بقرصنته للعديد من المواقع الإسرائيلية والدنماركية للرد على الرسومات المسيئة للرسول، صلى الله عليه وسلم، وذلك خلال سنة 2014 باستعمال حساب «فايسبوك» يحمل اسما مستعارا هو «مرتضى خليل»، وأضاف أنه كان لديه حساب آخر تم غلقه تلقائيا من قبل إدارة «فايسبوك»، وبخصوص الحاسوب المحجوز، فقد أكد أنها ملك لشقيقه وأن اشتراك الأنترنت أيضا باسم شقيقه. هذا الأخير الذي أكد عند سماعه كشاهد، أنه لا يعلم بالجريمة الإلكترونية التي اقترفها شقيقه المشتبه فيه، موضحا أن الاشتراك فعلا باسمه إلا أنه لا يجيد استعمال تكنولوجيات الاتصال.