عسكري فرنسي سابق تحت الرقابة القضائية بتهمة تصوير مواقع حساسة في الأغواط
وضعت السلطات القضائية بولاية الأغواط، الأسبوع الماضي، رعية فرنسيا تحت الراقبة القضائية، بعدما وجهت له تهمتي تصوير منشآت حساسة وتهريب معدات محظورة.
المحققون صادروا جهازي حاسوب وعثروا بهما على صور وفيديوهات التقطت من الجو
التحقيقات تركز على معرفة طريقة تهريب الطائرتين وإدخالهما إلى الجزائر
الرعية الفرنسي واسمه «ديديي.ف»، وهو إطار بشركة جينرال إلكتريك المسؤولة عن إنجاز مشاريع لتوليد الطاقة الكهربائية، مثل منتصف الأسبوع الماضي أمام الجهات القضائية المعنية، أين تقرر وضعه تحت الرقابة القضائية، بعدما وجهت له تهمتي تصوير منشآت حساسة وتهريب معدات محظورة .بداية القضية كانت قبل نحو ثلاثة أشهر، عندما شرعت مصالح الاستعلامات والأمن في التحقيق مع الرعية الفرنسي، وهو عسكري سابق قضى أكثر من 13 سنة في صفوف الجيش الفرنسي، وتحديدا كمهندس متختصص في صيانة طائرات الميراج المقاتلة، وذلك بشبهة تصوير مواقع في حاسي الرمل، باستعمال طائرات صغيرة من دون طيار مزودة بكاميرات تصوير.وقد نشر الرعية الفرنسي، قبل قرابة 10 أيام، على صفحتيه على موقعي «تويتر» و«فايسبوك» فيديو يظهره وهو يشكو لسلطات بلاده التحقيق معه من طرف مصالح الأمن وتجريده من جواز سفره، قبل أن يعلن عبر كتابات حائطية وتغريدات عن تلقيه استدعاء للمثول أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الأغواط، يوم الإثنين الماضي.وفي شريط الفيديو، لم يشر الرعية الفرنسي محل التحقيق الأمني والقضائي إلى نوعية المعدات والعتاد الذي كان بحوزته والذي تم حجزه، واكتفى فقط بالتركيز على أنه تم تجريده من طرف مصالح الأمن والدرك من جواز سفره.وفيما قالت مصادر أمنية محلية لـ«النهار» إن القضية محل التحقيق تخضع لسرية وتكتم كبيرين، ورفضت تقديم معطيات حول الموضوع، إلا أن مصادر «النهار» تحدثت عن حجز طائرتين صغيرتين من دون طيار مزودتين بكاميرات تصوير عالية الدقة والجودة، مضيفة أن من بين المحجوزات أيضا جهازا حاسوب، تم العثور في ذاكرتيهما على صور ولقطات فيديو تم التقطاها جوا لبعض ضواحي مدينة حاسي الرمل، وخصوصا في موقع المشروع الذي تشرف عليه شركة جينرال إلكتريك. ويُعتقد أن الرعية الفرنسي الذي يملك شركة مختصة في التصوير الفوتوغرافي عبر الجو، اسمها «آلتي بيكتور»، وأخرى مختصة في التصدير، مقيدة لدى مصالح وزارة التجارة الفرنسية، قد صوّر عبر الجو عدة مواقع أخرى في ولايات شرق وغرب البلاد، خصوصا في منطقة بضواحي غليزان، أين أشرف ضمن شركة «جينرال إلكتريك»، قبل سنوات، على إنجاز مشروع آخر لتوليد الكهرباء. وقد علمت “النهار” من نفس المصادر، أن الرعية الفرنسي الذي تبين أيضا أنه يمارس التصوير عبر الجو، كمهندس في جينرال إلكتريك، تحت غطاء معاينة المنشآت الفنية المنجزة، وأيضا كمختص متطوع في التنقيب عن الآثار، قد راسل السفير الفرنسي عبر حسابه على موقع «تويتر» إلى جانب مصالح القنصلية الفرنسية عبر بريدها الإلكتروني، طالبا منهما التدخل بشأن قضيته لدى السلطات الجزائرية.