إعــــلانات

عشقي‮ ‬لها فاق الحدود‮… ‬وخيبتي‮ ‬الآن أدنى من الوجود

عشقي‮ ‬لها فاق الحدود‮… ‬وخيبتي‮ ‬الآن أدنى من الوجود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته‮… ‬وبعد
سيّدتي‮ ‬الفاضلة نور‮.. ‬صدّقيني‮ ‬لم أجد سواك أفرغ‮ ‬له ما‮ ‬يُثقل كاهلي،‮ ‬وما‮ ‬يُتعب قلبي،‮ ‬فأنا أعيش في‮ ‬جحيم ذكريات الماضي‮ ‬الجميل الذي‮ ‬جمعني‮ ‬بأوّل حب في‮ ‬حياتي،‮ ‬ويا ليتني‮ ‬لم أعرفه‮…‬نعم سيدتي‮.. ‬فخطئي‮ ‬أنني‮ ‬أحببت بلا حسيب ولا رقيب،‮ ‬أحببت من دون أن أظنّ‮ ‬أنه قد‮ ‬يأتي‮ ‬عليّ‮ ‬يوم أخسر فيه ذاك الحب الكبير،‮ ‬وأخسر مشاعرها تجاهي،‮ ‬لا للشيء إلا لأني‮ ‬أحببتها حدّ‮ ‬النخاع،‮ ‬لأكتشف في‮ ‬الأخير أنها لم تكن تبادلني‮ ‬نفس المشاعر وما كان حبّها لي‮ ‬إلا وهم خدعتني‮ ‬به‮.. ‬فاعترفت في‮ ‬وقت الجدّ،‮ ‬وقت أبديت نيّتي‮ ‬لها في‮ ‬الارتباط،‮ ‬اعترفت أنها لن تفني‮ ‬حياتها مع فقير لا‮ ‬يملك سوى راتبه الشهري‮ ‬الضئيل،‮ ‬وعلاقتها بي‮ ‬كانت فقط من أجل الاستمتاع‮.سيدتي‮.. ‬لن تصدّقي‮ ‬الإحساس الذي‮ ‬انتابني‮ ‬حين صرّحت بحقيقة مشاعرها تجاهي،‮ ‬فكلامها كان كالخنجر السّام الذي‮ ‬أسال دم القلب،‮ ‬وقضى في‮ ‬نفس الوقت على كلّ‮ ‬أحلامي،‮ ‬وعلى حلاوة الحياة كذلك،‮ ‬فصرت أحتقر نفسي‮.. ‬فأنا لست الرجل المناسب الذي‮ ‬تهواه الفتيات‮. ‬أرجوك سيدتي‮.. ‬أنا على حافة الانهيار،‮ ‬فهل أنا من أخطأ حين سلّم قلبه لمن لا‮ ‬يستحق،‮ ‬أم أن الوقت قد تغيّر ولم تعد فيه مكانة للنيّات النبيلة والمشاعر الصادقة،‮ ‬أرجوك‮.. ‬كيف لي‮ ‬أن أخرج من حالة اليأس التي‮ ‬أنا عليها الآن؟،‮ ‬وكيف لي‮ ‬أن أتصرّف مع قلبي‮ ‬الذي‮ ‬يريد أن‮ ‬يتمرّد وأن‮ ‬ينتقم لكرامته التي‮ ‬أهانتها تلك الفتاة بغرورها ولامبالاتها؟
مجروح من الوسط
الرّد‮:‬
بُني‮ ‬شكرا لك،‮ ‬على الصراحة التي‮ ‬طبعت رسالتك،‮ ‬وشكرا لك على النيّات الخالصة التي‮ ‬تحلّيت بها والتي‮ ‬أصبحت عملة نادرة في‮ ‬وقتنا الحالي،‮ ‬فتأكد أنك على صواب وأن الحبّ‮ ‬يجب أن‮ ‬يتميّز بتلك النيّات،‮ ‬فلا تقسو على نفسك بالعتاب أو بالتفكير فيما لا‮ ‬يحمد عقباه‮.‬بُني‮.. ‬هل التمرّد والانتقام سيشفيان‮ ‬غليلك من تلك الفتاة؟،‮ ‬أكيد لا‮… ‬فلا تُرسّخ في‮ ‬ذهنك تلك الفكرة التي‮ ‬بدل أن تريح قلبك؛ ستزيد من شجنك وتذكّرك دوما بالخيبة التي‮ ‬عشتها،‮ ‬أو تفتح أمامك باب الانحراف والتّفنن في‮ ‬العلاقات مع النساء،‮ ‬وهذا لن‮ ‬يكون في‮ ‬صالح شاب كان في‮ ‬يوم من الأيام قدوة أترابه في‮ ‬الإخلاص‮.‬بُني‮.. ‬عليك أن تتذكّر دوما وعد الله لعباده بأنّ‮ ‬الطيبين للطيبات،‮ ‬والخبيثين للخبيثات،‮ ‬فاحمد الله أنه أظهر لك الوجه الحقيقي‮ ‬للفتاة قبل أن‮ ‬يقع الفأس على الرأس،‮ ‬وتأكد في‮ ‬نفس الوقت أن الفتاة لا تمثّل إلاّ‮ ‬نفسها ولا‮ ‬يجب عليك أن تيأس من العالم،‮ ‬وتحرم نفسك الحياة والسعادة بالبحث عن حب جديد‮ ‬يصونك ويفي‮ ‬لك،‮ ‬فلا تفقد الأمل ما دام الأمل موجود،‮ ‬ولتحاول أن تتخلّص من آثار ذلك الحب،‮ ‬لأني‮ ‬على‮ ‬يقين أنك تملك القدرة على ذلك،‮ ‬وإن لم تكن لديك القدرة حاول أن تتناسى أو أن تمارس تمثيلية على نفسك بالتناسي،‮ ‬أعلم أن الأمر لن‮ ‬يكون سهلا،‮ ‬لكن لا بأس أن تتألم قليلا ليكون بعد ذلك الألم ميلاد أمل جديد،‮ ‬وتستقبل بعده السعادة الحقيقية‮.‬صدّقني‮ ‬يا بُني‮.. ‬إن الحياة لا تنتهي‮ ‬عند تشييع حلم من أحلامنا الجميلة،‮ ‬إذا فلتدواي‮ ‬نفسك بنفسك،‮ ‬ولتطرق أبواب النسيان،‮ ‬لكن إياك ثم إياك أن تدقّ‮ ‬أبواب النسيان بالانتقام والعبث بخيانة أخلاقك ومبادئك في‮ ‬الحياة،‮ ‬فهو حقيقة نهاية مؤلمة،‮ ‬ولكن اجعله البداية الصحيحة للّذي‮ ‬هو أقوم بحول الله‮. ‬
ردّت نور‮     

رابط دائم : https://nhar.tv/ho256