عصابات مدججة بالسيوف والكلاب تزرع الرعب في أوساط فلاحي حطاطبة بتيبازة
تعرضت، ليلة الخميس إلى الجمعة، العشرات من حقول البرتقال على مستوى بلدية حطاطبة، إلى الاغتصاب من طرف عصابات مدججة بالسيوف والأسلحة البيضاء، مستعملة أيضا الكلاب المدربة في عملية الاعتداء على الحقول والحراس الذين أقدمت على تكبيلهم وإبراحهم ضربا.
ناشد، أمس، العشرات من الفلاحين الذين يمارسون نشاط إنتاج الحمضيات على مستوى حقول «دودي بن علال وخروبة وحوش بيريس ولاقواط»، المتواجدة على مستوى حدود ولايتي البليدة وتيبازة من السلطات الأمنية، وعلى رأسها قائد المجموعة الولائية للدرك الوطني تيبازة التدخل وإنقاذهم من العصابات التي فرضت منطقها عليهم، حيث وفضلا عن سرقة منتوجهم وفقدانهم يوميا لعشرات القناطير من فاكهة البرتقال، تقوم هذه العصابات بتخريب الأشجار وكسر الأغضان، إلى جانب سرقة السياج ومحركات ضخ المياه، وهو مما جعل نشاطهم مهدّدا بالتوقف.
الفلاحون الذين التقت بهم «النهار»، أمس، أكدوا أنهم ضاقوا ذرعا من الاعتداءات المتوالية والمتكررة على منتوجهم الفلاحي، وفي هذا الإطار يقول أحد الفلاحين لـ «النهار»: «لقد أصبحنا مهدّدين في حياتنا، فبعد أن تعرضت حقولنا للاغتصاب والسرقة من طرف عصابات متفرقة يفوق عدد أفرادها أحيانا العشرة أفراد وتصل إلى 20 فردا، يقومون بسرقة ما قيمته 10 إلى 15 مليون يوميا ما قيمته من منتوج البرتقال»، ليضف : «أقل ما يمكن أن تدعمنا الدولة به هو توفير الأمن من خلال دوريات لمصالح الدرك الوطني بالمنطقة خاصة في ظل تزايد نشاطات هذه العصابات الإجرامية».
وفي بساتين دودي بن علال وخروبة، يؤكد عدد من الفلاحين الذين التقت بهم «النهار»، أن انعدام دوريات أمنية بالمنطقة ساهم بشكل كبير في تسهيل مهمة هذه العصابات التي أصبحت ما تقوم به ظاهرة وأمرا عاديا ولا أحد بإمكانه أن يقف في وجه 10 أفراد مدججين بالأسلحة ومعهم كلاب المدربة، ليضيف أحد الفلاحين بالقول: «أصبحنا نشاطنا الفلاحي خطر علينا وعلى ممتلكاتنا».
في سياق ذي صلة، أفادت مصادر موثوقة لـ «النهار»، أن مصالح الدرك الوطني لفرقة حطاطبة قد فتحت تحقيقا في قضية تعرض حارس بأحد البساتين الواقعة على مستوى منطقة خروبة للتكبيل والاعتداء من طرف عصابة حاولت أن تصب البنزين في الكوخ الذي قيدت فيه المعني ليليتين كاملتين، كما تعرض بستان في ذات المنطقة إلى سرقة محرك تقدر قيمته بأزيد من 120 مليون سنتيم ملك لفلاحين فقراء بالمنطقة.
المنتوج المسروق يباع في الأسواق بـ 100 دج للكلغ الواحد
تقوم العصابات التي تنشط في سرقة حقول البرتقال في الظلام الدامس، بإعادة بيع المنتوج في الأسواق أو للمحلات التجارية بسعر لا يزيد عن 100 دج للكلغ الواحد، وهو الأمر الذي أدخل الفلاحيين في حالة من القلق بسب سرقة منتوجهم من طرف هذه العصابات وبيعه بثمن بخس، الأمر الذي أثّر على سعر البرتقال الذي يقومون هم ببيعه حيث وجدوا أنفسهم في منافسة منتوجهم.