عصابة دولية تبيع وثائق مزوّرة للحصول على قروض ''أونساج''
تمكّنت فصلية الأبحاث من تفكيك عصابات دولية لتزوير الوثائق الرسمية، جوازات السفر، رخص السياقة والتأشيرات ومحاضر ضياع خاصة بالأمن الوطني وكشوف رواتب وشهادات عمل للحصول على قروض، سكنات اجتماعية، ومبالغ هامة لتشغيل الشباب.وحسب المعلومات المقدمة من طرف النقيب طارق عطاء الله رئيس فصيلة الأبحاث للدرك الوطني، فان توقيف المتهمين جاء بعد جملة من المعطيات التي تمكنت عناصر الأبحاث من جمعها عن نشاط عناصر شبكة دولية لتزوير الوثائق بالعاصمة، وعلى ضوء هذه المعطيات، تم استغلال تحرك الرأس المدبر في الشبكة الذي يقطن بإحدى بلديات غرب العاصمة، وباستدراجه وتوقيفه تم تفتيش منزل المشتبه فيه، أين تم العثور على جوازات سفر لرعايا من استراليا، فرنسا وأمريكا.وبتكثيف التحقيق، تبين أن الشبكة مشكلة من 6 عناصر بينهم تونسي مولود بفرنسا، كما تم حجز عدد هام من الوثائق المزورة، من بينها رخص سياقة فرنسية، تأشيرات مزوّرة، محاضر ضياع لأمن ولاية الجزائر، شهادات عمل، جوازات سفر لمختلف الدول الأوروبية وأستراليا وأمريكا، كما تم حجز عدد من الأختام والآلات التي تستعمل في تزوير الوثائق، حيث كان يستغل المتهم الرئيسي الذي خرج من السجن سنة 2011 كإدارة موازية. وحسب التحقيقات التي قامت بها ذات المصالح، فان العصابة كانت تعمل على بيع هذه الوثائق بمبالغ تتراوح بين 2 إلى 20 مليون سنتيم بالنسبة لجوازات السفر الأجنبية.من جهته، قال رئيس فصلية الأبحاث إن القضية يتم متابعتها مع الشرطة الدولية ”الأنتربول”، نظرا لطبيعة التهم المتابع بها أفراد العصابة الذين كانوا ينتهجون التزوير في محررات أجنبية على غرار جوازات السفر، وكشف ذات المتحدث أن أفراد العصابة تمكنوا من تزوير وثائق تم الاستعانة بها في الحصول على سكنات اجتماعية وقروض من البنوك، على غرار شهادات العمل وكشوف الرواتب وكذا وثائق تم استعمالها في الحصول على قروض ”أونساج” و”كناك”.وفي الشأن ذاته، قال رئيس فصيلة الأبحاث طارق عطاء الله إنه بتقديم الأطراف على وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد، تم التنسيق مع الأنتربول قصد استكمال التحقيق في القضية التي تتعلق بتزوير وثائق أجنبية، وهو ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الأيام المقبلة.