عـودة ملابس الشـيفون في 3102!
سيتم خلال الاجتماعات القادمة لمجلس الحكومة، دراسة تعديل القانون الذي يمنع بموجبه استيراد الملابس المستعملة ”الشيفون” وإدراجه في قانون المالية الجديد، حيث كانت الحكومة قد قررت منع استيراد ألبسة الشيفون، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات تنظيمية في قانون المالية لسنة 2012 والذي تضمّن مواد تقضي بمنع هذه الألبسة، وجاء هذا القرار الرامي إلى إلغاء الشيفون من أجل الحفاظ على الاقتصاد الوطني بالنظر إلى الخسائر التي تتكبدها الحكومة، جراء مثل هذه المعاملات التجارية، باعتبار أن تشجيع الشيفون ترتب عنه غلق العديد من مصانع إنجاز الملابس وطنيا.وكشف مصدر موثوق لـ”النهار”، أنه سيتم إعادة طرح تعديل قانون إلغاء استيراد الملابس المستعملة، خلال الاجتماعات القادمة لمجلس الحكومة، والذي سيعقد في الأشهر الأولى للعام الجديد، أين أضاف المصدر أنه سيدخل على القانون تعديلات تتعلق بثلاثة محاور رئيسية تحوي مكان استيراد هذه الملابس، حيث سيتم إدخال شرط موطن المنتوج، بالإضافة إلى مراقبة نوعية هذه السلع، كما تم اقتراح إدراج قانون ينظم عمل هؤلاء التجار وذلك بوضع إجراءات تخص منح السجلات التجارية لممارسة هذا النشاط بطريقة منظمة وبأسس محكمة. وأكد مصدر ”النهار” أن هذا التعديل من شأنه إعادة تنظيم هذا النشاط، خاصة وأن مجموعة من المستوردين لهذه السلع قد أرسلوا طلبا استعجاليا للوزير الأول عبد الملك سلال، هذا الأخير الذي وعد بتسوية وضعيتهم. ومن جهته، قال محمد الطاهر بولنوار الناطق الرسمي لاتحاد التجار، أنه منذ إصدار هذا القانون، عرفت سوق الملابس زيادة كبيرة في الأسعار، وأضاف بولنوار في اتصال بـ”النهار”، أن هذا القانون جاء من أجل منح فرصة العمل للشركات والمؤسسات الوطنية العاملة في المجال، غير أن هذه الأخيرة لا تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي لأكثر من 30 بالمائة من الطلب الوطني في مجال الألبسة، مضيفا أن الجزائر تستورد 70 بالمائة من الدول الأجنبية على غرار تركيا والصين واللذان أغرقتا السوق الجزائرية بهذه المنتوجات.وكان الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، قد وجّه في وقت سابق، رسالة إلى الوزير الأول السابق أحمد أويحى، يطلب فيها ضرورة منع الشيفون، من خلال سن مادة في قانون المالية لسنة 2102، نظرا إلى انعكاساته السلبية على الاقتصاد الوطني، على غرار القضاء على فرص خلق آلاف من مناصب الشغل ومنه استفحال البطالة، إضافة إلى اندثار الصناعة الوطنية للنسيج، بالرغم من قوة الطلب الذي تعرفها هذه الصناعة التي من شأنها أن تخلق انسجاما وطنيا من خلال خلق مناصب شغل.