إعــــلانات

عقيمون يتزوجون عشرات المرات للإنجاب ويتهمون زوجاتهم بالعقم

عقيمون يتزوجون عشرات المرات للإنجاب ويتهمون زوجاتهم بالعقم

تزوج سبع مرات ليكتشف عقمه بعد زواج طليقته الخامسة
 3 آلاف ملف في قائمة الانتظار للاستفادة من التلقيح
بلغ عدد الأزواج المتوافدين على المركز الوطني للإنجاب الطبي المدعم بالمستشفى الجامعي نفيسة حمود بحسين داي ألف زوج، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث شرع المركز في عملية فرز للملفات الطبية التي تم فتحها على مستوى المركز، لتحديد الأشخاص في إمكانهم الاستفادة من التلقيح المدعم.وبالنظر إلى التكلفة الباهظة لتحقيق حلم الأبوة في العيادات الخاصة، وجد الأزواج الذين يعانون من العقم الظرفي، في المركز العمومي، حلا لوضع نهاية لمأساتهم ورؤية فلذات أكبادهم، بعد طول انتظار.ومن خلال الاستطلاع الذي قامت به “النهار”، على مستوى المركز، تم الوقوف على العديد من الحالات المتوافدة، وكذا الغريبة منها والطريفة، لأجل تحقيق هدف واحد، هو الأمومة
تزوج سبع مرات ليكتشف عقمه
من بين الأشخاص الذين كانوا ينتظرون عند مدخل المركز، شابة في عقدها الثاني، كانت تنظر رفقة كهل في الخمسين، الذي كان يصول ويجول، مطأطأ رأسه، لم يكن  من السهل التقرب منها، بسبب الخطوط الحمراء التي تخص موضوع الإنجاب إلا انه بعد ساعة من الترقب، تبين أن “ط.ف”، هي الزوجة السابعة، بعد أن قام زوجها بتطليق ست نساء نكحهن قبلها.تقول “ط.ف”، التي جاءت من تقرت من ولاية ورقلة، أنها لم تحمل منذ سنتين، إلا أن طليقة زوجها الخامسة، حملت بطفلين، وهو الأمر الذي أثار حفيظة زوجها، كونه كان يلقي باللوم في كل مرة على زوجاته، واتهمهن بالعقم، وقالت:” منذ أكثر من 10 سنوات، زوجي ينتظر رؤية ولد يحمل اسمه، رافضا أن يخضع لأية تحاليل طبية وكل من تزوجها أثبتت النتائج أنهن في صحة جيدة، وقادرات على الإنجاب، وما عقد الأمر هو أن طليقة الخامسة تمكنت من الإنجاب”.و واصلت بعد صمت طويل:” ما إن تم الإعلان عن فتح المركز، هرع زوجي مسرعا، وكله أمل في أن يرى فلذة كبده بعد أن تأكد من أن المشكل فيه، وعجزت عن إقناعه بالتوجه لرؤية طبيب.”
أصيبت بالجنون بسبب حماتها التي اتهمتها بالعقم
ومن العينات التي كانت متواجدة بالمركز، ”ش.ب ” 38 سنة، التي قدمت من الجلفة، استنزفت كافة مدخراتها، في العيادات الخاصة، في محاولة يائسة للإنجاب، بعد 5 سنوات من الزواج الذي لم يكلل بازدياد طفل صغير.تقول “ش.ب”:” أذاقتني حماتي الأمّرين، بعد سنة ونصف من الزواج، لا يكاد يمر يوم واحد، إلا وتسأل زوجي عن الحمل، مطالبة منه تطليقي في كل مرة، على الرغم من أنني سليمة وأكدت لها ذلك، إلا أنها أصرت على تطليقي، بعد سنتين من الزواج، تفاجأت بعد عودتي من عطلة أسبوع قضيتها في منزل أهلي، بامرأة أخرى في غرفتي، تعرضت إلى انهيار عصبي، ودخلت مستشفى المجانين شهرين، إلا أن الله العدل أنصفني، بعد أن رفعت الزوجة الثانية دعوى طلاق، لاكتشافها العقم الذي يعاني منه زوجي، الذي عاد وأخرجني من المستشفى”.
3 آلاف زوج عقيم ينتظرون التلقيح
من جهته، أوضح فاتح بوكرب، المراقب الطبي على مستوى مصلحة التوليد بالمستشفى الجامعي نفيسة حمود، أن المركز شرع في استقبال ملفات المرضى منذ سنة 1996، ومنذ ذلك الحين والأزواج يعودون بشكل مستمر من أجل برمجتهم للتلقيح، حيث قدر عدد الحالات بـ 30 زوجا يقصدون المركز شهريا.وصرح المراقب الطبي لـ “النهار”، أن الأزواج يتوافدون على المركز، من كافة ولايات الوطن، فيما عدا ولاية غرداية، التي تملك مركزا متخصصا في هذا المجال.وقال أن النساء اللواتي تجاوز سنهن 40 سنة، لا يتم استقبال ملفاتهن، كون بويضاتهن غير صالحة للإخصاب، وأن فرصها لا تتعدى 3 بالمائة.
وعلى الصعيد ذاته، ذكر محدثنا، أن المركز تدعم بأطباء نفسانيين لتحضير الحالات المعنية نفسيا، لحمايتهم من وقع الصدمة. وأضاف أن نسبة نجاح التلقيح الطبي المدعم غير ضمون مائة من المائة، مؤكدا أن الهدف المستقبلي هو أن تتكفل الدولة بجميع المحاولات، مشيرا إلى أن مصالح الضمان الاجتماعي تقوم بتعويض الأدوية التي تقدر تكلفتها، 80 ألف دينار، إلا أن المشكل الذي طرح بشدة، هو أن أغلب المتوافدين على المركز، لا يملكون الإمكانيات كما أنهم غير مؤمنين إجتماعيا.

رابط دائم : https://nhar.tv/UcmGM