علاقة بريئة بدايتها استهتار ونهايتها فضيحة وعار
تحية طيبة وبعد.. تبدأ العلاقة الشيطانية بنظرة خادعة، أو كلمة رقيقة ثم ابتسامة كاذبة، تتساهل معها الفتاة الغافلة، ثم تتطور إلى كلام وتبادل مشاعر وأحاسيس يكذب فيها طرف، ويصدقها غالبا طرف آخر، تتم عبر الهاتف وقد تسجله من خلاله مكالمات، ثم يسري الشيطان في العروق ويزين للنفوس ويسهل الخطأ فتأتي الموافقة على ركوب في السيارة فقط، ثم يزداد ضعف الجانب الإيماني والأخلاقي ويتبلد الحس الفطري فتكون الموافقة على النزول في الأسواق والمطاعم والملاهي قصد التجول والتسلية والترويح لا غير. ثم الذهاب إلى سهرة بريئة قد يتخللها تصوير بعلم أو بدون علم، وقد يقع بعد ذلك المنكر الكبير والجرم الخطير، وقد تفقد الفتاة عفتها إن كانت بكرا، وينتهك العرض، ثم تسكب الدموع والعبرات، ويطير المجرم فرحا بتحقيق الحلم والظفر بالفريسة، ثم تظهر حقيقة ذلك الحب الكاذب والوهم الخادع وينقلب الكلب الوديع إلى ذئب مفترس، يهدد ويتوعد بالفضيحة والعار إن لم تنفذ أوامره الشيطانية وتلبي رغباته الشهوانية. ولأننا بشر من سماتنا الوقوع في الخطأ والزلل، فقد تقع فتاة في شراك وحبائل شاب ماكر مخادع، وبعد أن ينتهي مسلسل الحب الوهمي والوعود الكاذبة، وتشعر الفتاة بالذئب والخطأ، ويدعوها إيمانها الصادق وفطرتها السليمة وعقلها الرشيد إلى ترك هذا الطريق الشيطاني وعدم الاستمرار فيه، يبدأ ذاك المخادع في مسلسله الشيطاني التهديد والابتزاز أو الفضيحة والعار، فترضخ بعض الفتيات له وتستمر في الخطأ وهي مكرهة، ويستمر الذئب البشري في التهديد والابتزاز. ولكن هل هذا هو الحل؟ حتما لا، فالوقاية خير من العلاج، ولابد من الشكوى إلى الشرطة التي تتكتم على الأسرار وتحل المشاكل، وتنهي القضايا بالستر على الفتاة التائبة، تعيش باقي حياتها في أمن وأمان وراحة واطمئنان، ويحال المجرم إلى الجهات المختصة فيلقى عقابه في الدنيا، وإن لم يتب ففي الآخرة أخزى وأنكى. ومن بين الحلول المقترحة لمواجهة الشاب الغادر بحقيقة التوبة والعزم على ترك هذا الطريق المظلم، وليفعل ما يشاء والله كفيل لها بالستر، وللظالم الخزي والعار في الدنيا والآخرة، وفي مثل هذه الحالة غالبا ما يقتنع المجرم بالستر إذا شعر أن الفتاة صادقة في توبتها، لذا عليها مصارحة الأم أو أحد الأقارب من أصحاب الحكمة، بحقيقة الأمر والاعتراف بالذنب والخطأ، وإعلان التوبة والندم، وفي هذه الحالة أدعو أولياء الأمور إلى التعقل وضبط النفس، لأن التوبة والاعتراف بالذنب خير من التمادي في الباطل، وتذكروا قصة المخزومية التي تابت توبة لو وزعت على أهل المدينة لكفتهم، وإن كنتم صادقين وتحبون الستر، ستجدون حلولا كثيرة، ولتكن حوادث وقصص الابتزاز عظة وعبرة لك أختي، فاحرصي على تنمية الوازع الديني في قلبك، وغرس روح الفضيلة والمحافظة على شرف وكرامة الأسرة والعائلة في نفسك ونفس أخواتك، واحذري من الوقوع في ما وقع فيه غيرك من فتيات غافلات ساذجات، وإياك والغرور ودعوى أنها تجربة فقط، أو أنهم لا يستطيعون الإيقاع بك، فالذئاب أقوى من النعاج ولو كانت في حظيرتها.
لطيفة/ تلمسان