إعــــلانات

علاقتي بالجنرالات هي نفسها مع علي بن حاج وحنون اتهمتني بالسكر

علاقتي بالجنرالات هي نفسها مع علي بن حاج وحنون اتهمتني بالسكر

 عرّابو  الإعلام يحاولون تقزيم الشباب الصحفي والتقليل من عزيمتهم

 يعدّ من الإعلاميين البارزين في جريدةالنهار، ارتبط إسمه بمواضيع جريئة وتحقيقات هزّت الساحة الإعلامية في الجزائر، لا يعرف الخوف   وينجح في كل مهمة يكلّف بها، هو الصحافي بلال كباش

 بداية، ما هي الوسائل الإعلامية التي عملت فيها؟

عملت في العديد من الجرائد، مثل جريدةالجزائر الجديدة، كما تعاونت مع العديد من المواقع الإلكترونية التي تهتم بالشأن السياسي، غير أن تجربتي فيالنهارفريدة من نوعها، لأنها منحتني إسما في الساحة الإعلامية منذ التحاقي بها، ولقائي بكل من السيدةسعاد عزوزمسؤولة النشر في جريدةالنهار، والسيدأنيس رحماني، المدير العام لمجمّعالنهار، حيث منحاني الكثير، سواء مهنيا أو في الحياة الشخصية لتجاوز العديد من العقبات تعرضت لها في حياتي.

لماذا اخترت الإعلام؟

لأنها كانت أمنية الوالد رحمه الله، الذي توفي وتركنا صغارا أنا وإخوتي، وأتذكر أنني قبل دفنه، همست في أذنه:”سألبي لك أمنيتك، فقد كانت أمنيته أن أصير صحافيا، وهذا ما عملت عليه طلية حياتي، وكنت أتمنى أن يكون والدي حيّا كي يقرأ إسمي على صفحات الجرائد، ويشاهد مروري عبر الشاشة الصغيرة، لكن ما يخفف من ألم فقدان والدي، هو وجود الوالدة العزيزة التي وقفت إلى جانبي وسهرت على تربيتي وإخوتي، وجعلت منا رجالا بأتم معنى الكلمة، بالرغم من الظروف القاسية التي عاشتها.

ننتقل إلى الجانب المهني، هل هناك صراع مع من يعتبرون أنفسهم عرّابي الصحافة والصحافيون الجدد؟

نعم هناك من لم يتقبل الجيل الجديد للصحافة، الذي لا يملك أيّ ميول سياسي أو حسابات شخصية، فهؤلاء الصحافيون “الكبارالذين يدافعون على التشبيب في مناصب المسؤوليات، هم نفسهم يسيرون وفق عقلية المسؤولين الجزائريين في تجهيل وتقزيم الشباب الصحفي والإحباط من عزائمهم، هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم أقلاما كبيرة، فعلا هم كذلك، ولكنهم بدأوا صغارا مثل الشباب الذي يثابر اليوم من أجل افتكاك مكانة في الساحة الإعلامية التي تسع الجميع في الوقت الراهن، بعد انفتاح مجال السمعي البصري.

 هناك من يقول إنكأفلانيوتدافع عنالأفلانفي مقالاتك، هل هذا صحيح؟

 أنا أغطي كثيرا نشاطات حزبالأفلان، لأنه حزب فيه المستجدات يوميا، سواء سلبية أو إيجابية، كما أنه في كل دول العالم، معروف أن حزب السلطة يكون له خاصية إعلامية بما يكتسيه من رؤى ومعلومات تظهر سياسة الدولة.

ما هي علاقتك بكوادر حزبالأفلان؟

أيّ صحافي ليس له علاقات بسياسيين، سواء كانوا من الموالاة أو المعارضة لا يعدّ صحافيا بل يعدّ مناضلا.

  بما أنك متخصص في شؤونالأفلان، ما رأيك في الأحداث التي مرّ عليها هذا الحزب؟

 بالنسبة لـالأفلان، هو الآن يتحوّل من جهاز إلى حزب، وبعيدا عن شخصية سعداني وما يقال عنه، إلا أنني أرى أنه جريء في العديد من المسائل التي طرحها منذ توليه الأمانة العامة.

 نذهب إلى النقطة التي أثارت الكثير من الجدل، ويتعلق الأمر بقضية لويزة حنون، يقال إن هناك أشخاصا دفعوك إلى القيام بهذا التحقيق؟

 أنا لا أشاطر هؤلاء الأشخاص الذين يتحدثون من وراء حواسيبهم، وأعتبر حقيقة أن حنون هي من روّج لهذه النقطة، والحقيقة أن التحقيق الذي أجريته حول ممتلكات لويزة حنون، لم يكن إلا فضولا بعد التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني حول ممتلكاتها في حوار أجراه مع تلفزيونالنهار، ومن باب التحقق، ذهبت إلى عنابة طبعا بعد موافقة هيئة التحرير، أين قمت بالبحث عن المعطيات حولمملكةأوإمبراطورية حنون وعائلتها، وهو ما عرضناه في التحقيق.

وأضيف شيئا، هو أن حنون في البداية أنكرت امتلاك أخيها لقطعة أرض وصهرها لقطعة أخرى أنجزت عيلها بناية، إلا أنها تراجعت بعد هذا التحقيق، واعترفت بوجود هذه الأراضي، وأقول لحنون:”نحن نملك تسجيلات لم تكن تخطر على بالك، وستتفاجأ بها أمام العدالة، لذلك أقول بأن حنون ستخرج خاسرة من هذه القضية، لأن التحقيق كان مبنيا على حقائق مبينة بالدلائل، من وثائق وتسجيلات صوتية، والمحاكمة ستكشف كل شيء.

 بعد التحقيق الذي هزّ بيت حزبالعمال، سارعت لويزة حنون إلى عقد ندوة صحافية، أين اتهمتك بالسكر وأخذ رشوة عن الموضوع، ما هو ردك؟

 الأكيد أن نظرية المؤامرة علامة مسجّلة عند حنون، أنا كما قلت لك أملك وثائق وأدلة على ما كتبت، وحنون اتهمتني بأنني كنتسكرانا، التسجيلات التي بحوزتي ستكشف للرأي العام في القريب العاجل ما حدث بيني وبين شقيق حنون ومن كانسكرانا، وفيما يخص الرشوة، فالمعلوم أن لويزة حنون اتهمت كل الناس وجميع الصحافيين، حتى الذين ساندوها بعد التحقيق الذي نشرتهالنهاربأنهم يقبضون الأموال مقابل معارضتهم لها، ونفس الشيء قالته عن صحافيين في جريدتيالوطنوالخبر الأسبوعيفي وقت مضى.

 نعود إلى الانتخابات الرئاسية، حيث تعرضت للعديد من الضغوط بسبب تغطيتك لحملة رئيس الجمهورية، من طرف من كانت هذه الضغوطات؟

 أعتقد أن العديد من الأشخاص لا يفرّقون بين صحافي يقوم بتغطية مناسبة ما وبين منافسيهم، فالصحافي أو الإعلامي ليس طرفا في أيمعركة سياسية، بل هو ناقل للمعلومة، وما حدث أثناء الحملة الرئاسية، هو حراك غير مسبوق في الساحة السياسية في الجزائر، وهناك من حاول   القيام بكل شيء وبكل الوسائل المتاحة من أجل إدخال البلاد في دوامة كنا قد خرجنا منها، وكان الصحافي أول من دفع ثمن تهور أطراف ساهمت في زرع الفوضى سنوات التسعينات.

على ذكر فترة التسعينات، كنت أول صحافي تطرق مع قائد المخابرات الأسبقبتشينإلى قضيته معنزار، كيف تمّ ذلك؟

 نعم.. بعد الحوار الذي أجراه الجنرال المتقاعدخالد نزارمع إحدى وسائل الإعلام، تطرق في مقطع منه إلى علاقته بمدير المخابرات الأسبقبتشين محمد، أين اغتنمت الفرصة واتصلت بالأخير، والذي رفض في الوهلة الأولى الدخول في هذه البلبلة، إلا أنني أقنعته بضرورة الحديث عن هذه الفترة السوداء في تاريخ الجزائر، والذي كان هو أحد صانعيها، وهو ما تمّ فعلا.

لقد حاورتبتشينوقبلهنزار، نود أن نعرف طبيعة علاقتك بهما وبالجنرالات بصفة عامة؟

 قلت فيما سبق إن الصحلفي يجب أن تكون له علاقات مع جميع الأشخاص،سياسيين، عسكريين ومعارضين، فعلاقتي بنزار وبتشين هي نفس علاقتي بعلي بن حاج وسحنوني، حيث أجريت معهما حوارات أيضا.

الحوار كما قلت مع المعارضين إضافة إلى التحقيقات التي قمت بها، أكيد أنها جرّتك إلى المحاكم؟ هل يمكن أن نعرف عدد القضايا المرفوعة ضدك؟

 يوجد العديد من القضايا، حيث وصلت إلى أكثر من 10 قضايا، تتمحور أغلبها حول التشهير بشخصيات أو بمؤسسات، علما أن هيئة التحرير فيالنهارلا تقبل أيّ موضوع لا يكون مدعوما بوثائق وأدلة.

 تمّ وضعك تحت الرقابة القضائية في قضية النائب البرلماني، فما مصير تلك القضية؟

 نعم تمّ وضعي تحت الرقابة القضائية، ما يعدّ سابقة، خاصة بعد القرار الذي أصدره رئيس الجمهورية الخاص بعدم تجريم العمل الصحفي، والأمر كان صعبا جدا بالنسبة لي ولعائلتي، خاصة الوالدة التي تأثرت كثيرا، والحمد لله، وجدت إلى جانبي المدير العام لمجمّعالنهار، السيدأنيس رحمانيومسؤولة النشر في جريدةالنهار، السيدةسعاد عزوز، اللذان وقفا معي في تلك المحنة، فضلا عن كل الزملاء فيالنهار، ولعلمك، فإن المحكمة قضت في الأخير بانتفاء وجه الدعوة.

 هل حقيقة أن الصحافيين في الجزائر يتعرضون إلى ضغوطات منالدياراس؟

 في السابق، كان هناك من تُملى عليه أوامر من قبل أطراف في الجهاز لحساباتهم الشخصية وليس لحسابات الجهاز بحد ذاته، وأرى أن الأمور أصبحت الآن أكثر اتضاحا، وما على الصحافي إلا أن يتخلص من الرقابة الذاتية في كتاباته.

رابط دائم : https://nhar.tv/wWIGz