على الأجنبي الراغب بالزواج من مصرية شراء شهادة استثمار بـ50 ألف جنيه
ألزم قرار جديد لوزير العدل المصري أي رجل أجنبي راغب في الزواج من مصرية، بأن يشتري لها شهادة استثمار قيمتها حوالي 6250 دولارا، إذا كانت تصغره بأكثر من 25 عاما، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا حيث اعتبرته ناشطات وجمعيات حقوقية “تقنين للاتجار” بالنساء.ويقضي قرار وزير العدل الذي نشر في الجريدة الرسمية امس ، بأن يشتري أي “أجنبي يطلب الزواج من مصرية شهادة استثمار قيمتها 50 ألف جنيه باسمها إذا ما جاوز فارق العمر بينهما 25 عاما”. وشهادة الاستثمار هي شهادة مصرفية ذات عائد ثابت.ورغم أن القرار لم يفعل سوى زيادة قيمة الشهادة من 40 إلى 50 ألفا، إلا أنه أثار جدلا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي وانتقادات من ناشطات ومنظمات مدافعة عن حقوق المرأة.وقالت أستاذة الأدب المقارن في جامعة القاهرة هدى الصدى، إن هذا القرار “يقنن بيع البنات للأسف الجميع يعرف أن هناك سوقا مصرية لبيع البنات وبدلا من مواجهة المشكلة يتم تقنينها”.وأضافت “هذه ثالث أو رابع مرة خلال السنوات العشر الأخيرة يتم رفع قيمة شهادة الاستثمار”.
جرائم الاتجار بالبشر
وأعربت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان الأربعاء عن “قلقها من هذا القرار الذي يتجاهل واقع الزواج الموسمي والسياحي في مصر، وهي ظاهرة اتسع نطاقها خلال العقد الماضي، ويقوم خلالها سماسرة زواج محليون بالاتفاق مع نساء فقيرات وأسرهن على الزواج بأثرياء عرب مدة محددة”.وأضافت المنظمة أنه “من السذاجة اعتبار أن مبلغ 50 ألف جنيه قد يكون مثبطا لمثل هذه الزيجات التجارية، بل على العكس، قد يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات الزواج الموسمي والمؤقت، وبخاصة في غياب الرقابة، واعتبار مثل هذه الممارسات شرعية”.وأكدت المنظمة أنها ترى في قرار وزير العدل “تقنينا لجريمة الاتجار” مضيفة أن “القرار الجديد تقديم يمنح تسهيلات قانونية لمرتكبي جريمة الاتجار بالبشر، سواء السماسرة أو الأثرياء العرب”.