على عبادة وبلعياط التسليم بالأمر الواقع.. وأدعو من له حسابات معنا أن يستعد للحساب
- اتصلت ببلعياط مرارا لتوحيد الصف.. واعتبره منسقا للأفلانين – المحكمة لم تخالف قرار مجلس الدولة.. بل طبقته قانونيا وإجرائيا – على الجميع أن يعلم أن اللجنة المركزية قررت وأن قرارها سيد
– هياكل البرلمان ستنتخب مباشرة بعد افتتاح الدورة الخريفية
يتطرق الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعيداني، في أول حوار له بعد اعتلائه لمنصبه الجديد، إلى موضوع نتائج الدورة الأخيرة للجنة المركزية وما نجم عنها من قرارات، مشددا على أن اختياره في منصب الأمين العام، جاء بقرار من الهيئة الشرعية في الحزب والمخول لها ذلك، مشيرا إلى أن الخلافات التي وقعت في الساعات الأخيرة قبل عقد الدورة كانت قانونية وتم تسويتها، مؤكدا أن الكلام عن تصفية حسابات في الحزب ليست من أخلاق الأفلانيين، مذكرا بأنه قام وما يزال يجري اتصالات كثيرة مع المنسق العام السابق للحزب عبد الرحمان بلعياط من أجل لم الشمل.
بعد ثمانية أشهر من أزمة الحزب العتيد تمت تزكيتكم أمينا عاما للحزب، هل هي نهاية المسلسل أم بداية صراع آخر؟
حقيقة أن حزب جبهة التحرير الوطني عاش فترة فراغ في الفترة التي أعقبت سحب الثقة من الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، وغاب من خلالها عن الساحة التي كانت في أمسّ الحاجة لوجود الآفلان، وما زاد من تأزم الوضع، هو تأخير عقد دورة اللجنة المركزية واختيار أمين عام، اليوم الآفلان ومن خلال أعضائه المركزيين والمناضلين، قرروا الخروج عن صمتهم وتوحيد صفهم واختيار أمينهم العام، وهذا ما حدث خلال اجتماع الدورة، وهذا يعني أن الأزمة تم دفنها قانونيا بصفة شرعية ورسمية، أما الحديث عن بداية أزمة أخرى، فلا أظن أن أبناء الآفلان يريدون بالحزب شرا ما أو شيئا آخر، فكل هذه الصراعات تدخل في خانة محبة الحزب والنضال.
نقول بداية أزمة لأن جماعة عبادة وبلعياط طعنوا في شرعيتكم كأمين عام وأنتم تعلمون هذا جيدا؟
المنسق العام السابق، عبد الرحمان بلعياط، صديقي وأخ في الحزب والنضال وكذلك بالنسبة لعبادة وقوجيل وجماعة التقويمية الذين نعتبرهم من كبار وعقلاء الحزب، أنا شخصيا أثق في تفهمهم وإيمانهم بمبادئ وقوانين الحزب الداخلية، والتي وضعناها جميعا من خلال الهيئة الشرعية المتمثلة في اللجنة المركزية للحزب، ومن بين هذه القوانين، أن اختيار الأمين العام يكون وفقا لانتخاب يجرى بحضور أعضاء اللجنة المركزية أو بحضور أغلبيتهم، وفي هذه الدورة، حضر أكثر من النصاب، حيث تعلمون أن عدد الأعضاء الذين تواجدوا، بلغوا أكثر من 276 عضو وكلهم صوتوا بالتوافق على أمين عام جديد، وهذا بعد ثبوت عدم وجود مترشحين آخرين، وهو أمر قانوني وشرعي، الآن على الجميع أن يعلم أن أصحاب القرار السيد وهم أعضاء اللجنة المركزية، قد أخذوا قرارهم ونفذوه وعليهم تقبل الأمر الواقع.
ألا ترى أن قرار مجلس الدولة أعطى شرعية لمزاعمهم؟
هذا الأمر يجب أن يوضح جيدا، لأن الخلفية القانونية التي طرأت في الساعات الأخيرة قبل انعقاد الدورة، خلقت العديد من التساؤلات، والحقيقة أننا «يعني جماعة الأوراسي»، خضعنا للأمر القانوني الذي حكم به مجلس الدولة وطبقناه بحذافيره وهذا ما لم يفهمه الآخرون.
لكنكم خلقتم صراعا قضائيا؟
نحن لم نخلق أي صراع قضائي، وفي الحقيقة لا يوجد أي صراع لأن ما قررته المحكمة الإدارية كان استكمالا لما جاء به مجلس الدولة وليس تناقضا بينهم.
كيف ذلك؟
جاء هذا في القرار الذي فصل فيه مجلس الدولة، والذي جاء إثر شكوى رفعتها جماعة عبادة، جاء أنه يجب إيقاف تنفيذ ترخيص دورة اللجنة المركزية حتى يتم الفصل في الموضوع الذي كان عالقا في المحكمة الإدارية ببئر مراد رايس، ونحن التزمنا بذلك وقمنا بطلب إدراج الحل في القضية أمام ذات المحكمة، والتي فصلت في الأمر بصفة نهائية، بإبطال الشكوى التي تقدمت بها الجماعة الأخرى لعدم توفرها على الصفة القانونية، ولهذا قررت المحكمة الترخيص لعقد الدورة وهو ما قمنا به.
لنعد قليلا إلى الساعات التي تلت قرار مجلس الدولة، هل كنتم متيقنين أنكم ستفوزون بالحكم القضائي؟
نعم كنا على ثقة بأن العدالة الجزائرية لا يظلم عندها أحد، اجتمعنا مع المحامي الأستاذ خلدون والذي وافانا بجميع حيثيات القضية وشرعية دورتنا، ومن ثم رفعنا طلبا إلى المحكمة قصد تمريرها في الاستعجالي، وهذا ما كان بالفعل والحمد لله.
هل ستكون المرحلة القادمة هي مرحلة تصفية حسابات مع القياديين الذين عارضوكم؟
أنا لم آت على رأس الأمانة العامة من أجل تصفية حسابات أو إقصاء أشخاص وترك آخرين، بالعكس أحمل في برنامجي وبشكل استعجالي مساعٍ للمّ شمل الحزب وإعادة لملمة الفرقاء، وحتى الذين عارضونا هم في الحقيقة إخواننا في النضال والحزب، أنا أقول لهم من خلالكم، إنه لن تكون هناك تصفية حسابات من جهتنا، ومن له حسابات معنا ندعوه لكي نصفيها معه، وأؤكد أننا سنكون على أتم الاستعداد للجلوس في طاولة الحساب.
وفيما يخص منسق الحزب السابق عبد الرحمان بلعياط؟
الأخ بلعياط لا يعدّ منسق حزب سابق، بل أراه أنه سيظل منسق الأفلانيين لما يملكه من خبرة ووعي سياسي ونضالي، اتصلت به مرارا للم شمل الحزب وسأكرر الاتصال به قصد توحيد الصف، لأنني أدرك جيدا أنه واع جيدا بمصلحة الحزب.
هل اتخذتم قرارا فيما يخص هياكل البرلمان، خاصة وأن افتتاح الدورة سيكون يوم الاثنين؟
مشكلة هياكل البرلمان تم حلها نهائيا، من خلال قرار بإجراء انتخابات شفافة تكون على مستوى المجلس الشعبي الوطني، يقوم من خلالها النواب باختيار ممثليهم، وفيما يخص الافتتاح ربما سنبقي على الهياكل القديمة لحضور الافتتاح.