عمرة المولد بـ11 مليون سنتيم هـذا المـوسم!
كسّرت بعض الوكالات السياحية التي تم اختيارها هذا الموسم لتأطير المعتمرين، أسعار سوق العمرة دون مراعاة معايير الراحة التي يتطلبها المعتمر بالبقاع المقدسة، على غرار طبيعة الإقامة والمسافة بين الفندق والحرم، حيث عرضت بعضها تأطير العملية بـ 11 مليون سنتيم وأخرى بـ12 مليونا فقط، في الوقت الذي حددت الجوية الجزائرية سعر تذكرتها بـ8.5 ملايين سنتيم.سارعت العديد من الوكالات السياحية التي لم تتمكن من تأمين مقاعد رحلاتها، إلى تخفيض أسعار العمرة لاستقطاب أكبر عدد من المعتمرين، خاصة وأن أول رحلة على الخطوط الجوية الجزائرية نحو البقاع المقدسة ستكون يوم 26 جانفي الجاري، بعدما تم استكمال كل الإجراءات الخاصة باعتماد الوكالات السياحية، وتحديد تاريخ تقدّم أية وكالة على مستوى القنصلية السعودية للحصول على تأشيراتها.وعلمت ”النهار” من مصادر مطلعة، أن الخطوط الجوية الجزائرية حاولت تقديم تاريخ برنامج الرحلات إلى 23 جانفي الجاري، بدل 26 من نفس الشهر، بناء على طلب الوكالات السياحية، إلا أنها لم تتلق ردا إيجابيا حتى هذه اللحظة.وتعاقدت هذه الوكالات السياحية التي عمدت إلى كسر أسعار العمرة من أجل جلب الزبائن، مع فنادق في السعودية تبعد عن الحرم بقرابة 10 كيلومتر، لا يقصدها المعتمرون خاصة خلال عمرة المولد النبوي الشريف التي يقل فيها المعتمرون، ولا تكون هناك أية إشكالية في الإقامة، الأمر الذي جعل هذه الأخيرة تقدم تخفيضات مغرية للوكالات التي تطلب خدماتها.كما حجزت أيضا على مستوى الخطوط المصرية والأردنية للطيران التي قدمت تخفيضات هي الأخرى لزبائنها، تصل إلى 10 آلاف دينار مقارنة بالخطوط الجوية والسعودية، بغرض كسر السوق وإنهاء احتكارهما على عملية تنظيم رحلات العمرة في الجزائر، حسب ما كشف عنه أصحاب الوكالات السياحية المشاركة.وفي سياق ذي صلة، أشارت مصادر من الوكالات السياحية، إلى أن هذه المناورات تنبئ بتكرار التجارب السابقة والتخلي عن المعتمرين في البقاع المقدسة، خاصة وأن متوسط تكاليف العمرة لهذا الموسم، مع الأخذ بعين الإعتبار مسافة الفندق وكل الخدمات التي يتطلبها المعتمر، لا يمكن أن تقل عن 14 مليون سنتيم أو 15 مليون سنتيم.وحذر أصحاب الوكالات السياحية المعتمرين من الإنقياد وراء هذه التخفيضات المغرية، التي اعتبروها تحايلا هدفه الإطاحة بالزبائن قبل التخلي عنهم وإهمالهم في البقاع المقدسة، ذلك أن 25 ألف أو 30 ألف دينار لا يمكن أن تكون كافية للإقامة وتقديم خدمات لمدة 15 يوما بإحدى ولايات الوطن، ناهيك عن السعودية.