عنّفني زوجي بأقوى اللكمات وأبشع الكلمات وتدفعني أمي إلى الحرام
ضعيفة ومنكسرة، لا حول ولا قوة لي، أشعر بالغصّة والمرارة كمثل الذي ابتلع كثلة ملح، وأصبح لزاما عليه أن يواصل الواحدة تلوى الأخرى، ولا خيار لديه، إمّا الاستمرار أو الاضراب عن الطعام حتّى الموت، هذا أبلغ وأصدق وصف لحالاتي وإليكم التفاصيل، أتمنى أن تتسّع صدروكم لقراءتها.
تقدم لخطبتي شاب لم أرتح له، فأبديت رفضي لأنّ قلبي أخبرني بذلك، وكما تعرفون قلب المرأة دليلها، وليس هذا من كلام لأشعار بل حقيقة تحدث في أغلب الأحيان، بالرغم من ذلك، فإنّ والدتي، ألحت عليّ وصمّمت أن يكون هذا الخاطب رجل حياتي، إن شئت أم أبيت، ثم هدّدتني بالطرد من البيت في حالة التعنّت واستمرار الرفض.
وجاء الخاطب غير المناسب
لم يكن بوسعي التصدي لوالدتي، فقلت في نفسي إنّها لا محالة أكثر مني خبرة وتعرف عن شؤون الحياة ما لا أعرف ولديها من التجارب ما يُؤهلها لاختيار أمثل، ربما تصدق أمي ويخيب ظنّي، فوافقت على مضض، علما أنّني كنت أعيش غير مرتاحة في بيت يأمر فيه وينهي رجل غريب، هو زوج والدتي، رجل فظ غليظ القلب، جثم على أنفاسي منذ وفاة والدي، رحمة الله عليه.
طيش واستهتار وإهدار للمال
انتقلت إلى بيت الزوجية والخوف يسكن أعماقي، كان ذروة الأمل ومنتهى الحلم، أن أعيش في أمان وتعم السكينة نفسي المضطربة، لكن رجائي خاب وتلاشى، لأنّ مساوئ زوجي أكثر من مميّزاته، بل لا ميزة لديه ولا حتى الخلق الكريم، عيوب كثيرة لا تُعد ولا تحصى، ومنها الخيانة التي تجري فيه دمه مجرى الدم، بل هو زير نساء مغرم بحواء، مهما كان سنّها أو مستواها من دون استثناء، مما جعله يهدر ماله على بنات الليل والمستهترات الطائشات مثله، فالطيور على أشكالها تقع.
تعنيف بالركلات واللكمات وأبشع الكلمات
حاولت أن أغيّر طبعه السيئ، اجتهدت كثيرا لكي أحتويه، لكن من دون جدوى، مما جعل فجوة الخلاف تتسع بيننا أكثر فأكثر، علما أنّني كنت حاملا، بالرغم من ذلك لم يراع ظروفي وأحوالي.
لم يتوقف انحراف زوجي عند هذا الحد، لأنّه بات يعنفني بأقوى الركلات واللكمات، يعنفني أيضا معنويا بأبشع الكلمات، وإثر ذلك كدت أفقد الجنين، مما جعلني أهرب بجلدي إلى بيت والدتي، وهناك شاء الله أن أضع حملي قبل الآوان، مع بداية الشهر السابع، ومن فضله أنّه كتب لابنتي الحياة.
اتهام خطير وانفصال في الحين
حدث ما حدث وعلم زوجي بأنّني أنجبت طفلة، جميلة وبهية كتمام البدر، بالرغم من ذلك لم يسأل عنا، وقبل أن تنقضي أيام النفاس، تفاجأت بخبر نزل على رأسي كفأس حاد، لقد رفع ضدي قضية طلاق لأنّني ناشز.
استغفرت ربي، استهديت بالله، وقلت في نفسي أنّني منذ البداية لم أرتح في هذه الزيجة، وحسبت الأمر خيرا لي، فالفراق والانفصال أرحم بكثير من عيش الذل والهوان.
أصبحت الأحوال من سيئ إلى أسوأ
بدأت مرحلة جديدة من حياتي، لا زوج فيها ولا رجل يعنفني، لأجد ما هو أبشع وأمرّ، والدتي هداها الله، حملت المشعل لكي تكمل المسيرة بالنيابة عن زوجي، لقد طلبت مني الخروج من أجل العمل وتوفير لقمة العيش لي ولابنتي وإلا مغادرة البيت، امتثلت لرغبتها بحثت كثيرا ولكنّني لم أحظ بأيّ عمل ولو كان بسيطا، لأنني لم أحصل من العلم إلا القليل وليس لديّ شهادة تكوينية أو شيء من هذا القبيل، ثم إن ابنتي صغيرة جدا ولا يمكنني الابتعاد عنها، لقد ولدت ضعيفة وتحتاج لرعاية خاصة.
والدتي تدفع بي إلى حظيرة الشيطان
أمام هذا الوضع، لم تجد والدتي بدا من الانفجار في وجهي، قالت بصريح العبارة، أنّني أملك ما أحسن من العلم والشهادة لكي أجلب المال، أملك جسدي الطري وشبابي اليافع.. إلهي إنّها تريد أن تزج بي إلى عالم الرذيلة والحرام من أجل التحصل على المال، عند هذا الحد شعرت بأنّني بلغت نقطة النهاية وقرّرت أن أقتل نفسي لكي أرتاح وأتخلص من الجحيم، فبعدما تحرّرت من بطش رجل دمّرني، جاءت أقرب الناس إليّ، من أنجبتني كي تدفع بي دفعا إلى مستنقع الضلال.. فهل أجد لديكم البديل؟.
سلاف/ الوسط