إعــــلانات

عيادات خاصة «تسرق» مئات الساعات من مرضى القصور الكلوي وتهددهم بالموت

عيادات خاصة «تسرق» مئات الساعات من مرضى القصور الكلوي وتهددهم بالموت

مغتربون يشترون جلسات غسيل الكلى مقابل 700 أورو

 لا يزال مرضى القصور الكلوي، يعانون على مستوى العيادات الخاصة بسبب تقليص ساعات الغسيل التي تقلصت من 4 ساعات إلى ثلاث ساعات، من أجل ربح الوقت ومغادرة العاملين في العيادات باكرا بحجة الإفطار  .في هذا الشأن، أكد العديد من المرضى ممن تحدثت إليهم «النهار»، أن شهر رمضان أصبح كابوسا كبيرا للمرضى في العديد من ولايات الوطن، بسبب تقليص ساعات جلسة غسيل الكلى الواحدة، إذ بمجرد أن يدخل الشهر الفضيل، يتقلص المعدل الساعي من 4 ساعات إلى 3 ساعات لكل جلسة، فضلا عن اقتسام عبوات البيكاربونات المستخدم في العملية بين مريضين، في الوقت الذي من المفروض أن تكون مستخدمة لشخص واحد فقط، واهتدت بعض العيادات إلى تبرير تقليص الساعات إلى تأخر المرضى عن مواعيدهم، وتحميلهم مسؤولية التأخير.وعلى الصعيد ذاته، ذكر المرضى أن تكلفة الساعة الواحدة التي يحرمون منها تقدر بـ 1400 دينار، بدون نسيان المضاعفات الصحية التي قد تفضي إلى الموت، خاصة وأن شهر رمضان يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، كما أن أغلبها ترتكب هذا النوع من التجاوزات يوم السبت، لأن القائمين على العيادات، على علم بعدم قيام مصالح الضمان الاجتماعي بعمليات المراقبة لتزامنها مع عطلة نهاية الأسبوع.ولدى استفسارنا عن أسباب عدم قيام المرضى بتحريك دعوى قضائية ضد القائمين على العيادة، فكان ردهم: «واش يدير الميت في يد غسّاله».ومن بين المخالفات التي تعرفها مراكز تصفية الدّم، هو قيامها  بدفع 5600 دينار للمرضى، لقاء امتناعهم عن جلسة تصفية في الأسبوع، ليأخذ مكانهم مغترب جزائري يدفع لقاء الجلسة الواحدة 700 أورو يتم اقتسامها مناصفة مع المشرف عليها، حيث تصل ذروة هذا النوع من الممارسات في فصل الصيف، تزامنا مع دخول مئات المغتربين القادمين من فرنسا، حيث يتعذر على العديد منهم القيام بجلسات العلاج بالنظر إلى تكاليفه الكبيرة، إذ يعمد هؤلاء إلى حجز أماكنهم في إحدى عيادات التصفية الخاصة، بمقابل مادي يقدر بـ700 أورو عن كل جلسة، فيما يتفق مسير العيادة مع المريض على التخلي عن القيام بالجلسة الخاصة به كونه في غنى عنها، وتفويت جلسة لن يكون مميتا له، مقابل تسديد 5600 دينار كثمن لذلك، وبالنظر إلى الوضعية المزرية التي يتخبط فيها أغلب المرضى المصابين بالقصور بالكلوي يتم القبول من دون مناقشة.

انطلاق أول معهد وطني للكلى في سبتمبر القادم

وعن تاريخ انطلاق المعهد الوطني للكلى بالبليدة، أوضح البروفيسور طاهر ريان، مدير المعهد الوطني للكلى، أن نسبة إنجاز المشروع بلغت 100 من المائة، ومن المنتظر أن يباشر مهامه، بداية من شهر سبتمبر القادم، حيث كلف خزينة الدولة ما يفوق عن 200 مليار سنتيم لإنجازه، كما أنه يعد أول معهد على المستوى الإفريقي ليحتل بذلك المرتبة الثالثة عالميا.وفي السياق ذاته، أضاف ذات المتحدث، أن المعهد سيقوم في المرحلة الأولى بالاستشارات الخارجية في انتظار مباشرة عمليات الزرع، وأضاف أن معدل زرع الكلى سيكون مقدرا سنويا بـ 100 عملية، على أن ترفع إلى 200 لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المرضى، وقال الدكتور، إن المعهد يملك طاقة استيعاب 200 سرير، بالإضافة إلى 12 نقطة تصفية دم.وذكر الأستاذ، أن المعهد سيعمل في وقت لاحق، على إجراء زرع الكبد والبنكرياس، فضلا عن عملية زرع الأعضاء من أجساد المتوفين دماغيا، بعد اعتماد قائمة بأسماء الأشخاص المعنيين، التي ستكون مندرجة ضمن مهام الوكالة الوطنية للأعضاء.للإشارة فإن المعهد الوطني للكلى سيعمل بشكل متواصل طيلة أيام الأسبوع ولمدة 24 ساعة على 24 ساعة إلى جانب أن أبوابه ستكون مفتوحة أمام المرضى القاطنين خارج ولاية البليدة حيث ستوفر لهم كامل الإمكانيات المادية والبشرية لبقائهم بالمعهد، وكذا لمرافقيهم.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/x8Wnp