غابت سلطتي لأنّ زوجتي أصبحت أشد عنادا و تسلطا.
يقول صاحب هذه الرسالة بعد التحية والسلام:
أنا أب لثلاثة أبناء، مشكلتي مع زوجتي مشكلة مزمنة، بدأت منذ سنوات، من أول يوم لولادة ابني البكر، بدأت الخلافات بيننا حول اختيار الاسم المناسب له، وأصرّت هي على اسم لا يروق لي إطلاقا، وتحت إصرارها خضعت للأمر الواقع، ولم أشأ أن أجعل من اختيار الاسم مشكلة، رغم أنّه لم يعجبن أبدا.
ثم تطورت الأمور، عندما كبر الابن وأنجبت ثانية وثالثة، فطوال تلك المدّة كان لزوجتي رأيا مخالفا تماما، لما أراه أنا مناسبا للأبناء، أو التدخل في شؤونهم، كأنّها المسؤول الوحيد تريد تربيتهم بطريقتها وبمعرفتها.
وكثيرا ما يصل الأمر بها إلى مخاصمتي وهجري بالأيام، فقط لأنّي نهرت أحد الأبناء، ولا أدري ماذا أفعل؟ لقد حولتني إلى أب لا سلطة له، إذ يقتصر دوري على توفير المال وتلبية حاجياتهم المادية ليس إلاّ.
موسى/ تيزي وزو
الرد:
سيدي الفاضل؛ الأمر المقلق في علاقتكما الزوجية، الذي ينذر بتصدع هذه العلاقة، تكرار مشكلة بعينها وبكثرة، وعدم التوصل إلى حلول جراء انعدام التفاهم بينكما، أو نظرا للعناد المستمر من قبل زوجتك، ورغبتها في فرض رأيها عليك، حتى وإن كان هذا الرّأي خطأ.
ومن شأن الإتفاق بين الزوجين على قواعد معينة يتبعانها، وتحديد الأدوار منذ البداية، إن هذا يسهم بصورة فاعلة في تجاوز الخلافات الزوجية، وإذا كان الزوجان متفاهمين، فإنّهما يستطيعان حينئذ التّغلب على الكثير من المشاكل.
بالنسبة لك، فإنّك وللأسف لم تستطع أن تروض عناد زوجتك منذ بداية حياتكما الزوجية، لهذا فهي تمادت في طباعها، وأصبحت أكثر عنادا وأشد تسلطا، حتى تهمش دورك وسلطتك كأب، وتأتي بعد كل هذه السنوات تشتكي وتندب حظك، بعد أن تمكّن منها الطّبع ما تمكن.
فإن أردت أن تحافظ على سلطتك كأب له دور في حياة أبنائه، فما عليك سوى أن تتحايل عليها، بأسلوب الديبلوماسية واللّطف واللّين بعيدا عن أسلوب الغلظة والقسوة.
ردت نور.