«غبنا عن المونديال بسبب أخطاء المسيرين وإنّ لم نتوّج بـ الكان بهذا المنتخب فمتى سنفعل؟»
رفض تبرير إبعاد فيغولي وتحدّث عن مستقبل مشاش وعوار مع «الخضر».. ماجر:
«روراوة كذب عليّ.. اللاعبون كانوا يخافوني وأخرجت المنتخب من الغيبوبة»!
«محرز يستحقّ فريقا أفضل من ليستر وأنا مع برمجة مباراة صداقة مع فرنسا قريبا»
فتح الناخب الوطني رابح ماجر، النار على الاتحادية السابقة لكرة القدم، برئاسة محمد روراوة، وقال إنها كذبت عليه واستغنت عن خدماته لما كان مدربا للمنتخب سنة 2002 من دون سبب، كما تحدث عن الأهداف التي يسعى إلى تجسيدها، وعن لاعبي الخضر محرز وسليماني وكذا إمكانية تدعيمه بأسماء جديدة، في صورة لاعب نادي ليون حسام عوار، ولاعب نابولي زين الدين مشاش، وعدة أمور أخرى تخصّ المنتخب الوطني، في حوار مطول أجراه مع موقع «غول».
أين صرح ماجر قائلا: «تجربتي الأولى على رأس المنتخب كانت سنة 1994، لم تكن لدي أي خبرة في التدريب لكنني لم أرفض دعوة بلدي، قدمت أفضل ما لدي، صحيح أنني ارتكبت بعض الأخطاء لكن ذلك خدمني قليلا، بعدها انتقلت إلى البرتغال وأشرفت على الفريق الثاني لنادي بورتو، ثم اجتزت شهادات التدريب في مركز كليرفونتين سنة 1998، وانتقلت للتدريب في الخليج ثم عدت إلى الخضر سنة 2002، في عهد رئيس الفاف المرحوم عمر كزال، قبل كأس إفريقيا في مالي ولم يكن لدي الوقت لإعادة بناء مجموعة، وقلت إن الهدف هو التأهل إلى مونديال 2006 لإعادة بناء المنتخب بمجموعة شابة، ولكن بعدها حدث تغيير على رأس الاتحادية الجزائرية وعشت مشاكل مع رئيس الفاف الجديد»، وأضاف: «قمنا بإعادة بناء فريق جيد وتعادلنا أمام بلجيكا في مباراة كانت مؤشرا لانطلاقة حقيقية للمنتخب، لكن بعد تلك المباراة تمّت تنحيتي من دون سبب، في حين كنت أنتظر مكافأة، لكن كذبوا عليّ وكان من الصعب تجرع ذلك، والآن بعد مرور السنوات غادر أشخاص الاتحادية، واستدعاني بلدي مرة ثالثة سجلنا بداية جيدة بثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات ودية حتى الآن».
«لدي ثقة في قدراتي والنتائج الحالية دليل على انطلاقة المنتخب على أسس متينة»
أثنى الناخب الوطني على بدايته الموفقة مع المنتخب، وأكد أنه يسعى إلى إعادة بناء المنتخب على أسس متينة، وقال في هذا الصدد: «نحن في الطريق الصحيح وفزنا بكل مبارياتنا حتى الآن، كسبنا مباراة نيجيريا على البساط والمباراة انتهت على وقع التعادل السلبي، رغم إصابة ستة لاعبين كوادر إلا أننا خلقنا الكثير من الفرص، نحن نعمل في هدوء، الاتحادية تثق فينا وهناك طاقم جيد والفريق الوطني سينطلق على أسس متينة والنتائج حاضرة حتى الآن وهي دليل على ذلك»، وتابع: «لدي ثقة في قدراتي ومعرفتي بكرة القدم، ودليل ذلك نجاحي في المباريات الثلاث الأخيرة، في حين كان المنتخب الوطني في غيبوبة، عرفنا كيف نحيي هذا الفريق باللاعبين الموجودين في الجزائر أو الذين يأتون من الجهة الأخرى، هناك ثقة متبادلة والتيار يمر بشكل جيد، أنا مدرب يحمي لاعبيه، وهم يقومون بالردّ فوق أرضية الميدان، حيث أنهم حاربوا بقوة ضد كل الفرق التي واجهناها»، وأضاف: «اللاعبون المحليون الذين واجهوا رواندا وديا في تونس، كانوا عازمين، وأعتقد أن الثقة والمعنويات عادت للمنتخب، نحن عائلة واحدة والتيار يمر بشكل جيد بين الطاقم الفني واللاعبين المحليين والذين يأتون من الجهة الأخرى ونجحنا في تشكيل فريق جيد». وعمّن يقول إن اللاعب الكبير لا يكون بالضرورة مدربا كبيرا، رد قائلا: «الكثير يقول هذا، لكن هناك لاعبون ممن يستهويهم مجال التدريب والبعض الآخر لا، وهذه خيارات، هناك لاعبون قدامى نجحوا في التدريب مثال ذلك غوارديولا، وأعتقد أن كرة القدم يجب أن تعود للاعبين وهذا أمر مهم جدا».
«اللاعبون المحترفون كانوا يخافونني بسبب أكاذيب تفضيلي للاعب المحلي»
قال ماجر إنه يسعى جاهدا لتقديم كل ما يملك من خبرة للاعبين لمساعدتهم وبناء منتخب متكامل، وقال في هذا السياق: «اللاعبون الحاليون نجوم ولسنا نحن، كطاقم فني نحاول أن نطلعهم على سرّ كرة القدم لأننا مررنا على هذه المرحلة ونحاول مساعدتهم ووضعهم في الطريق الصحيح ليتمكنوا من التقدم على أسس متينة، والاتصال والاحترام المتبادل مهمان جدا، في البداية اللاعبون كانوا يخافون مني نوعا ما، لأن البعض قال إنني لا أحب مزدوجي الجنسية وأحبّذ اللاعب المحلي وهذا كذب، أحترم كثيرا اللاعبين الذين يلعبون في أوروبا والذين دائما ما لبوا نداء الجزائر، هناك أيضا لاعبون هُمشوا لسنوات والذين استدعيتهم مجددا للمنتخب، والآن كما قلت أصبحنا عائلة واحدة ومزدوجو الجنسية عندما أصبحوا يأتون للتربصات عرفوا أن ما قيل مجرد أكاذيب».
«هدفنا الذهاب بعيدا في كان 2019 والجيل الحالي قادر على التتويج بها»
أكد نجم بورتو الأسبق أنه يركز كثيرا على العمل التكتيكي في المنتخب، كما نوّه بالتشكيلة الحالية التي يضمّها المنتخب، وقال إنه حان الوقت لهذا الجيل لكي يتوج بنهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث قال: «أنا مدرب يعمل كثيرا على الجانب التكتيكي، أريد تعويض الوقت الضائع، الأمر الجيد أن كل اللاعبين لديهم المعنويات ونسوا الأوقات الصعبة التي مروا بها، الثقة عادت والأجواء جيدة، وتقريبا نحن أصدقاء ولم نغلق الأبواب أمام أي كان ومرحبا بكل من بإمكانه تقديم الإضافة للمنتخب». وعن الأهداف قال: «لدي هدف مسطر من طرف الاتحادية، وهو التأهل لنهائيات كأس إفريقيا 2019 والذهاب بعيدا في المنافسة، وسنبذل قصارى جهدنا وسنواصل العمل، حاليا نحن في الطريق الصحيح، سنخوض مباراتين وديتين في مارس وسنحاول المواصلة على نفس المنوال، أريد الفوز بالمباريات لأن ذلك يفتح الشهية، أعتقد أنه بوصول موعد نهائيات كأس إفريقيا سيكون لدينا منتخب تنافسي وسنذهب من أجل الفوز والذهاب بعيدا فيها»، وأردف: «كل المدربين يريدون الفوز، وإذا فاز فريقي سأكون سعيدا، وإذا فاز بالأداء والنتيجة سأكون أسعد، لا يجب أن ننسى أن منتخبنا مر بفترات صعبة ولا نعرف ما حدث في اللقاءات التي خسرها أمام زامبيا، نيجيريا والكاميرون، اللاعبون افتقدوا إلى الثقة والآن عادت إليهم بعد عودة النتائج، سنضع اليد في اليد لهدف واحد، يجب أن نستفيد من هذا المنتخب الذي يملك الإمكانيات للذهاب بعيدا، وإن لم يفز هذا المنتخب بنهائيات كأس إفريقيا من سيفعل؟».
«الفريق الكبير يتشكل من لاعبين كبار والأبواب مفتوحة أمام الجميع»
أوضح رابح ماجر أنه يختار قائمة 23 لاعبا على أساس واضح، وهو استدعاء أحسن اللاعبين، لأنهم هم من يشكلون فريقا كبيرا، وأعطى مثالا على ذلك بأندية أوروبية، كباريس سان جرمان وبرشلونة، وقال إنه يريد رؤية الأفضل وإن الأبواب مفتوحة أمام الجميع، وقال في هذا السياق: «تحديد قائمة اللاعبين متعلق بخيارات يجب القيام بها، سواء كانوا مغتربين أو محليين سأستدعي الأحسن ولن أهمش أي لاعب، مع أفضل اللاعبين بإمكاننا الفوز على الفرق الكبيرة والأبواب مفتوحة أمام الجميع»، وأضاف: «أعتقد أن فريقا كبيرا يُشكل بلاعبين كبار، دليل ذلك نادي باريس سان جرمان، أو برشلونة أو عدة أندية أوربية أخرى كبيرة، في المنتخب أريد رؤية الأفضل، لكنني أبحث أيضا عن مواصفات فردية لأنها مهمة، عندما استدعي لاعبا أضع في ذهني أننا في إفريقيا وأعلم ما الذي ينتظرننا».
«سليماني يحظى بثقتي حتى وهو لا يلعب.. وهذا رأيي في عوار ومشاش»
أشاد الناخب الوطني بالمهاجم إسلام سليماني، وأكد أنه يحظى بثقته حتى وإن كان يعاني من نقص المنافسة، حيث قال: «سليماني لاعب كبير ويحظى بكل ثقتي، أنا أستدعي الأفضل، ولا يهمني إن كان لا يلعب كثيرا مع ناديه، لأنني أتحمل مسؤولية خياراتي وأعلم أنه لاعب بإمكانه قلب الموازين وصنع الفارق». وعن لاعب أولمبيك ليون حسام عوار قال: «عوار لاعب جيد، لا أعلم هوية المنتخب الذي اختار تمثيله، لكن نحن نرحّب به إذا اختار الجزائر والأبواب مفتوحة أمامه»، وأضاف: «لدينا قائمة موسّعة تضم 35 لاعبا ينشطون في أوروبا، يجب أن يعرف الجميع أن منتخبنا يضم لاعبين يتمتعون بالخبرة في إفريقيا، ولا يمكن تغيير كل شيء من يوم لآخر، لكن مثل وناس ومشاش لا يعرفان شيء عن إفريقيا، لدينا هدف على المدى المتوسط ولهذا يجب الاعتماد على اللاعبين الذين يتمتعون بالخبرة اللازمة، لكن هذا لا يعني أن الأبواب مغلقة وسنرى ما الذي سيحدث في الأشهر المقبلة».
«أنصح محرز بالعودة للتدريبات وسعيد بما يقدمه براهيمي في بورتو»
أكد ماجر أن متوسط الميدان، رياض محرز، يستحق فريقا أفضل من ليستر سيتي، كما نصحه بالعودة إلى التدريبات وتخطي الحالة التي يمر بها، حيث قال: «محرز يستحق ناديا أفضل من ليستر سيتي، لكن يجب أن لا ننسى أن هذا الفريق هو الذي وضعه على السكة الصحيحة، أعتقد أنه في حاجة إلى محادثات جدية مع مسؤولي النادي، هو يريد الانتقال لنادٍ انجليزي كبير لكنني لا أعرف صراحة ما الذي حدث في قضية انتقاله، أنصحه بالعودة إلى التدريبات والعمل بجد حتى وإن كانت صفقة انتقاله قد فشلت، مباريات المنتخب الوطني قد اقتربت وهناك عمل سنقوم به وأتمنى أن يلتحق بالمنتخب وهو يتمتع بلياقة جيدة، وأن تفتح له أبواب الانضمام لنادٍ كبير عن قريب»، كما أشاد أيضا ببراهيمي وقال عنه: «سعيد بما يقدمه براهيمي مع بورتو هذا الموسم، هو لاعب ذكي ويحظى بكامل ثقتي وأتمنى أن يواصل على هذا المنوال».
هذا ورفض ماجر التعليق على قضية فيغولي المستبعد في الفترة الأخيرة من المنتخب، ورد قائلا: «لا يمكنني الدخول في التفاصيل أو التعليق عن كل حالة على انفراد، فليس فيغولي وحده من استبعد، هناك أيضا غزال، بلفوضيل وآدم وناس وآخرون، هناك خيارات تم اتخاذها وسنرى من يستحق الدعوة مستقبلا».
«دفعنا الثمن غاليا بسبب الأخطاء السابقة وعدم الاستقرار»
تأسف الناخب الوطني لعدم قدرة المنتخب على تحقيق التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، وقال إن المنتخب دفع ثمن الأخطاء المرتكبة من المسيرين السابقين، من بينها عدم الحفاظ على استقرار العارضة الفنية، وقال: «يؤلمني قلبي لعدم مشاركة المنتخب الوطني في مونديال روسيا الصيف المقبل، لكن ما عسانا نفعل، هناك أخطاء ارتكبت دفعنا ثمنها غاليا، كان هناك عدم استقرار من ناحية المدربين وهذا أثّر علينا كثيرا، وعدم المشاركة في المونديال أمر مؤسف».
«لم لا تكون هناك مباراة ودية للصداقة بين الجزائر وفرنسا؟»
رحّب ماجر بإمكانية برمجة مباراة ودية بين المنتخب الوطني ونظيره الفرنسي، وقال إنها ستعود بالفائدة على الطرفين، وأوضح في هذا الصدد: «مباراة ودية بين الجزائر وفرنسا؟، لم لا ستكون مباراة صداقة، وتعود بالفائدة على المنتخبين، أنا مع إجراء هذه المباراة وأتمنى أن تتحقق في القريب العاجل، لكن لابد من انتظار قرار المسؤولين عن الاتحاديتين».