غرفة جنايات ''أغادير'' تؤجل الفصل في قضية الطفل ''إسلام''
أجّلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في أغادير النطق بالحكم في قضية ”إسلام خوالد”، المتهم بالاعتداء الجنسي على طفل مغربي، والمحتجز على مستوى مركز إعادة التربية في المغرب، إلى غاية 19 مارس الجاري بطلب من دفاع الضحية.أصدر قاضي غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف أغادير المغربية قرارا يقضي بتأجيل قضية المتهم إسلام خوالد إلى الثلاثاء المقبل، إثر خطأ قانوني ارتكبه المحامون الجزائريون الذين تأسسوا كطرف مدني، بالرغم من أن القضية تم تكييفها من جنحة إلى جناية، وكان عليهم التأسّس كهيئة دفاع.وجاء قرار القاضي مخالفا تماما للوعود التي قدمها الوزراء الأربعة المغاربة المنضووين تحت حزب الحركة الشعبية، ويتعلق الأمر بكل من وزير الداخلية محند العنصر، وزير السياحة لحسن حداد، وزير الشباب والرياضة محمد أوزين، ووزير تحديد القطاعات العامة عبد العظيم مقروج، الذين وعدوا في وقت سابق بإطلاق سراح إسلام قبل جلسة المحاكمة.لكن أمورا أخرى تدخلت في القضية حالت دون إطلاق سراح ”إسلام”، أهمها رفض والد الضحية سحب الشكوى بالرغم من استقباله من طرف وزير العدل المغربي والحريات مصطفى الرميد في مكتبه، وحثه على ضرورة الحل الودي، إلا أن والد الضحية رفض جملة وتفصيلا سحب الشكوى. ونزل قرار القاضي كالصاعقة على والدي الطفل اللذين كانا يأملان الكثير، من أجل إطلاق سراحه والعودة إلى الجزائر في أقرب فرصة، إلا أنه حدث العكس، حيث باءت كل الوساطات بالفشل. وفي هذا الصدد، أكد المحامي محمد خياط في حديث خص به ”النهار”، أمس، أن المُحاكمة تمت بصورة عادية، حيث أن المملكة المغربية وفّرت للمحامين الأربعة كل التسهيلات من أجل الوصول إلى الطفل إسلام والحديث معه، وكذا توفير كل شروط الراحة والاتصال. وأكد محدثنا أن قرار التأجيل جاء بناء على طلب الدفاع وليس بسبب عدم تأسّسهم كطرف في الدفاع، مؤكدا في ذات الوقت أنه حتى ولم تم سحب الشكوى من قبل عائلة الضحية، تبقى سلطة المتابعة القضائية، لأنه في هذه الحالة يكون الضحية قد تنازل عن الدعوى المدنية، لكن في كلتا الحالتين ستتم المحاكمة.وفي هذا الصدد، أكد محدثنا أن العديد من الأطراف أعطت القضية حجما أكبر مما تستحقه، بسبب استغلال بعض التصريحات ومحاولة تضخيمها، بالرغم من أن الطفل ”إسلام”يعيش ظروفا جد عادية، لأنه بصفته قاصرا متواجد على مستوى مركز إعادة التربية وحماية الطفولة، عكس ما أكده البعض بأنه موجود في السجون المغربية، مؤكدا في ذات الوقت أنه تم الترخيص لوالديه برؤيته والحديث معه في أي وقت، كما استفاد أول أمس من رحلة سياحية رفقة أقرانه. من جانب آخر وحول سؤال حول الحكم الذي يمكن أن ينطق به القاضي الأسبوع المقبل، قال محدثنا إن ملف إسلام تتحكم فيه جزئيات يمكن أن تتسبب في سجنه أو تساهم في براءته، رافضا الحديث عن هذه الجزئيات التي اعتبر أن أطرافا تتحكم فيها.
والد الطفل المغربي لـ”النهار”: ”لن أتنازل عن حق ابني ولم ألتق أي مسؤول مغربي لسحب الشكوى”
قال ”الصالحي” والد الطفل المغربي ”إنه لن يتنازل عن القضية مهما حصل”، حيث أنه أقام الدنيا ولم يقعدها بمجرد أن طرحنا عليها سؤالا للاستفسار عن تراجعه عن رفع الدعوى، ليرد منفعلا ومؤكدا أنه ”لو حدث لأي عائلة جزائرية ما حصل لابنه فلن يسكت على الأمر”. وقال الصالحي إنه يثق في العدالة المغربية التي ستقوم باسترجاع حق ابنه، مشيرا إلى أنه ”لن يتنازل عن الدعوى ولم يلتق أي مسؤول في المغرب ولم يتم طرح قضية سحب الشكوى”، مؤكدا في ذات الوقت أنه ”يكذّب كل الإدعاءات التي قالت بأنه ينوي سحب الشكوى”، مبرزا في ذات الوقت أنه لم تعرض عليه أية وساطة، كما انه لم يلتق أبدا بعائلة الطفل ”إسلام”.