غطرستها أثّرت بالسلب فيّ.. فماذا أفعل أمام زوجة أنانية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي المحترمة، بعد أخذ وردّ مع نفسي ارتأيت أن أبعث لك بمشكل أتعبني، وجعل النوم يفارق جفوني.
ارتبطتُ بعد قصة حب جارفة بفتاة كنت أخالها نعم الزوجة والرفيقة، فقلت في نفسي بأنني أخيرا سأعرف طعم السعادة، إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن، فبعد الزواج سقط القناع الذي كانت تختفي وراءه، زوجتي التي لطالما مثّلت عليّ الوداعة والحب، لأجد بأنني تورّطت في زيجة غير متكافئة، بالمختصر الوحيد سيدتي زوجتي إنسانة أنانية لا تهتم إلا بنفسها، ولا تفعل إلا ما يرضي غرورها.في البدء، حسبت أن الأمر لا يعدو إلا أن يكون نوعا من المبالغة في تحليلي لشخصية شريكة العمر، إلا أنه وبمرور الأيام أدركت حجم الخطإ الذي اقترفته في حق نفسي.لقد هالني المنطق الذي تسير عليه زوجتي، والذي يلغي وجودي تماما، حيث إن من تحمل اسمي لا تهتم إلا بالماديات، وبكل ما من شأنه أن يجعلها تعيش الرفاهية والبذخ أمام أعين الناس.لن تصدقيني سيدتي، إن أخبرتك بأنها لا تكترث لي بالمرّة، فأنا بالنسبة إليها الزوج المحب الذي يدلّلها، ومورد المال الذي لا ينضب، خاصة وأن فارق السن بيننا هو الورقة التي تضغط عليّ بها حتى لا أعاتبها أو ألومها.صارحتها بالأمر، فوجدتها تتهمني بالمبالغة وبأنني لا أفهمها، وبأنني أنا الأناني، حيث لا يجوز أن أحاسبها على تصرفاتها بهذا الشكل المبالغ ما دمت أحبها كثيرا، وهذا ما زاد من غيضي وغضبي على نفسي قبل أن أغضب عليها، فخسارتي لأحلامي على يدي من خلتها أميرتي أمر لا يوصف.الحياة أصبحت مستحيلة إلى جانبها سيدتي، فلا يجوز أن تُبنى العلاقة بين أي زوجين على المصلحة بهذه الطريقة، فأنا في حاجة ماسّة إلى الحب والحنان، كما أن قلبي يهفو إلى أن أكون أبا، بينما هذا لا يعدو إلا أن يكون أمرا خارجا عن النطاق في حياة لا ترى فيها زوجتي إلا مصالحها الشخصية، التي وإن عكست فهي تعكس طبعها الأناني ونرجسيتها الكبيرة، فماذا أفعل سيدتي لأصلح من حالها، لأنني لا أريد أن أخسرها وفي أي حال من الأحوال ليس من أجل الحب فقط، وإنما حتى لا أوصف بالجبان أو العاجز عن احتواء زوجة مازال مشوار الحياة أمامها طويلا لتعرف قيمة العلاقة الزوجية ومعناها الحقيقي.أنيري دربي سيدتي، فأنا في أمسّ الحاجة إلى كلام طيّب يبعث فيّ الأمل.
حائر من سطيف.
الرد:
أخي الكريم، لا يتم الزواج إلا بعد اتفاق الطرفين وتوافق طباعهما، خاصة إذا كان الحب هو أكثر ما يجمعهما، ومن هذا المنطلق اسمح لي أن أخبرك بأنك تسرّعت حين رحت ترتبط بفتاة لا تناسبك من حيث السن والطموح، لتقع بعدها ضحية لاختيارك الخاطئ.لست مطالبا -وقد وقع الفأس بالرأس- إلا بالصبر، والسعي لتغيير من طباع زوجتك التي لم تعِ بعد حجم المسؤولية المنوطة بها، فلتمنحها وقتا لتستوعب أنها مطالبة بالعطاء والتضحية مقابل ما تأخذه منك من عواطف وهدايا. ثم لا تحاول أن تضغط عليها إن أنت رأيت منها إصرارا على التمسك بأنانيتها، وليكن اللين هو سبيلك في التعامل معها، لأن التشدد لن يجدي معها نفعا، سيطر على الوضع وامنح الفرصة لشريكة عمرك ولا تترك للشيطان منافذ يتسلّل منها إلى علاقتكما، فيزيّن لك مسألة خداعها أو الزواج مرة أخرى، فتجد نفسك في ورطة حقيقية.دعِ الأيام والمستقبل يجعلان من طباع زوجتك تتغيّر إلى الأحسن، فقد يكون لمقدم طفل يتوّج حبكما نقطة تحوّل بالنسبة إليها، فثمرة الزواج قد تجعل من كل ما بينكما من عقبات وأنانية تنصهر وإلى الأبد، لتعرف بعدها -وبإذن الله تعالى- طعم السعادة التي كنت تنشدها. وفي الأخير، اسمح لي أخي أن أحيّيك على حبك لزوجتك وبحثك عمّا من شأنه أن يلمّ شملكما ويغرقكما في بحر السعادة، عوض اختيار أبغض الحلال عند الله، فبارك الله فيك وأعانك في دينك ودنياك.
ردت نور