غلام الله: ''الجزائري ليس ضالا ليتبنّاه عبدة الشياطين''
تكلفة الحج ستعرف ارتفاعا بداية من الموسم المقبل
مضاعفة عدد مفتشي التوجيه الديني ومِنَح تحفيزية لمواجهة التطرف
كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله عن ارتفاع تكاليف الحج للموسم المقبل، في حال لم يكن هناك دعم من قبل الحكومة على غرار المواسم الفارطة، مشيرا إلى أن مؤجر الأفرشة بمنى عبر عن نيته في رفع تكاليف الكراء الموسم المقبل، بسبب سلوكيات بعض الحجاج، الذين يبيتون على أفرشتهم خارج المخيمات، مما أدى إلى إتلافها نهائيا.وأضاف الوزير على هامش الملتقى الوطني لمفتشي التوجيه الديني أمس بدار الإمام بالمحمدية، أنه سيتم قريبا عقد لقاء مع أعضاء مجلس إدارة الديوان، للنظر في كل التجاوزات التي شهدها موسم الحج الحالي، وإعداد تقرير نهائي من قبل المعنيين وتقديمه إلى الحكومة، مشيرا إلى أن تكاليف الحج سترتفع قطعا خلال الموسم المقبل، إلا أن دعم الدولة يتوقف على قرار رئيس الجمهورية أثناء اللقاء التحضيري للموسم المقبل. وقال غلام الله إن الوزارة قررت صرف منحة جديدة لفائدة مفتشي التوجيه الديني، خاصة بتعويض الإلزام الذي سيستفيدون منه قريبا، كما سيتم فتح حوالي 091 منصب مالي جديد في هذا السلك لفائدة الأئمة الراغبين في الترقية والإلتحاق برتبة التوجيه الديني، بعدما ظلوا ينفرون من هذه المهنة طيلة سنوات، بسبب انعدام منحة مالية إضافية عن هذا التكليف، كما سيتم مضاعفة عدد المفتشين لسد كل الثغرات التي يستغلها دعاة التنصير والتبشير. وأشار وزير الشؤون الدينية إلى أن الوزير الأول وافق على فتح مناصب مالية جديدة لدعم سلك التفتيش في القطاع، بعدما تم تسجيل نقص فادح في تغطية كل المساجد من ناحية التفتيش والتوجيه الديني، مما أدى إلى تفشي ظاهرة التطرف وتسرب سلوكيات مختلفة إلى عقيدة الجزائريين، مؤكدا أن الجزائر لم تضل طريقها حتى تتكالب عليها الأفكار المتطرفة، كل يريد تبنيها ونحن لسنا في حاجة لمن يتبنّانا دينيا، لأن للجزائر علماؤها ومرجعيتها.وقال الوزير إن المعارضة السياسية لا تلتزم بمبادئ السياسة، ولكنها تهدم حتى المرجعية الدينية للجزائريين، مشيرا إلى أن الجماعات المتطرفة في الجزائر لا تقتصر على المسلمين ولكن يوجد أيضا عبدة الشياطين، الذين يحاولون إيجاد مكان لهم وسط المجتمع الجزائر وأنصارا لدعوتهم، معتبرا فتح قنوات جديدة لاستقبال استفسارات المواطنين على غرار قناة القرآن قد حوّلت 80 من المائة من أسئلة الجزائريين عن القنوات الأجنبية إلى وجهتها الصحيحة.وفي سياق ذي صلة، قال غلام الله إن الجزائر عرضة لأخطار فكرية وسلوكات لا تمت بصلة لعقيدة الجزائري، داعيا المفتشين إلى مواجهة هذه التحديات وحماية فكر الجزائري وعقيدته من أي تطرف، مطالبا التيارات السياسية بالمساهمة البناءة وليس المساهمة الهدامة، قائلا أن هناك فرقا بين المعارضة السياسية والتخريب الإجتماعي التي تمارسه بعضها اليوم.