غلق المسالك الجبلية وردم 45 مسلكا ترابيا خاصا بالمهربين بالشرق
أمام السيطرة المطلقة لبارونان التهريب على مادة المحروقات بجميع أنواعها، والتي خلقت أزمة حادة لدى محطات التوزيع 50 المنتشرة عبر كامل تراب ولاية تبسة والولايات المجاورة لها، حيث شلّت حظيرة النقل الحضري، وتعالت شكاوى أصحاب السيارات والحافلات.وعلمت ”النهار”، نهار أول أمس، خروج قوات الجمارك الجهوية في عملية تمشيط واسعة النطاق عبر الشريط الحدودي، وغلق أزيد من 45 ممرا ومسلكا جبليا وريفيا، استحدثت من طرف بارونات التهريب، بالإضافة الى ردم مخابئ أرضية تستعمل في تجميع صهاريج المحروقات قبل تسليمها للمهربين، في الجهة التونسية.العملية ستمتد على نحو 290 كلم وتشمل المناطق شبه الصحراوية، منها فركان ونڤرين أقصى جنوب تبسة، وهي المنطقة التي تمكّنت في عناصر الشرطة من توقيف عصابة تهريب الأسلحة و10 بنادق مجهزة بمناظير للرؤية عن بعد تستعمل في عمليات الاغتيال، وفق المصدر الأمني لـ ”النهار”، كما أفادت مصادرنا، بأن وحدات الشرطة القضائية المتنقلة التابعة للأمن الولائي، تقوم هي الأخرى بعمليات تمشيط بالجبال المحيطة بالنسيج العمراني والقريبة من الأرياف، في خطوة لمنع أي تسلل لبقايا العناصر الإرهابية الرافضة للاستسلام.وتجري العمليتان رغم نقص العدة والعتاد، لكنها لاقت استحسان السكان المقيمين بالأرياف والمجاورين للمناطق الجبلية، وإلى حد اليوم، لم تتسرّب معلومات حول نتائج العمليتين، في حين باشرت عناصر الشرطة عمليات بحث عن المنازل التي حوّلها أصحابها الى أماكن للتخزين ومحطات توزيع موازية، حيث تم توقيف شخصين في عمليتين منفصلتين بالونزة، وحجز أزيد من 6 سيارات مزورة الوثائق، مهيأة للتهريب ومضخات و130 صفيحة بلاستيكية فارغة، فضلا على كمية من المحروقات قدّرت بـ1300 لتر من البنزين.ومن جهة أخرى، أفاد مصدر ”النهار” أن أطنانا من مادة ”الدلاع التونسي” تعبر يوميا الحدود البرية نحو أسواق تبسة، وأخرى توجّه للأسواق الداخلية دون رقابة، بالرغم من خطورتها على صحة المواطن نتيجة للمواد الكيماوية التي تستعمل في زراعة هذه الفاكهة، والتي تجعل الدلاعة الواحدة يفوق وزنها 8 كلغ، حيث يمنع تسويقها في الأسواق الداخلية بتونس، وتوجّه عبر التهريب إلى مدينة تبسة، وكذلك هو الشأن لجميع أنواع ألأسماك.