غلق كل عيادة خاصة توظّف أطباء عاملين في القطاع العام
قرّرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، إعادة النظر في العديد من الملفات الحساسة في قطاع الصحة، وعلى رأسها النشاط التكميلي للأطباء في العيادات الخاصة، الذي تسبب في مشاكل كثيرة بخصوص تسيير المستشفيات، حيث سيتم غلق كل عيادة خاصة توظف أطباء يعملون في القطاع العام .وحسب المعلومات المتوفرة لدى “النهار”، فإن الأطباء سيكونون مخيرين بين العمل في القطاع العام أو الخاص، حيث سيتم وضع حد للنشاط التكميلي الذي يعد المشكل الذي يقف وراء معاناة المرضى، الذين لا يجدون الأطباء في المستشفيات، بحجج واهية، حيث يتلقون راتبهم كاملا من المؤسسة الاستشفائية التي يزاولون عملهم فيها، بالإضافة إلى النشاط التكميلي الذي يمارسونه طوال أيّام الأسبوع.وعلى الصّعيد ذاته، ذكرت ذات المصادر، أنّ كل عيادة خاصة تقوم بتوظيف أطباء يعملون في القطاع العام، سيتم غلقها بشكل فوري مع توقيف الطبيب المخالف عن العمل، مشيرة إلى أن العمل من دون تصريح، يعدّ تلاعبا بحياة المرضى، في حال وقوع وفاة، كما وقع في ولاية تيزي وزو، حيث تم غلق عيادة اليمامة الكائنة ببلدية ذراع بن خدة، بعد وفاة امرأتين في ظرف 48 ساعة، حيث كشفت التحقيقات التي قام بها أعوان التفتيش، أن الطبيب المعالج، كان يعمل في العيادة بشكل سري من دون ترخيص، وبالنظر إلى المخالفات المرتكبة تم غلق العيادة بشكل تحفظي، مع منع الطبيب من ممارسة مهنة الطب مؤقتا.وكشف تقرير التفتيش الذي قامت به وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، خلال الأشهر الماضية، عدة نقائص في تسيير العيادات التابعة للقطاع الخاص، البالغ عددها أكثر من 400 عيادة عبر الوطن، أهمها عدم تزويد الوصاية بالمعلومات المتعلقة بمختلف الأمراض وغياب حصيلة نشاطاتها السنوية، ناهيك عن توسيع مقر هذه العيادات وإدراجها لنشاطات جديدة من دون إخطارها.كما سجلت عمليات التفتيش والتحقيق عبر العيادات الخاصة، استغلال هذه الأخيرة للموارد البشرية التابعة للقطاع العمومي، وعدم وجود لملفات حقيقية للمرضى، حيث يقوم طبيب واحد بإعداد التقارير الطبية لجميع المرضى، وهذا ما يعتبر خرقا للقانون والمهنة حسب الوزارة الوصية.