إعــــلانات

فاجعة درنة.. ناجون يتحدثون عن معجزة فوق الوصف

فاجعة درنة.. ناجون يتحدثون عن معجزة فوق الوصف

سمع الناجون من الفيضانات التي أسقطت آلاف القتلى في ليبيا صوتا يشبه الانفجار عندما إنهار أحد السدود فتدفقت المياه سريعا لتغمر جزءا كبيرا من المدينة.

وأدت عاصفة إلى ارتفاع مستوى مياه نهر وانهيار سدين لتجتاح مياه الفيضانات أرجاء مدينة درنة شرق ليبيا، في ساعة مبكرة من صباح الإثنين.

وقال رجاء ساسي (39 عاما) والذي نجى بأعجوبة من الفيضان مع زوجته وابنته الصغيرة، بعد أن وصلت المياه إلى الطابق العلوي من المنزل. لكن بقية أفراد أسرته لقوا حتفهم.

وقال: “في البداية اعتقدنا أنها أمطار غزيرة ولكن في منتصف الليل سمعنا انفجارا هائلا. وكان ذلك السد وهو ينفجر”. وأضاف أن وسط المدينة عج بالجثث المتناثرة.

وقالت زوجته نورية الحصادي “31 عاما” التي تشبثت بإبنتها الصغيرة خلال هروبهما، إن نجاتهم كانت “معجزة”.

وقالت صفية مصطفى “41 عاما”، وهي أم لولدين، إنهم تمكنوا من الفرار من منزلهم قبل إنهيار المبنى.

وأضافت أنهم صعدوا إلى السطح وهربوا عبر أسطح المباني المجاورة، وقال ابنها أُبي “10 سنوات” إنه كان يدعو الله أن ينجوا بحياتهم.

وقالت صالحة أبو بكر، وهي محامية تبلغ من العمر 46 عاما، إنها نجت مع شقيقتيها من الكارثة، لكن والدتهن لقيت حتفها.

وأضافت أن المياه سرعان ما غمرت المبنى ووصلت إلى الطابق الثالث.

وأوضحت أن المياه اندفعت إلى شقتهم حتى بلغت السقف تقريبا. ولمدة قالت إنها شعرت بأنها ثلاث ساعات تشبثت خلالها بقطعة أثاث حتى تظل طافية.

وقالت: “أستطيع السباحة، لكن عندما حاولت إنقاذ عائلتي لم أتمكن من فعل أي شيء”.

وانحسرت مياه الفيضان وتمكنت مع شقيقتيها من مغادرة المبنى قبل وقت قصير من انهياره لكن والدتهن كانت بداخله.

وتسببت العاصفة “دانيال” في فيضانات مميتة في العديد من بلدات شرق ليبيا، لكن درنة كانت الأكثر تضررا.

حيث ذكر سكان المدينة أنهم سمعوا أصوات انفجارات مدوية عندما ضربت العاصفة الساحل، مساء الأحد، ليدركوا أن السدين خارج المدينة قد انهارا.

واجتاحت مياه الفيضانات وادي درنة، الذي يمر من الجبال عبر أحياء المدينة إلى البحر.

وأدت السيول والفيضانات التي اجتاحت مدينة درنة الليبية إلى مقتل 5300 شخصا، وفق آخر إحصائية، وهذا الرقم مرشح للإرتفاع.

وتواصل فرق الإنقاذ الليل بالنهار لانتشال العديد من الجثث الأخرى المتناثرة في الشوارع وتحت أنقاض المباني في المدينة. فيما تم انتشال بعض الجثث من البحر.

وألحقت الفيضانات أضرارا واسعة بالبنية التحتية ودمرت العديد من الطرق المؤدية إلى درنة. ما أعاق وصول فرق الإنقاذ الدولية والمساعدات الإنسانية لعشرات الآلاف الذين دمرت منازلهم أو تضررت.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

رابط دائم : https://nhar.tv/1Pl5S
إعــــلانات
إعــــلانات