إعــــلانات

فاض قلبي‮ ‬حُزنًا‮… ‬ولا أرغب في‮ ‬رجل سواه

فاض قلبي‮ ‬حُزنًا‮… ‬ولا أرغب في‮ ‬رجل سواه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أخفيك سيدتي‮.. ‬لقد تردّدت كثيرا قبل أن أخطّ‮ ‬رسالتي‮ ‬هذه،‮ ‬فبعد أن تسلّل اليأس إلى حياتي،‮ ‬وغمر الحزن أركان قلبي،‮ ‬ضاقت بي‮ ‬الدنيا ولم أعد أعلم أين المستقرّ،‮ ‬فلا الماضي‮ ‬أقوى على نسيانه،‮ ‬ولا أمل لي‮ ‬في‮ ‬المستقبل‮.  ‬أعلم سيدتي‮ ‬أنك لن تتقبّلي‮ ‬هذا الكلام من فتاة في‮  ‬23‮ ‬من العمر،‮ ‬لكنها الحقيقة‮.. ‬الحقيقة التي‮ ‬فرضها عليا حبّ‮ ‬شاب ربطتني‮ ‬به علاقة لمدّة‮ ‬3‮ ‬سنوات،‮ ‬لقد كان في‮ ‬غاية التخلق والوسامة؛ كان ابن عائلة محترمة،‮ ‬أحببته بصدق وهو كذلك،‮ ‬حبه الكبير لي‮ ‬زادني‮ ‬ثقة فيه وتعلّقا به،‮ ‬فقد كانت كلّ‮ ‬الأمور تمشي‮ ‬على ما‮ ‬يُرام،‮ ‬وقد وعدني‮ ‬بالزواج فور استقراره وعثوره على منصب عمل،‮ ‬لكن فور أن أنهى دراسته وبلغ‮ ‬مناه وتحصّل على وظيفة،‮ ‬بدأت أواصر الحب التي‮ ‬كانت بيننا تتلاشى،‮ ‬فاتّصالاته قلّت واهتمامه بي‮ ‬كذلك،‮ ‬متجاهلا ما كان بيننا من وعود ومودّة،‮ ‬غير واعٍ‮ ‬بالجرح الذي‮ ‬يزداد عمقه في‮ ‬كل لحظة أحتاجه فيها من دون أن‮ ‬يردّ‮ ‬عليّ‮.‬سيدتي‮.. ‬هل هكذا‮ ‬يكون جزائي‮ ‬فقط لأني‮ ‬أحببته من قلبي؟،‮ ‬لن تتصوّري‮ ‬كم كرهت هذه الحياة لأني‮ ‬لا أستطيع أن أرتبط مع شخص آخر،‮ ‬فكلّما تقدّم لخطبتي‮ ‬شخص أرفض،‮ ‬والسبب دائما هو‮….‬إني‮ ‬لا أقوى على نسيان كل ما كان بيننا من ذكريات جميلة ولحظات كانت أرقّ‮ ‬من النسيم،‮ ‬والتي‮ ‬كلّما مرّت على مخيلتي‮ ‬تحرّكت آهاتي،‮ ‬ووجدت نفسي‮ ‬محرومة حتى من مجرد أمل في‮ ‬الآتي،‮ ‬فأنا لا أتصوّر حياتي‮ ‬مع رجل أخر سواه،‮ ‬فكيف لي‮ ‬أن أستعيد حبّه وأرسو على برّ‮ ‬الطمأنينة التي‮ ‬أفتقدها كثيرا‮..   ‬
عاشقة من الشرق
الرّد‮:‬
بُنيّتي‮.. ‬اسمحي‮ ‬لي‮ ‬إن قلت لك أنك تسبحين فوق السحاب،‮ ‬وما حب ذاك الشاب إلا وهم أوهمك به في‮ ‬لحظات كنت تعيشين فيها فراغا جعلك تأخذين حبّه مأخذ الجدّ‮ ‬إلى أن تربّع على عرش قلبك وتمكّن من سلب حبك،‮ ‬لذا أدعوك إلى أن تهوّني‮ ‬على نفسك وأن تعيدي‮ ‬حساباتك فيما‮ ‬يتعلّق بمستقبلك وحياتك‮.‬عزيزتي‮.. ‬أعلم أن جرحك كبير،‮ ‬فألم الحب لا ألم بعده،‮ ‬خاصة إن كان المحبّ‮ ‬قد أغدق من دون حسيب أو رقيب على الحبيب،‮ ‬وهذا هو خطؤك،‮ ‬فأنت قد تماديت وأطلقت العنان لقلبك دون أن تُحدّدي‮ ‬على الأقل ملامح مستقبلك مع هذا‮  ‬الشاب،‮ ‬فالوعود وحدها لا تكفي،‮ ‬لأنها تبقى مجرد كلام لا نعلم نيّة صاحبه،‮ ‬لكن وبما أن نيّاته بدأت تظهر على حقيقتها؛ آن الأوان لك أن تضعي‮ ‬النقاط على الحروف،‮ ‬وعوض البحث عن طريقة تستعيدين بها حبك،‮ ‬الأجدر بك أن تبحثي‮ ‬عن طريقة تريحين بها أفكارك وتسعين بها إلى سعادتك،‮ ‬فأنت في‮ ‬زهرة العمر وتستحقّين كلّ‮ ‬الخير‮.‬عزيزتي‮.. ‬حاولي‮ ‬أن تتخلّصي‮ ‬من حب ذلك الشاب الذي‮ ‬من الواضح جدّا أنه قد وجد لنفسه حياة أخرى،‮ ‬أعلم أنه لن‮ ‬يكون هيّنا عليك،‮ ‬لكن الحياة رحلة وعلى الإنسان مواصلتها،‮ ‬وتقبّل مفاجآتها،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن بأي‮ ‬حال من الأحوال أن‮ ‬يعُدّ‮ ‬تلك العراقيل محطّة تستوقفنا وتحرمنا أحلامنا،‮ ‬لذا عليك أن تتحلّي‮ ‬بحكمة الكبار وأن تتقبّلي‮ ‬الواقع،‮ ‬وأن تجعلي‮ ‬من تجربتك درسا مهما في‮ ‬الحياة،‮ ‬وتذكّري‮ ‬دائما المثل القائل‮ “‬إن المؤمن لا‮ ‬يُلدغ‮ ‬من الجحر مرّتين‮”‬،‮ ‬فلا تقضي‮ ‬على أحلامك وتحكمي‮ ‬على نفسك بالمؤبد في‮ ‬سجن تلك الذكريات،‮ ‬وبدل التفكير في‮ ‬الحبيب الذي‮ ‬باعك من دون سبب،‮ ‬تأمّلي‮ ‬المستقبل وابحثي‮ ‬عن نور جديد‮ ‬يُعيد إلى قلبك الحزين نبضه الجميل‮.‬
بُنيّتي‮.. ‬إنك ستظلمين نفسك حقا إن حرمتها الحياة،‮ ‬تمسّكي‮ ‬باللّه وتفاءلي‮ ‬خيرا تجديه‮.‬
ردّت نور‮     

رابط دائم : https://nhar.tv/0rW9k