إعــــلانات

فتاتي‮ ‬ترفضها أمي‮ ‬فما السبيل لأخرج من همي

فتاتي‮ ‬ترفضها أمي‮ ‬فما السبيل لأخرج من همي

سيدتي،‮ ‬بعد أن ضاقت بي‮ ‬السبل،‮ ‬لم أجد إلا صفحة قلوب حائرة لأرمي‮ ‬من خلالها بهمٍّ‮ ‬لطالما أرّقني‮.‬مشكلتي‮ ‬سيدتي،‮ ‬أنني‮ ‬أحببت فتاة‮ ‬غاية في‮ ‬الجمال والأخلاق،‮ ‬ولأن حبي‮ ‬لها فوق كل اعتبار فقد قرّرت التقدّم لخطبتها حتى أظفر بالسعادة،‮ ‬إلا أنه سرعان أحلامي‮ ‬ما تبخّرت بعد رفض أمي‮ ‬المستميت لدخول من أهواها بيتنا،‮ ‬لا لشيء إلا لأن مستواها الاجتماعي‮ ‬أقل من مستوانا‮.‬صدّقيني‮ ‬سيدتي،‮ ‬فقد نزل عليّ‮ ‬خبر رفض والدتي‮ ‬لمن هواها قلبي‮ ‬شريكة كالصاعقة،‮ ‬وقد حزّ‮ ‬في‮ ‬نفسي‮ ‬أن أخبر حبيبتي‮ ‬بالقرار الرافض لها،‮ ‬خاصة وهي‮ ‬تلحّ‮ ‬عليّ‮ ‬يوميا بأن أحضر أهلي‮ ‬إلى بيتهم،‮ ‬بعد أن أخبرت ذويها بعلاقتنا‮.حاولت‮ -‬مرارا وتكرارا‮- ‬أن أفهم أمّي‮ ‬أن الزواج تنصهر أمامه كل هذه الشكليات من الفوارق الاجتماعية،‮ ‬بالإضافة إلى أمور أخرى،‮ ‬كما أنني‮ ‬لا أرى‮ ‬غير هذه الفتاة شريكة لحياتي،‮ ‬فالحب الذي‮ ‬بيننا فوق كل اعتبار ولا‮ ‬يجوز أن تذهب الوعود التي‮ ‬سطّرناها معا أدراج الرياح‮.‬أمي‮ ‬متمسكة برأيها على الرغم من مساعي‮ ‬كل من حولي‮ ‬لجعلهاتقبل،‮ ‬إلا أنني‮ ‬أحسّ‮ ‬برفضها القاطع لمسألة زواجي،‮ ‬خاصة بعد أن أخبرتني‮ ‬بأنه عليّ‮ ‬مغادرة المنزل في‮ ‬حال ما إذا منحتُ‮ ‬اسمي‮ ‬لفتاة لا ذنب لها إلا أنها وذويها فقراء‮.‬سيدتي،‮ ‬أنا بين نارين فأمي‮ ‬تقف في‮ ‬وجه سعادتي،‮ ‬كما أنني‮ ‬لا أستطيع أن أقدم على أية خطوة من دون مباركتها لها،‮ ‬خاصة وأنني‮ ‬يتيم الأب منذ الطفولة،‮ ‬زد على ذلك فأنا لا أريد خسران كل من حبيبتي‮ ‬وأمي،‮ ‬فحياتي‮ ‬من دون رضا أمي‮ ‬مرار،‮ ‬وهي‮ ‬أيضا من دون الحبيبة نار‮.‬فماذا أفعل سيدتي،‮ ‬هل أرضي‮ ‬والدتي‮ ‬فأخسر حبي،‮ ‬وهل أبقى على علاقة بفتاة لا أستطيع أن أضمن لها شيئا؟ أنيري‮ ‬دربي‮ ‬سيدتي،‮ ‬فأنا في‮ ‬حيرة من أمري‮.‬
التائه م‮. ‬العاصمة
الرد‮:
هوّن عليك أخي،‮ ‬ولا تعطِ‮ ‬الأمور أكثر من نصيبها،‮ ‬فليس في‮ ‬الدنيا ما‮ ‬يستحق القلق،‮ ‬كما أن الصبر لهو مفتاح الفرج‮.‬أدرك حجم معاناتك وأتفهّم الحيرة التي‮ ‬أنت فيها،‮ ‬فأنت بين مطرقة الحب وسندان رضا الوالدة،‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬يهمها إلا سعادتك إلى جانب من تقدّرك وتسعدك،‮ ‬فالحب أحيانا لا‮ ‬يكفي‮ ‬لضمان السعادة،‮ ‬كما أن الاعتبارات التي‮ ‬تبنى عليها الزيجات في‮ ‬زمننا هذا‮ ‬يجب أن تكون مدروسة،‮ ‬حتى لا‮ ‬يقع ما لا‮ ‬يحمد عقباه‮.‬والدتك أخي،‮ ‬لم ترفض هذه الفتاة نكاية فيك،‮ ‬وإنما خوفا من أن لا تكون مناسبة لك،‮ ‬فتحيا إلى جنبها التعاسة عوض السعادة،‮ ‬فلا تجادلها واجعلها تقبل بالأمر عن قناعة منها وليس تحت أي‮ ‬ضغط أو تأثير‮. ‬ولا تنسَ‮ ‬أن والدتك دأبت على لعب دور الأب والأم معا،‮ ‬وما رفضها إلا نوع من الحماية التي‮ ‬تريد ضمانها لك،‮ ‬فهي‮ ‬لا تريد للندم والتعاسة أن‮ ‬يعرفا طريقهما إليك مهما كان،‮ ‬كما وأنها وعلى الرغم من بلوغك واشتداد عودك،‮ ‬فهي‮ ‬تراك دائما الفتى الصغير والمدلل‮.‬من جهة أخرى،‮ ‬تحدّث إلى حبيبتك في‮ ‬الأمر وصارحها بالصعوبات التي‮ ‬تواجهها حتى تكون على بيّنة من الأمر،‮ ‬وحتى تساعدك معنويا على تخطي‮ ‬هذه المحنة،‮ ‬فالأمر‮ ‬يخصّكما مع،‮ ‬ولا‮ ‬يجوز لك أن تبقى وحدك تعاني‮.‬حاول التقرّب من والدتك أكثر،‮ ‬وهذا من خلال التودّد إليها وإفهامها بأنك ستعرف السعادة مع الفتاة التي‮ ‬اخترتها لتكون رفيقة دربك،‮ ‬كما أنه عليك أن تفهمها أن رضاها لهو من أول الأمور التي‮ ‬تريد بلوغها،‮ ‬ولتتأكد من أن قلبها سيرقّ‮ ‬ويلين وسينتهي‮ ‬بها المطاف بالقبول،‮ ‬ولتفهمها بأن ما‮ ‬يربطك بهذه الفتاة لهو أكبر من أن‮ ‬يكون مقرونا بالمال أو بعض الفوارق الطبقية التي‮ ‬لم‮ ‬يعد لها وجود في‮ ‬زمننا هذا،‮ ‬ولتعلَم أنه ما من أم في‮ ‬الدنيا تريد أن‮ ‬يبتعد عنها فلذة كبدها مهما كان‮.‬وفي‮ ‬حال ما إذا وجدتها متمسكة برأيها،‮ ‬فما عليك إلا توكيل أحد من معارف العائلة أو كبارها والذي‮ ‬يكون له عليها تأثير حتى‮ ‬يجعل والدتك تقتنع وتقبل،‮ ‬وليكن هذا بمثابة آخر ورقة تلعبها لكسب الرهان‮.‬ولتدرك أخي‮ ‬أن تحقيق السعادة في‮ ‬الحب محفوف بالصعوبات،‮ ‬فلا تقلق واعمل على النحو الذي‮ ‬تنال من خلاله مأربك،‮ ‬ومتى كان الصبر سلاح الإنسان،‮ ‬كان الفرج بلذّة لا تضاهيها لذّة‮. ‬فصبرا أخي‮ ‬ولا تقلق،‮ ‬فما من عسر إلا وبعده‮ ‬يسر‮.‬
ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/a2a8w