فتح حساب بنكي بوثيقتين فقــط !
صبّ معاشات المتقاعدين والتعويضات الطبية في الحسابات البنكية
اتّخذ الوزير الأول، عبد المالك سلال، جملة من الإجراءات الإدارية لتسهيل عملية فتح حسابات بنكية للمواطنين العاديين والمؤسسات الاقتصادية، بالإضافة إلى تمكين المتقاعدين من صرف رواتبهم وتعويضاتهم عن طريق البنوك، مع تسهيل منح قروض الاستثمار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وأصدر الوزير الأول تعليمة لكل من وزير التجارة ووزير المالية ووزير العدل ووزير البريد وتكنولوجيات الاتصال، تقضي بتخفيف الإجراءات على مستوى البنوك العمومية وتسهيل فتح الحسابات ومنح القروض البنكية، حيث تكلّف التعليمة البنوك العمومية بتخفيف الإجراءات المتعلّقة بفتح الحسابات وفق المرسوم 05/ 01 المتعلّق بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، حيث قلّصت ملف فتح الحسابات البنكية إلى وثيقتين فقط، وهي شهادة الميلاد وبطاقة التعريف الوطني أو بطاقة الإقامة أو أي وثيقة تثبت ذلك، أما بالنسبة للمؤسسات يتضمّن الملف بطاقة تعريف المسير، ونسخة عن السجلّ التجاري ورقم التعريف الجبائي والإحصائي، مع إلزام مديري البنوك بتطبيق التعليمة بدءا من الفاتح جانفي المقبل.من جانب آخر، تلزم التعليمة بنك الجزائر وجمعية البنوك بإنجاز شبكة معلوماتية وطنية بالتعاون مع وزارة البريد وتكنولوجيا الاتّصال؛ وكذا وزارة التجارة عن طريق ربط القاعدة البيانية للمركز الوطني للسجلّ التجاري بهذه الشبكة؛ حتى تتمكن البنوك من التحقيق في هويات المؤسسات المواطنة لديها. وتحث التعليمة المعنيين بإنشاء القاعدة الرقمية على الإسراع في التجسيد.من جهة أخرى، تلزم التعليمة بنك الجزائر والبنوك العمومية باحترام القانون فيما يخصّ دفاتر التوفير والاحتياط بالنسبة للأطفال والقصّر، كما تلزم الصندوق الوطني للتقاعد والضمان الاجتماعي بمنح الحرية للمتقاعدين في توطين مستحقاتهم في مؤسسات مصرفية ومنع احتكار مكاتب البريد لهذه الخدمة، خاصة وأنها تعرف اكتظاظا كبيرا أيام صرف معاشات المتقاعدين مع تسجيل أعطاب عديدة في شبكة البريد. من جانب آخر، أمر الوزير الأول عبد المالك سلال، تسهيل منح قروض الاستثمار للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال تقليص مدة وآجال الرّد على طلبات القروض وتوحيد آليات الشروط والدراسة عبر البنوك العمومية، مع تدعيم أدوات التمويل من خلال القروض الإيجارية ”ليزينغ” وتعزيز ترتيبات هذه القروض على المستوى المحلي في الفروع البنكية بدلا من البنوك المركزية. كلّ هذه الإجراءت التي تضمّنتها التعليمة للوزير الأول، جاءت بعد الاجتماع الوزاري المشترك الأخير مع السلطات النقدية للبلاد، بغية تقليص الوثائق والبيروقراطية، أين عبّر سلال خلال ذات الاجتماع عن استغرابه من مجمل العراقيل التي يواجهها المواطنون الراغبون في إيداع أموالهم في البنوك أو الذين يرغبون في الاقتراض؛ مؤكدا بأنه يجب أن تزول هذه الحواجز نهائيا، مُبديا دهشته لعدد الوثائق المطلوبة في ملف فتح حساب بنكي.