فرح عارم في بنغازي بعد قرار الامم المتحدة والليبيون يأملون مجددا في النصر
على وقع ابواق السيارات وازيز الرصاص ودوي الرشاشات المضادة للطيران راح رجال يتبادلون العناق وآخرون يبكون فرحا وهم يرقصون رافعين علما ليبيا في وسط بنغازي الذي تدفق اليه الاف الثوار قال احدهم “بفضل الامم المتحدة انتهى القذافي”.
وفي ساحة المجلس الوطني مقابل البحر، تعانق حسين ومجيد وحولهم شبان يرقصون ويرددون هتافات معادية للزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال مجيد بورحيم الذي يعمل في قطاع النفط “انه اجمل يوم في حياتي. هذا بفضل الغربيين وخصوصا الرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي. لن ننسى ابدا ما فعلته فرنسا من اجلنا”.
وتابع بورحيم بعد دقائق على تبني قرار الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة ضد قوات القذافي مما يسمح بتوجيه ضربات جوية الى ليبيا “الآن يمكننا القتال حتى آخر رجل وحتى آخر امرأة”.
من جهته، اوضح حسين مدني المهندس البالغ من العمر 48 عاما والذي قتل شقيقه في القمع الدموي لتمرد سجن بوسليم قرب طرابلس في 1996 “كنا بحاجة الى منطقة الحظر الجوي لكن يجب خصوصا قصف البنى التحتية العسكرية في طرابلس وسرت وسبها”.
وفي الساحة، تدفقت سيارات بيك آب واخرى صغيرة وشاحنات وسط اطلاق نار كثيف والعاب نارية بينما وضع اطفال على اسطح السيارات واصطف شبان على شاطىء البحر حيث اطلقت عبوات ديناميت ادى انفجارها الى ارتفاع المياه عدة امتار.
ورفع العلم الفرنسي قرب العلم الليبي. وفي الساعة الثانية فجرا، لم يكن سكان بنغازي راغبين في النوم وقرروا مواصلة احتفالاتهم التي تشبه تلك التي تجري بعد مباريات كأس العالم.
وفي سماء “عاصمة” التمرد اطلقت العاب نارية.
ووقف رجل مسن وهو يرفع اشارة النصر بينما هتف شبان “واحد اثنان ثلاثة يحيا ساركوزي”.
وقال المهندس سعد (47 عاما) “خرجت الى الشارع بسبب الضجيج”.
وفي الشارع اعلن له الشباب نبأ قرار الامم المتحدة.
واوضح سعد “لم نعد نشعر بالخوف. سئمنا اجواء الخوف التي سادت 42 عاما. الآن يمكنني ان اسمح لابني يوسف (12 عاما) ان يشارك في القتال ضد جيش القذافي. لم اعد اخشى طيران القذافي ومدفعيته التي قتلت عددا كبيرا من الليبيين الصالحين”.
والى جانبه وقف يوسف مبتسما بينما يردد شقيقه الاكبر فرج (17 عاما) الذي ينتمي الى جيل الثورة الرقمية “ديليت (حذف) القذافي”.
وقال سعد ان القذافي “ليس لديه سوى مرتزقة ونحن لدينا وطنيون. سنسترد اجدابيا” المدينة التي تبعد 160 كلم جنوب بنغازي والتي تخضع لسيطرة المتمردين لكن تطوقها قوات القذافي بشكل شبه كامل.
واضاف “الآن يجب على شعب طرابلس ان يتمرد”.
وعند موقف السيارات حيث علت الابواق واختلطت بازيز رصاص الرشاشات قال احمد الذي جاء الى الساحة مع زوجته وابنائه الثلاثاء “علمنا بالنبأ من قناة الحرة” العربية التي تمولها وزارة الخارجية الاميركية.
واضاف مبتسما “انتهى القصف والمعاناة. انتهينا من الحرب. نصرنا كامل والقذافي لم يعد يستطيع النجاة”.