فركوس: الدعوة إلى الإضرابات والاعتصامات هي دعوة إلى الهدم والتخريب
فنّد الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس ادعاءات بعض الأطراف، التي تتهم أتباع التيار السلفي في الجزائر بانتمائهم وولائهم للتيار الأم في السعودية، على أساس أن هناك شخصا تمت مبايعته تنتهي إليه كل الأوامر في سير أتباع هذا التيار على مستوى مختلف الدول العربية والإسلامية، معتبرا ذلك ظلما وافتراء على أتباع هذا التيار.وقال الشيخ فركوس إن القول بوجود مراجع عليا للسلفية في السعودية تصدر الأوامر وما على أتباع هذا التيار بباقي الدول سوى الإتباع والطاعة، ظلم وبهتان، مشيرا إلى أن هذه المقولة لا تقال فقط عن أتباع التيار السلفي، ولكنها تقال في كل من يحاول الإصلاح واتباع الحق وتعديل كل ما هو معوجّ، مستندا في ذلك إلى الإصلاحات التي نادى بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وما صدر ضدها من انتقادات والقول إن ذلك اتباع لأوامر وسياسات خارجية. وقال شيخ السلفية بالجزائر، إن هناك من يزعم أن المنهج السلفي صنع لخدمة الأنظمة العربية الحاكمة، وسخر علماؤه كتاباتهم وخطاباتهم لتتماشى ومصلحة من يسيّرهم ويتحكم فيهم أمرا ونهيا، مضيفا، «إن من تلفظوا بهذا التعدي لا يرددون إلا كلام من سبقهم»، كما ذكر، أن هناك من ادعى عدم معرفته عن دراسة العلوم الشرعية، ولكن قال إن السلفية بدعة، فجاء بما لم يأت به من قبله، وألحق بعضهم المنهج السلفي بالمذاهب الهدامة الدخيلة على المجتمع الجزائري التي يجب محاربتها كالقاديانية والرافضة، كما نسبوا المنهج الى أشخاص.وبخصوص المتهجمين على دعاة الإصلاح، فقال إنها ميزة من ميزات أهل الأهواء وهي التهجم على الحقّ هجوما ظالما والاعتداء على أعلامه والداعين إليه اعتداء فاضحا، سالكين في ذلك مسلك من تقدمهم زمنا وتاريخا، ووافقهم عدوانا واعتداء تجسيدا لقاعدة: «إذا أردت أن تسقط فكرة أسقط زعماءها».وذكر فركوس أن هناك من يتهم السلفية بتعطيل «البناء والتنمية»، ويقرون بأن المنهج السلفي يحرم الخروج عن الحكام الظلمة ويمنع المظاهرات والاعتصامات والإضرابات، وكل العقلاء الذين سلمت عقولهم، يجمعون على أن هذه هي أدوات التخريب ومعاول الهدم التي فرقت الأمة وشتتت عزمها وصرفتها عن أولويَّاتها وحطمتها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بما تنتجه من آثار سلبية ونتائج وخيمة وعكسية.