فنانون مزيّفون يحتالون ببيع تأشيرات ''شنغن'' مقابل 60 مليون سنتيم
شخص احتــــال على ضحــايــاه بالمـــعهد الفـــرنسي بــالجــزائر!
الرفض التلقائي لكل طلبات التأشيرة التي تضمنت وثائق مزّورة في فضاء شنغن
حذرت قنصلية فرنسا بالجزائر من التعرض لعمليات النصب التي يقودها أشخاص محترفون في مجال الاحتيال، حيث يقومون بتقديم شهادات عمل، وتأشيرات شنغن على أساس أنها صادرة عن قنصلية فرنسا، مقابل مبالغ مالية ضخمة، تصل إلى 600 ألف دينار.وحسب التحقيقات التي قامت بها قنصلية فرنسا بالجزائر، فإن بطل عملية النصب الأولى هو الشاب ”م.رمزي”، ينشط في ولاية تيزي وزو، البالغ من العمر ثلاثين سنة، الذي يقترح تقديم وثائق مزورة، تشمل دعوات من فرنسا، شهادات عمل، وكشوفات الراتب، فضلا عن إعطائه لمواعيد كاذبة، من أجل الحصول على التأشيرة إلى فرنسا. واستنادا إلى ذات المصادر، فإن المدعو ”م. رمزي”، يقوم بنشر إعلاناته عبر صفحات الأنترنت، حيث يلتقي مع ضحاياه، كما أنه يقوم باستقبالهم بعد أن يتم الاتفاق معهم في الشارع، أو شقق يقوم باستعارتها أو يؤجرها، حيث يقوم باستظهار تأشيرات نظامية يدّعي أنه تم الحصول عليها بفضله. وأكدت القنصلية، أن العملية مجرد احتيال ونصب، محذرة من اللجوء إلى هذا النوع من الأساليب، وكذا تقديم وثائق مزورة على غرار شهادات العمل، وهو الأمر الذي ينجم عنه رفض التأشيرات، وعدم قبول أي طلب على مستوى قنصليات فضاء شنغن، بسبب سوابق الشخص الذي قام في وقت مضى بتقديم وثائق مزورة.محتال آخر، تم اكتشافه من قبل القنصلية، وهو شخص يزعم أنه مؤلف وملحن للأغاني، ويعرض خدماته لتقديم تأشيرات شنغن مخصصة للفنانين، على أساس أنه وسيط معتمد من قبل سفارة فرنسا بالجزائر، لهذا النوع من التأشيرات.وحسب ذات المصادر فان المحتال، يدّعي قبيل الالتقاء مع ضحاياه، مروره على الديوان الوطني لحقوق المؤلف، من أجل إيداع ملف، ثم يلتقي بضحاياه، بالمعهد الفرنسي الجزائري بالعاصمة، حيث يزعم أنه قام بإيداع ملفات التأشيرة الخاصة بهم، حيث يطلب منهم ملأ استمارات خاصة على أساس أنها تلك المتعلقة بالتأشيرة، في الوقت الذي يخدعهم من خلال ملئه لاستمارة التسجيل في المكتبة، لينختفي بعدها مباشرة، آخذا معه مبالغ مالية هامة.وعلى الصعيد ذاته، اكتشفت القنصلية، عملية احتيال عبر موقع على الانترنت، تقدّم تأشيرة إلى فرنسا وألمانيا مقابل 3 آلاف أورو، مع تقديم جواز السفر، صورتين بخلفية بيضاء، كشف حساب بالعملة الصعبة لا يقل عن ألفي أورو، مع شهادة تأمين عن السفر صادرة من أية وكالة سياحية، واشترط الموقع أن يتم دفع مبلغ مسبق مقدر بـ 2 مليون سنتيم، مع ضمان الحصول على التأشيرة، مؤكدا أنه يتولى التحقّق من الملفات قبل إيداعها، وفي حال ما إذا كانت تنقصها بعض الوثائق، فانه يمكن تكميلها من خلال عرضه لدعوات تجارية، مع حجز في الفندق، بالإضافة إلى تحديد موعد لطالبي التأشيرة مع قنصلية فرنسا بالجزائر، حيث قام بوضع رقم هاتفه على الموقع.وفي هذا الشأن، أكدت قنصلية فرنسا بالجزائر، أنّ عملية أخذ المواعيد مجانية، وأن كل ملف طلب تأشيرة يتضمن وثائق مزورة، أو مجاملة، سيرفض مباشرة، مع الرفض التلقائي لطلبات تأشيرة جديدة، على مستوى كل فضاءات شنغن.