“فيـــزا” لدخـول التراب الفرنسي بـ7 آلاف دينار
تاجر وبطال وبائع قطع غيار ضمن الشبكة.. والتحقيقات متواصلة لمعرفة حجم التزوير والمزيد من المتورطين
تمكنت مصالح الدرك الوطني من تفكيك شبكة وطنية مختصة في تزوير الوثائق الإدارية للحصول على «الفيزا» مقابل 7 آلاف دينار، قدمت معظم ملفاتها المزورة على مستوى القنصلية الفرنسية بالجزائر، وتمكنت من خلالها على الحصول على تأشيرات يجهل عددها .تفاصيل الفضيحة حسب ما تحوز عليه “النهار” من معلومات، تعود إلى تحصل مصالح الدرك الوطني على معلومات تتعلق بنشاط أشخاص يقومون بتزوير الوثائق الرسمية وتكوين ملفات للحصول على التأشيرة من القنصلية الفرنسية، حيث كشفت التحريات عن وجود أشخاص من ولاية عنابة يقومون بتزوير الوثائق الإدارية المطلوبة لملف طلب تأشيرة لدخول التراب الفرنسي لإيداعها على مستوى شركة «TLS CONTACT»، حيث أن عناصر الشبكة يحوزون على مختلف الوثائق المزورة المطلوبة في الملف وكانوا يعرضونها للبيع على الأشخاص الراغبين في إيداع ملفات طلب التأشيرة.وبعد تعميق الأبحاث والتحريات من طرف عناصر الدرك الوطني، تم توقيف المسمى «ب.ب» البالغ من العمر 30 سنة وهو بطال، كونه أخذ موعدا على مستوى فرع «TLSCONTACT» على الساعة الثامنة صباحا، وعليه تم وضع خطة لمراقبة كل الأشخاص الوافدين والحاملين لملفات طلب التأشيرة وتم تفتيش العشرات من الأشخاص، حيث تم توقيف المعني وبحوزته ملف إداري. ومن خلال التحقيق مع الموقوف، تبين أن الشهادة العائلية للحالة المدنية باللغة الفرنسية وكذا شهادة الانتساب للضمان الاجتماعي اللتين كانتا ضمن ملف التأشيرة مزورتان. وبخصوص مصدر هذه الوثائق، أكد المشتبه فيه أنه تسلمها من المسمى «ب.ل» البالغ من عمر 35 سنة الساكن ببلدية البوني في ولاية عنابة، مقابل مبلغ مالي يقدر بسبعة آلاف دينار، أما شهادات العمل وكشف الراتب فقد أنجزتا له من طرف المسمى «ش.ع» البالغ من العمر 44 سنة وهو تاجر قطع غيار السيارات، وعليه تم فتح تحقيق معمق في القضية وتوقيف المشتبه فيه «ش.ع» لقاطن ببلدية البوني عندما كان على متن سيارة نوع «سيتروان برلينڤو» مستأجرة من وكالة لكراء السيارات. وبعد تفتيش منزل المشتبه فيه، تم العثور على وثائق أخرى، ليتبين لمحققي الدرك أن المصالح الإدارية التي استخرجت منها تلك الوثائق هي البلدية وصندوق التأمينات الاجتماعية، وأن تلك الوثائق كانت مزورة شكلا ومضمونا. وبخصوص كشوف الرواتب وسند العطلة السنوية وشهادات العمل التي عثر عليها بحوزة الموقوف الأول، فقد أكد أنه تم طبعها من طرفه ثم ختمت وأشر عليها من طرف المسمى «ش.ع»، مضيفا أنه توسط لهذا الأخير قصد فتح حساب بنكي لشخص يقيم بولاية ڤالمة. وكشفت المعلومات التي تتوفر عليها «النهار» أن الشبكة قد امتد نشاطها إلى إيداع ملفات مزورة للحصول على «الفيزا» من القنصلية الفرنسية بكل من وهران والعاصمة، أين قامت مصالح الدرك بالعمل من أجل تمديد الاختصاص إلى الولايتن للتحقق من الملفات المودعة. وبخصوص المحجوزات التي كانت بحوزة الشبكة فقد تم ضبط ملف طلب التأشيرة من نسختين، شهادة عائلية للحالة المدنية مزورة، شهادة الانتساب للضمان الاجتماعي مزورة، ملف إداري خاص بالمسمى «ب.ط»، تم العثور عليه بحوزة المشتبه الأول، كما تم حجز مختلف الوثائق الإدارية التي ضبطت بحوزة المشتبه فيه الثاني. وقد تم ايداع المتهمين رهن الحبس المؤقت في انتظار تقديمهم على العدالة بعد استكمال التحقيق في القضية، حيث يركز المحققون على حصر ومعرفة عدد التأشيرات التي تحصل عليها أفراد الشبكة لصالح مواطنين بتقديمهم ملفات مزورة على مستوى قنصليات فرنسا في عنابة والعاصمة ووهران.