في عيــد المـرأة هــداني زوجــي بامـرأة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:
مشكلتي يا سيدة نور، أكبر من اختصارها في سطور معدودة، فأنا زوجة قضت معظم حياتها في الكد والعمل، وتحمل جزء كبير من المسؤولية عن زوجها الفقير، ثم تحملت ظلم أهله على مر الزمن وأنجبت له الأولاد والبنات، وبنت له عشا دافئا من ينابيع الحنان والحب والمودة، وبينما هي تنسج خيوط ذلك العش، وهي في مقتبل العمر يفاجئها زوجها بهدية عظيمة فوق كل التوقعات، إنّها امرأة أخرى ولا أدري لماذا؟
ماذا أفعل وأنا أعيش بالمهدئات، وشكه في عفتي وشرفي أصبح يزداد يوما بعد يوم، وهو على مدى سنوات عشر أو أكثر مضت، لم يتفوه بحرف لأني كنت أطهر النساء ومازلت كذلك، وأنا واثقة من نفسي ،ولكن للصبر حدود، لا أستطيع أن أتجاوز هذا الظلم، وفي نفس الوقت لا أريد أن أتخلى عن أولادي وهم زهور جنتي وحياتي.
في خضم هذه العاصفة، يتمتع ذلك الخائن مع زوجته الثانية، وقد مضى على زواجهما سنة بالتمام والكمال، لأنّه عقد عليها الثامن مارس من العام الماضي.
فماذا أفعل شوري علي أرجوك؟
المحطمة من الشلف
الرد:
عزيزتي تألمت كثيرا لألمك، فالجرح يكون غائرا لأنّ مصدره أقرب الناس، مما يجعل النزيف قويا ومستمرا.
نصيحتي لك الصبر على ما ابتلاك الله به من أجل أولادك وعشك الجميل، الذي طالما بنيته لبنة لبنة.
لو كان تزوج عليك لأجل عيب فيك أو لأي سبب يتيح له التعدد، لقلنا شرع الله سمعنا وأطعنا، لكن الكثير من الرجال أصبحوا يفعلون ذلك إما تنفيسا عن إحساسهم بالعجز، فيريدون إثبات قدرتهم على التعدد، وإما تكون إحدى النساء قد أغوتهم ووسائل الغواية كثيرة ومتعدّدة، فلا يشعر الرجل إلاّ وقد وقع في حبالها، وإما أن يكون السبب أنت ، واعذريني في ذلك.
في خضم معارك الحياة واهتمامك بمساعدته وتربية الأولاد، نسيت اهتمامك بنفسك وبجمالك كامرأة، فالرجل في داخله طفل صغير يحتاج للعناية وللتجديد اليومي، ولهذا فما إن بدأ بالوقوف على رجليه، حتى بدأ بالبحث عن الترفيه واستبدال الروتين اليومي، والضحية دائما المرأة التي طالما تعبت وشقت لأجل لقمة العيش، وفي الأخير يرد اللّوم عليها.
قد تكون هذه العلاقة نزوة عابرة في حياة زوجك، لا تهمليه بسببها، بل العكس زيدي من اهتمامك و تضحياتك، من أجل بيتك وأولادك، وليكن كل ما تفعلينه من أجل الله العلي القدير الذي يقدر لكل واحد منّا ويجزيه خير الجزاء، فيعود إليك زوجك ثانية، وقد عرف خطأه وأدرك قيمتك، وليكن سلاحك الدّعاء، خصوصا في أوقات الإجابة، كان الله في عونك وفرجك همك.
ردت نور