إعــــلانات

في عيد المرأة تعاودني الذكرى فأشعر بالمرارة والحسرة

في عيد المرأة تعاودني الذكرى فأشعر بالمرارة والحسرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: أخواتي القارئات، بمناسبة عيد المرأة أتقدم إليكن بأسمى معاني التقدير والاحترام، راجية من المولى عز وجل أن يرزقكن الصحة والعافية والطمأنينة وراحة البال، وأتمنى من أعماق القلب ألا تقعن في مثل حيرتي خاصة في مناسبة تنتظرها المرأة لكي تسعد مع بنات جنسها وتشعر بكيانها، علما أنها تستحق أكثر من ذلك  .أنا فوزية من بجاية في الخامسة والثلاثن من العمر، جامعية ماكثة بالبيت، لأني فضلت الاهتمام بزوجي ورعاية بناتي الثلاث، ولأن شريك حياتي ميسور الحال ولست بحاجة للوظيفة، علما أني قبل الارتباط عملت في مجال التعليم وأوقفت مسيرتي المهنية للأسباب المذكورة أنفا. لم يحدث أن أساء لي زوجي أو تصرف معي بما يترك في نفسي انطباعا سيئا، حقيقة كان مثاليا أدى إلى وقت ما واجباته كزوج وأب على أكمل وجه، لكنه مذ سنتين لم يعد كسابق العهد وهذه حكايتي معه  .لقد عثرت بمحض الصدفة على علبة لخاتم جميل لم أر مثله أبدا، ـ ظل بريقه عالقا بذهني ـ فلم أسأل زوجي واكتفيت بإرجاعه إلى مكانه، اعتقدت أنها هدية سيقدمها لي في عيد المرأة، خاصة ولم يكن يفصلنا عن ذاك الموعد إلا أيام قليلة، وبحلول اليوم المنتظر كالعادة وضعت زينتي وتجملت وارتديت أفضل ما لدي وانتظرت عودة زوجي، لكنه للأسف تأخر عن موعده المألوف، وحاولت الاتصال به عبر الهاتف فلم أتمكن، حسبت أن مكروها قد أصابه لأنه لم يعد حتى العاشرة ليلا، سألته عن سب تأخره فقال إنه انشغل بظروف طارئة، لقد كان متعبا ومنهك القوى، ما جعله يسارع إلى غرفة النوم مباشرة، التمست له العذر وقلت إنه لا محالة سيقدم لي الهدية اليوم الموالي، لكنه لم يفعل، صبرت وتمالكت نفسي حتى اليوم الرابع، لأسأله هدية عيد المرأة، لأنه من قبل لم يقصّر أبدا، فأخبرني أن كثافة العمل ألهته عن اقتناء الهدية، فاعتذر وقال إنه سيعوضني لاحقا، سألته عن الخاتم الذي كان في جيبه فارتبك وتعذر عليه الكلام، بعدها أخرني أنه لصديق كان قد أوصاه بشرائه، لقد احمّر وجهه وتلعثم فأغلقت الموضوع لحاجة في نفسي.منذ ذلك اليوم، لم أعد أثق به، ولم أفتح معه الموضوع من جديد، لأنني متأكدة من أنه على علاقة مع امرأة أخرى، التمست هذا من خلال تصرفاته، لذلك أعيش انتكاسة وحسرة كبيرة لا تفارقني أبدا، تزداد حدتها كلما حان هذا الموعد. أخواتي القارئات، لا أملك الجرأة لكي أواجه زوجي، فأنا ليس لدي الدليل المادي وأخشى لو فعلت ذلك فأمنحه الفرصة لكي يتركني، ولن أرضى بهذا القرار أبدا، فماذا أفعل وكيف أتصرف؟

فوزية/ بجاية

 

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/Kd2zF