في وقت الشدّة يبانو الرجال
رفضت المقاولات الخاصة تلبية نداء رؤساء البلديات في المناطق التي شهدت تساقطا كثيفا للثلوج لمد يد المساعدة لفتح الطرقات وفك العزلة عن المناطق المنكوبة، بالرغم أن العديد منها تتوفر على عتاد أحسن من بعض البلديات، تم اقتناؤه بعد إنجازها لمشاريع بالملايير. ولم يكلف هؤلاء أنفسهم التدخل لتقديم يد العون لفتح الطرقات ولم يروا أنهم أول المعنيين بذلك من باب القيام بالواجب، وهو الأمر الذي جعل كل المصالح الأمنية المختصة، من جيش ودرك وشرطة، تسخر كل إمكانياتها لفك العزلة عن المناطق المعزولة. ويطرح غياب المقاولين الخواص عن التضامن مع البلديات في مثل هذه الكوارث الطبيعية الكثير من التساؤلات حول السياسة التي يسير بها هؤلاء، الذين يبدو أنهم لا تهمهم إلا مصالحهم الخاصة وجمع الثروة على حساب الدولة والمواطن المغلوب على أمره؛ فهل سيأخذ المسؤولون الدروس من هذه المحن، وذلك لإجبار هؤلاء مستقبلا على التعاون في مثل هذه الظروف كشرط للحصول على المشاريع العمومية؟